بوابة الصحة

حسام موافي يحذر من نقص الكورتيزول.. علامات خطيرة في الصوديوم والبوتاسيوم

الجمعة 21 أغسطس 2026 08:03 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
عراض نقص الكورتيزول
عراض نقص الكورتيزول

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من تجاهل نقص هرمون الكورتيزول، موضحًا أن انخفاض الهرمون قد يرتبط باضطرابات مهمة في توازن الأملاح داخل الجسم، خاصة انخفاض الصوديوم وارتفاع البوتاسيوم في حالات قصور الغدة الكظرية الأولي.

وأوضح موافي،أن بعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات شديدة في الأملاح قد تتحسن حالتهم بصورة مؤقتة بعد الحصول على المحاليل، ثم تعود الأعراض مرة أخرى، وهو ما يستدعي البحث عن السبب الأساسي بدلًا من الاكتفاء بعلاج اضطراب الأملاح.

نقص الكورتيزول واضطراب الصوديوم والبوتاسيوم

يُنتج الكورتيزول بصورة أساسية في الغدة الكظرية، ويلعب دورًا مهمًا في استجابة الجسم للضغوط والمحافظة على عدد من الوظائف الحيوية.

وفي حالات قصور الغدة الكظرية الأولي، يمكن أن يحدث انخفاض في الكورتيزول، وقد يصاحبه نقص في هرمون الألدوستيرون، وهو ما يؤدي إلى اضطراب توازن الملح والماء داخل الجسم، ومن العلامات المخبرية المحتملة انخفاض الصوديوم وارتفاع البوتاسيوم. 

أعراض نقص الكورتيزول

قد تظهر أعراض قصور الغدة الكظرية في صورة إرهاق وضعف عضلي وفقدان الشهية ونقص الوزن، كما يمكن أن يعاني المريض من انخفاض ضغط الدم والدوخة والغثيان والقيء وآلام البطن.

وفي الحالات الشديدة، قد تحدث أزمة كظرية، وهي حالة طارئة يمكن أن تهدد الحياة وتحتاج إلى علاج سريع. 

متى يحتاج المريض إلى فحص الكورتيزول

أشار موافي إلى أهمية التفكير في اضطراب الغدة الكظرية عندما تظهر اضطرابات غير مفسرة في الصوديوم والبوتاسيوم، خاصة لدى المرضى الذين لديهم مشكلة أو إصابة قد تؤثر في الغدة الكظرية.

وبحسب إرشادات الجمعية الأمريكية للغدد الصماء، يعتمد تقييم قصور الغدة الكظرية على مجموعة من الفحوص، تشمل قياس الكورتيزول وهرمون ACTH، إلى جانب الصوديوم والبوتاسيوم، وقد تُستخدم اختبارات تحفيز هرمون ACTH لتأكيد التشخيص عندما تسمح حالة المريض بذلك. 

نقص الكورتيزول ليس السبب الوحيد لاضطراب الأملاح

ومن المهم عدم اعتبار انخفاض الصوديوم أو ارتفاع البوتاسيوم دليلًا بمفرده على نقص الكورتيزول، إذ توجد أسباب طبية متعددة لاضطرابات الأملاح.

لذلك يحتاج المريض إلى تقييم شامل للتاريخ المرضي والأدوية المستخدمة ونتائج التحاليل، ثم تحديد الفحوص المناسبة وفقًا لتقدير الطبيب.

حسام موافي يدافع عن استخدام الكورتيزون

وفي سياق حديثه، دافع الدكتور حسام موافي عن الاستخدام الطبي للكورتيزون، منتقدًا الصورة السلبية الشائعة عنه لدى بعض المرضى.

وأوضح أن الكورتيزون، أو الجلوكوكورتيكويدات، من الأدوية المهمة التي تدخل في علاج العديد من الحالات الطبية، ومنها بعض الأمراض الالتهابية وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض المناعة، وفقًا لتشخيص الطبيب وحاجة المريض.

لكن أهمية الدواء لا تعني استخدامه دون وصفة طبية، إذ إن الجرعات ومدة العلاج وطريقة إيقاف الكورتيزون تختلف حسب الحالة.

مخاطر إيقاف الكورتيزون فجأة

ومن النقاط المهمة طبيًا أن الاستخدام الطويل للجلوكوكورتيكويدات يمكن أن يثبط محور الغدة النخامية-الكظرية، ولذلك قد يحتاج بعض المرضى إلى خفض الجرعة تدريجيًا بدلًا من إيقافها بصورة مفاجئة.

وتوصي الإرشادات الحديثة بأن يتم تقليل جرعات الكورتيزون تدريجيًا وتحت متابعة طبية عندما يكون المرض الأساسي تحت السيطرة ولم تعد هناك حاجة لاستمرار العلاج، مع تقييم احتمال حدوث قصور كظري عند بعض المرضى. 

متى تكون الحالة طارئة

يحتاج الشخص إلى رعاية طبية عاجلة عند ظهور أعراض شديدة مثل انخفاض ضغط الدم أو الإغماء أو القيء المستمر أو اضطراب الوعي، خصوصًا إذا كان معروفًا بإصابته بقصور الغدة الكظرية أو يستخدم الكورتيزون لفترات طويلة.

وتؤكد الإرشادات الطبية أن الاشتباه في حدوث أزمة كظرية يستدعي التعامل معها بصورة عاجلة وعدم انتظار اكتمال نتائج الفحوص قبل بدء العلاج المناسب في الحالات الشديدة. 

نقص الكورتيزول قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في الجسم، وقد يرتبط في قصور الغدة الكظرية الأولي بانخفاض الصوديوم وارتفاع البوتاسيوم. لكن هذه التغيرات لا تكفي وحدها للتشخيص، ويجب إجراء الفحوص اللازمة تحت إشراف طبي.

كما أن الكورتيزون دواء فعال وله استخدامات طبية عديدة، إلا أن استعماله أو إيقافه دون إشراف طبي قد يسبب مشكلات صحية، خصوصًا بعد الاستخدام لفترات طويلة.