بوابة الصحة

القهوة والدهون.. دراسة جديدة تكشف علاقة لافتة بتركيبة الجسم

الأحد 16 أغسطس 2026 04:42 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
القهوة وحرق الدهون
القهوة وحرق الدهون

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة أولو في فنلندا عن وجود علاقة بين الانتظام في تناول القهوة وبعض مؤشرات تركيب الجسم، بعدما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من القهوة يميلون إلى تسجيل نسب أقل من الدهون، إلى جانب امتلاك كتلة عضلية هيكلية أكبر مقارنة بغيرهم.

وشملت الدراسة أكثر من 2200 شخص، حيث جمع الباحثون بيانات تتعلق بالعادات الغذائية والنشاط البدني والأدوية والحالة الصحية، إلى جانب معدلات استهلاك القهوة، والتي تراوحت بين عدم تناولها والوصول إلى 5 أكواب أو أكثر يوميًا.

القهوة والدهون الحشوية

وأظهرت النتائج ارتباط ارتفاع استهلاك القهوة بانخفاض إجمالي نسبة الدهون في الجسم، وكذلك انخفاض الدهون الحشوية المتراكمة حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن.

وفي المقابل، ارتبط استهلاك كميات أكبر من القهوة بارتفاع الكتلة العضلية الهيكلية لدى المشاركين، إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن القهوة تتسبب بشكل مباشر في حرق الدهون أو زيادة العضلات.

ماذا يحدث للتمثيل الغذائي

وامتدت الدراسة إلى فحص عدد من المؤشرات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، حيث رصد الباحثون ارتباطًا بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض مستويات ثلاثة من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، وهي الليوسين والإيزوليوسين والفالين.

وتدخل هذه الأحماض ضمن المكونات الأساسية للبروتين، فيما ارتبط ارتفاع مستوياتها في بعض الحالات بمقاومة الإنسولين وزيادة احتمالات الإصابة بالسكري، لكن الدراسة لم تثبت أن تناول القهوة هو السبب المباشر في انخفاض مستويات هذه الأحماض.

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء في بعض المؤشرات المتعلقة باستجابة الجسم للجلوكوز والإنسولين، وهو ما قد يشير إلى اختلاف الاستجابة الأيضية للقهوة بين الجنسين.

هل القهوة تحرق الدهون

ورغم النتائج اللافتة، لا يمكن اعتبار الدراسة دليلًا على أن القهوة تعمل كمشروب لحرق الدهون أو بناء العضلات، إذ ركز البحث على وجود ارتباط بين استهلاك القهوة وتركيب الجسم وبعض المؤشرات الأيضية، وليس على تجربة تثبت أن زيادة تناول القهوة تؤدي إلى هذه التغيرات.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكا فيروست، إن فهم العلاقة بين استهلاك القهوة والتمثيل الغذائي والهرمونات لا يزال محدودًا، مشيرًا إلى أن الدراسة كشفت نمطًا هرمونيًا مميزًا استمر حتى بعد وضع مؤشر كتلة الجسم وعوامل نمط الحياة في الاعتبار.