بوابة الصحة

النقرس عند النساء.. 5 أسباب ترفع حمض اليوريك وهذه علاقته بانقطاع الطمث

الأربعاء 19 أغسطس 2026 01:20 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
النقرس عند النساء
النقرس عند النساء

يُعتقد أحيانًا أن النقرس يرتبط بشكل أساسي بالإفراط في تناول اللحوم الحمراء، لكن ارتفاع حمض اليوريك والإصابة بالنقرس قد يرتبطان أيضًا بعوامل أخرى، بعضها يكون أكثر وضوحًا لدى النساء، خاصة مع التقدم في العمر وانقطاع الطمث.

ويحدث النقرس عندما ترتفع مستويات حمض اليوريك في الجسم إلى درجة تسمح بتكوّن بلورات اليورات وترسبها داخل المفاصل، ما يؤدي إلى نوبات مفاجئة من الألم والالتهاب والتورم.

النقرس عند النساء.. لماذا يرتفع حمض اليوريك

تختلف العوامل التي تؤثر في مستوى حمض اليوريك من امرأة إلى أخرى، لكن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي قد تزيد احتمالية ارتفاعه، من أبرزها:

1- التغيرات الهرمونية

تلعب الهرمونات الجنسية، وعلى رأسها هرمون الإستروجين، دورًا في تنظيم مستوى حمض اليوريك لدى النساء.

ومع حدوث التغيرات الهرمونية المرتبطة بالتقدم في العمر، قد تتغير قدرة الجسم على التخلص من حمض اليوريك، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوياته لدى بعض النساء.

2- انقطاع الطمث

تزداد احتمالية ارتفاع حمض اليوريك والإصابة بالنقرس بعد انقطاع الطمث.

ويرتبط ذلك بصورة أساسية بالتغيرات الهرمونية وانخفاض مستويات الإستروجين، الذي يُعتقد أنه يساعد الجسم على التخلص من حمض اليوريك عبر الكلى.

لذلك، فإن ظهور ألم مفاجئ وتورم في أحد المفاصل لدى امرأة بعد انقطاع الطمث يستدعي الانتباه إلى احتمالية الإصابة بالنقرس، خاصة إذا تكررت الأعراض.

3- الصيام والحميات القاسية

قد يؤدي الصيام لفترات طويلة أو اتباع حميات شديدة بهدف فقدان الوزن بسرعة إلى ارتفاع مؤقت في حمض اليوريك لدى بعض الأشخاص.

كما يمكن للجفاف وقلة تناول السوائل أن يزيدا من تركيز حمض اليوريك، لذلك يُنصح بتجنب الحميات القاسية والحرص على الحصول على كمية مناسبة من السوائل، ما لم توجد حالة صحية تستدعي تقييدها.

4- زيادة الوزن واضطرابات التمثيل الغذائي

تُعد زيادة الوزن والسمنة ومقاومة الإنسولين من العوامل المرتبطة بارتفاع حمض اليوريك وزيادة خطر الإصابة بالنقرس.

ولهذا فإن فقدان الوزن بشكل تدريجي وصحي يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من تقليل خطر نوبات النقرس وتحسين الصحة العامة.

5- بعض الأدوية والأمراض

قد يرتفع حمض اليوريك نتيجة بعض الأدوية، ومنها بعض مدرات البول، كما يمكن أن يرتبط بأمراض أو اضطرابات تؤثر في وظائف الكلى.

ولهذا لا ينبغي تفسير ارتفاع حمض اليوريك اعتمادًا على النظام الغذائي فقط، خصوصًا إذا كان الارتفاع مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض.

هل اللحوم الحمراء هي السبب الوحيد للنقرس

لا. رغم أن اللحوم الحمراء وبعض الأطعمة الغنية بالبيورين يمكن أن تساهم في زيادة حمض اليوريك، فإن النقرس لا ينتج عن تناول اللحوم وحده.

ويلعب التخلص من حمض اليوريك عن طريق الكلى والعوامل الوراثية والوزن وبعض الأمراض والأدوية دورًا مهمًا أيضًا.

كما أن المشروبات المحلاة بكميات كبيرة والغنية بالفركتوز قد ترتبط بزيادة خطر ارتفاع حمض اليوريك والنقرس.

أعراض النقرس عند النساء

قد تظهر نوبة النقرس بصورة مفاجئة، ومن أبرز أعراضها:

  • ألم شديد ومفاجئ في أحد المفاصل.
  • تورم واضح حول المفصل.
  • احمرار الجلد.
  • ارتفاع درجة حرارة المنطقة المصابة.
  • صعوبة تحريك المفصل بسبب الألم.
  • تكرار النوبات مع مرور الوقت إذا لم تتم السيطرة على السبب.

وغالبًا ما يصيب النقرس مفصل إصبع القدم الكبير، لكنه قد يؤثر أيضًا في الكاحل أو الركبة أو مفاصل أخرى.

هل ارتفاع حمض اليوريك يعني الإصابة بالنقرس

ليس بالضرورة.

قد يكون مستوى حمض اليوريك مرتفعًا لدى شخص لا يعاني أي أعراض أو نوبات التهاب مفاصل، وهي حالة تُعرف بفرط حمض اليوريك في الدم.

لذلك فإن تشخيص النقرس لا يعتمد على رقم تحليل حمض اليوريك وحده، بل يأخذ الطبيب في الاعتبار الأعراض والفحص السريري والتاريخ المرضي، وقد يحتاج إلى فحوص إضافية في بعض الحالات.

متى تحتاج المرأة إلى زيارة الطبيب

يُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور ألم شديد ومفاجئ مع تورم واحمرار في أحد المفاصل، خصوصًا إذا كانت النوبة الأولى أو كانت المرأة بعد انقطاع الطمث.

كما ينبغي تقييم ارتفاع حمض اليوريك المتكرر، خاصة مع وجود أمراض الكلى أو السمنة أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو استخدام أدوية قد تؤثر في مستوى حمض اليوريك.

كيف يمكن تقليل خطر ارتفاع حمض اليوريك؟

يمكن أن تساعد بعض الإجراءات في تقليل عوامل الخطر، ومنها:

  • الحفاظ على وزن صحي وفقدان الوزن تدريجيًا عند الحاجة.
  • شرب كمية كافية من الماء.
  • تجنب الحميات القاسية وفقدان الوزن السريع.
  • الاعتدال في تناول اللحوم الحمراء والأطعمة الغنية بالبيورين.
  • تقليل المشروبات المحلاة بالسكر.
  • الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب وعدم إيقافها دون استشارته.
  • علاج الأمراض المصاحبة والسيطرة عليها، خاصة أمراض الكلى والسكري وارتفاع ضغط الدم.

النقرس ليس مرضًا خاصًا بالرجال، إذ يمكن أن تصاب به النساء أيضًا، وتزداد احتماليته بعد انقطاع الطمث نتيجة التغيرات الهرمونية. كما أن الصيام القاسي والجفاف وزيادة الوزن وبعض الأدوية والأمراض قد تؤثر في مستوى حمض اليوريك.

ويظل التشخيص الطبي مهمًا، لأن ارتفاع حمض اليوريك وحده لا يعني الإصابة بالنقرس، كما أن ألم المفاصل ليس دائمًا بسبب ارتفاع اليوريك.