بوابة الصحة

حمام المقعدة أثناء الدورة الشهرية.. هل هو آمن... طبيب يوضح

الأربعاء 19 أغسطس 2026 02:36 صـ 5 ربيع أول 1448 هـ
فوائد حمام المقعدة
فوائد حمام المقعدة

تعتقد بعض النساء أن حمام المقعدة أثناء الدورة الشهرية قد يكون غير مناسب أو يسبب مشكلات صحية، إلا أن استخدام الماء الدافئ بطريقة صحيحة يمكن أن يكون وسيلة بسيطة للمساعدة على تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للحيض.

ويعتمد حمام المقعدة على الجلوس في كمية قليلة من الماء الفاتر بحيث تغطي منطقة الحوض والأرداف، وقد يُستخدم لتخفيف الألم والتهيج والمساعدة على الاسترخاء.

هل يمكن استخدام حمام المقعدة أثناء الدورة الشهرية

نعم، يمكن للمرأة استخدام حمام المقعدة أثناء الدورة الشهرية في معظم الحالات، ولا توجد قاعدة عامة تمنع ذلك.

وقد يساعد الماء الدافئ على إرخاء عضلات الحوض وتخفيف الشعور بالتقلصات والألم المصاحب للدورة، كما يمكن أن يمنح المرأة إحساسًا بالراحة والاسترخاء.

لكن حمام المقعدة لا يُعد علاجًا لسبب الألم، فإذا كانت التقلصات شديدة أو غير معتادة، فقد تحتاج المرأة إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.

فوائد حمام المقعدة أثناء الدورة

يمكن أن يوفر حمام المقعدة الدافئ عددًا من الفوائد، أبرزها:

1- تخفيف تقلصات الدورة الشهرية

يساعد الدفء على إرخاء العضلات، وقد يخفف بصورة مؤقتة من تقلصات وألم الدورة الشهرية.

2- تهدئة منطقة الحوض

قد يساعد الماء الفاتر على تقليل الشعور بالثقل والانزعاج في منطقة الحوض خلال فترة الحيض.

3- تخفيف التهيج

قد تشعر بعض النساء بتهيج في المنطقة الحساسة نتيجة الاحتكاك أو الاستخدام المتكرر للفوط الصحية، ويمكن للماء الفاتر أن يمنح راحة مؤقتة.

4- تعزيز الاسترخاء

الدفء قد يساعد على تهدئة الجسم وتقليل الشعور بالتوتر المصاحب للألم والإرهاق خلال الدورة.

5- العناية بالمنطقة من الخارج

يمكن أن يساعد حمام المقعدة في تنظيف المنطقة الخارجية بلطف، لكن لا يُنصح باستخدامه كوسيلة لغسل المهبل من الداخل.

كيف تستخدمين حمام المقعدة بأمان

للحصول على فوائده وتقليل احتمال حدوث تهيج، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • استخدام ماء فاتر وليس ساخنًا جدًا.
  • الجلوس في الماء لمدة نحو 10 إلى 15 دقيقة.
  • تنظيف الحوض أو الوعاء جيدًا قبل الاستخدام.
  • تجنب العطور والمطهرات القوية والمواد الكيميائية.
  • عدم إضافة أي مكونات قد تسبب حساسية أو تهيجًا للجلد.
  • تجفيف المنطقة برفق بعد الانتهاء.
  • الاستمرار في تغيير الفوط الصحية أو منتجات الدورة بانتظام.

هل يمكن إضافة الملح إلى حمام المقعدة

ليس من الضروري إضافة الملح أو أي مكونات أخرى إلى الماء للحصول على فائدة حمام المقعدة.

وقد تؤدي بعض الإضافات، خصوصًا العطور والمطهرات والمواد المركزة، إلى تهيج الجلد أو التأثير في التوازن الطبيعي للمنطقة الحساسة.

لذلك، الماء الفاتر وحده هو الخيار الأبسط والأكثر أمانًا في أغلب الحالات.

متى يجب تجنب حمام المقعدة أو استشارة الطبيب

ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام حمام المقعدة في بعض الحالات، خصوصًا إذا كانت المرأة تعاني من:

  • التهاب أو عدوى نشطة في المنطقة التناسلية.
  • تهيج شديد أو جروح في الجلد.
  • ألم غير معتاد أو شديد.
  • إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • حكة شديدة أو مستمرة.
  • ارتفاع درجة الحرارة أو الحمى.
  • غرز أو جرح حديث بعد الولادة أو إجراء جراحي.

كما أن ظهور ألم شديد أثناء الدورة أو نزيف غزير بصورة غير معتادة يستدعي البحث عن السبب بدلًا من الاكتفاء بوسائل التخفيف المنزلية.

هل حمام المقعدة يوقف دم الدورة

لا.

حمام المقعدة ليس وسيلة لإيقاف نزيف الدورة الشهرية، كما أن استخدام الماء الدافئ لا يوقف عملية الحيض.

وإذا كان النزيف شديدًا بصورة غير معتادة أو يستمر لفترة أطول من المعتاد، فمن الأفضل مراجعة طبيب النساء.

هل حمام المقعدة يسبب العقم

لا توجد قاعدة طبية تقول إن حمام المقعدة أثناء الدورة يسبب العقم.

وعند استخدام الماء الفاتر دون مواد مهيجة، فإنه لا يُعرف عنه أنه يؤثر في الخصوبة.

كما يجب التفريق بين حمام المقعدة الخارجي وبين الغسول المهبلي الداخلي؛ فإدخال الماء أو المواد المطهرة داخل المهبل ليس ضروريًا للنظافة وقد يسبب مشكلات في التوازن الطبيعي للمنطقة.

طرق أخرى لتخفيف ألم الدورة

إلى جانب حمام المقعدة، يمكن أن تساعد بعض الوسائل في تخفيف تقلصات الدورة، مثل:

  • وضع كمادة دافئة على أسفل البطن.
  • ممارسة نشاط بدني خفيف إذا كانت الحالة تسمح.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • شرب كمية مناسبة من السوائل.
  • استخدام المسكنات المناسبة عند الحاجة وبعد التأكد من ملاءمتها للحالة الصحية.

أما إذا كان ألم الدورة شديدًا أو يتكرر بصورة تؤثر في الحياة اليومية، فلا ينبغي الاعتماد على المسكنات فقط، بل يجب استشارة طبيب النساء لتحديد السبب.

حمام المقعدة الدافئ آمن غالبًا أثناء الدورة الشهرية، وقد يساعد على تخفيف التقلصات وتهدئة منطقة الحوض وتقليل الشعور بالتهيج والانزعاج.

والأفضل استخدام ماء فاتر لمدة قصيرة، مع تجنب العطور والمطهرات والمواد التي قد تهيج الجلد. وفي حال وجود ألم شديد أو إفرازات غير طبيعية أو حمى أو نزيف غير معتاد، يجب استشارة الطبيب.