بوابة الصحة

تحذير عاجل من حقن التخسيس والأدوية دون طبيب.. عوض تاج الدين يكشف مخاطر الاستخدام العشوائي

السبت 22 أغسطس 2026 09:04 صـ 8 ربيع أول 1448 هـ
أضرار حقن التخسيس
أضرار حقن التخسيس

شهدت الفترة الأخيرة انتشارًا ملحوظًا لاستخدام أدوية وحقن التخسيس دون استشارة طبية، بالتزامن مع زيادة الترويج لبعض هذه المنتجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أثار تحذيرات من مخاطر تناول الأدوية بصورة عشوائية أو استخدامها بعيدًا عن التشخيص والإشراف الطبي.

وفي هذا السياق، شدد الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية، على ضرورة عدم تناول أي دواء دون تشخيص طبي وتوجيه من الطبيب المختص، مؤكدًا أن لكل دواء فوائد علاجية وآثارًا جانبية محتملة، وأن العلاج المناسب لشخص قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.

عوض تاج الدين يحذر من الاستخدام العشوائي للأدوية

أكد عوض تاج الدين أن المشكلة ليست في الأدوية نفسها، وإنما في طريقة استخدامها ومدى ملاءمتها لحالة المريض.

وأوضح أن تناول الدواء يجب أن يستند إلى تشخيص واضح يحدد طبيعة المشكلة الصحية، ثم اختيار العلاج والجرعة وطريقة الاستخدام بما يتناسب مع حالة المريض.

وأشار إلى أن الدواء قد يحقق فائدة علاجية كبيرة عند استخدامه بصورة صحيحة، لكن استخدامه دون حاجة أو بجرعات غير مناسبة قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات صحية.

«مفيش دواء مفهوش آثار جانبية»

شدد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية والوقاية على أن الأدوية، مهما كانت فوائدها، لا تخلو من احتمالية حدوث آثار جانبية.

وقال إن ما يناسب مريضًا قد لا يكون مناسبًا لمريض آخر.

وتبرز هذه النقطة أهمية عدم الاعتماد على تجارب الآخرين عند اختيار الدواء، خصوصًا أن العمر والحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص والأمراض المصاحبة قد تؤثر جميعها في مدى ملاءمة العلاج.

حقن التخسيس تحت التحذير.. لا تستخدم دون تقييم طبي

كانت حقن التخسيس من أبرز الأدوية التي حذر منها تاج الدين في ظل انتشار استخدامها والترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أن انتشار تجربة معينة أو حديث المستخدمين عن نتائج دواء لإنقاص الوزن لا يعني أن الدواء مناسب لجميع الأشخاص.

ويجب أن يسبق استخدام أدوية إنقاص الوزن تقييم طبي يحدد ما إذا كان المريض يحتاج إليها أصلًا، وما إذا كانت حالته الصحية تسمح باستخدامها، فضلًا عن تحديد الجرعة وطريقة المتابعة.

لماذا لا يجب استخدام حقن التخسيس من تلقاء نفسك

قد يتعامل البعض مع حقن التخسيس باعتبارها وسيلة سريعة لإنقاص الوزن، إلا أن استخدامها دون إشراف طبي قد يعرض الشخص لمشكلات صحية أو آثار جانبية، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية أخرى.

كما أن اختيار العلاج لا يعتمد على الرغبة في فقدان الوزن فقط، وإنما يرتبط بتقييم الحالة الصحية ومؤشر كتلة الجسم والعوامل المصاحبة، إلى جانب تحديد ما إذا كانت فوائد العلاج تفوق مخاطره لدى الشخص المعني.

لذلك فإن حقن التخسيس ليست حلًا واحدًا يناسب الجميع، ولا ينبغي الحصول عليها أو تحديد جرعتها بناءً على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي.

تحذير من تناول المضادات الحيوية دون تشخيص

وأوضح تاج الدين أن مشكلة الاستخدام العشوائي لا تقتصر على أدوية إنقاص الوزن، وإنما تمتد إلى أدوية أخرى، وعلى رأسها المضادات الحيوية.

ولا ينبغي تناول المضاد الحيوي لمجرد ظهور أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الشعور بالإرهاق، إذ يحتاج الطبيب أولًا إلى تحديد سبب المشكلة وما إذا كانت تستدعي استخدام مضاد حيوي من الأساس.

كما أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يرتبط بمشكلة مقاومة الميكروبات للمضادات، وهو ما يجعل بعض أنواع العدوى أكثر صعوبة في العلاج.

بعض الحقن قد تحتاج إلى اختبار حساسية

لفت تاج الدين إلى أن بعض الأدوية، وخصوصًا بعض أنواع الحقن، قد تستلزم إجراء اختبار حساسية قبل استخدامها، وفقًا لطبيعة الدواء وحالة المريض.

وهذا يؤكد أهمية عدم الحصول على الحقن أو إعطائها خارج الإطار الطبي، وضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب أو النشرة الدوائية المتعلقة بطريقة الاستخدام والتحذيرات الخاصة بالعلاج.

ولا يعني ذلك أن اختبار الحساسية مطلوب قبل كل حقنة؛ فالحاجة إليه تختلف باختلاف المادة الدوائية وطبيعة العلاج.

مواقع التواصل ليست بديلًا عن الطبيب

مع الانتشار السريع للمعلومات الطبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قد يلجأ البعض إلى تجارب أشخاص آخرين لتحديد الدواء أو الجرعة المناسبة.

لكن تجربة شخص لدواء معين ونجاحه في إنقاص الوزن أو تحسن أعراضه لا تعني أن النتيجة نفسها ستحدث مع شخص آخر.

لذلك يجب التعامل مع المحتوى الطبي المنشور على مواقع التواصل باعتباره معلومات عامة لا تغني عن التشخيص الطبي، خاصة عند التعامل مع الأدوية والحقن.

التشخيص أولًا.. ثم اختيار العلاج

أكد مستشار رئيس الجمهورية أن الاستخدام الآمن للأدوية يبدأ بمجموعة من الخطوات الأساسية، أهمها:

تشخيص الحالة الصحية بصورة صحيحة.
تحديد مدى حاجة المريض إلى العلاج.
اختيار الدواء المناسب للحالة.
تحديد الجرعة وطريقة الاستخدام.
مراعاة الأمراض المزمنة والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض.
الالتزام بمدة العلاج وتعليمات الطبيب.
متابعة ظهور أي آثار جانبية أو أعراض غير معتادة.
لا توقف الدواء أو تغير الجرعة من نفسك

كما أن بدء الدواء دون استشارة يمثل مشكلة، فإن تغيير الجرعة أو إيقاف العلاج بصورة مفاجئة قد يكون غير آمن في بعض الحالات.

لذلك يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود آثار جانبية أو عدم تحسن الأعراض بدلًا من تعديل الجرعة أو استبدال العلاج ذاتيًا.

رسالة التحذير الأساسية هي أن الأدوية ليست منتجات تجميلية أو مكملات يمكن استخدامها بشكل عشوائي، حتى لو كانت متاحة على نطاق واسع أو حظيت بشعبية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتشمل هذه القاعدة حقن التخسيس والمضادات الحيوية وغيرها من الأدوية؛ إذ ينبغي أن يسبق استخدامها تشخيص مناسب وتقييم طبي يحدد مدى ملاءمتها للمريض.

وبالتالي، فإن الطريق الأكثر أمانًا للاستفادة من أي دواء هو التشخيص الصحيح، واختيار العلاج المناسب، والالتزام بالجرعة والإرشادات الطبية، والمتابعة مع الطبيب عند الحاجة.