بوابة الصحة

القهوة الساخنة أم المثلجة أم الكولد برو.... تعرف على الفرق في الكافيين

الأحد 23 أغسطس 2026 06:04 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
الفرق بين القهوة الساخنة والباردة
الفرق بين القهوة الساخنة والباردة

تختلف القهوة الساخنة والمثلجة والقهوة المحضرة على البارد في كمية الكافيين وطريقة التحضير والطعم والحموضة، وقد ينعكس ذلك على مستوى النشاط والشعور بالانتعاش لدى الأشخاص.

وتعتمد كمية الكافيين في النهاية على عوامل متعددة، من بينها نوع حبوب البن، ودرجة الطحن، وكمية البن المستخدمة، ومدة التحضير وطريقته، لذلك لا يمكن اعتبار نوع القهوة وحده العامل المحدد لتأثيرها.

ما الفرق بين القهوة المثلجة والـ«كولد برو»

تُحضّر القهوة المثلجة عادة باستخدام قهوة عادية يتم استخلاصها بالماء الساخن، ثم تبريدها وإضافة الثلج إليها.

أما القهوة المحضرة على البارد، أو Cold Brew، فتُحضّر من خلال نقع البن المطحون في الماء لفترة طويلة، غالبًا تتراوح بين 12 و24 ساعة، قبل تصفيته وتقديمه باردًا.

ويؤدي اختلاف طريقة الاستخلاص إلى اختلاف كمية الكافيين والمركبات المستخلصة من حبوب البن، بحسب الوصفة المستخدمة ونسبة البن إلى الماء.

أي نوع من القهوة يحتوي على كافيين أكثر

تشير البيانات الواردة في التقارير الصحية إلى أن القهوة المحضرة على البارد قد تحتوي على كمية أكبر من الكافيين مقارنة ببعض أنواع القهوة المثلجة، لكن ذلك ليس قاعدة ثابتة.

فكمية الكافيين تتأثر بنسبة البن إلى الماء وحجم المشروب وطريقة التحضير، وقد يكون كوب من القهوة المثلجة أعلى في الكافيين من كوب آخر من الـCold Brew إذا كانت طريقة إعدادهما مختلفة.

كما يمكن أن تختلف كمية الكافيين باختلاف نوع حبوب البن ودرجة تحميصها. وغالبًا ما تحتوي الحبوب الأخف تحميصًا على كمية كافيين أعلى قليلًا بالوزن مقارنة بالحبيبات شديدة التحميص، بينما تتداخل عوامل أخرى في تحديد الكمية النهائية داخل الكوب.

القهوة الساخنة أم الباردة.. أيهما تمنح نشاطًا أكبر

يعد الكافيين العامل الأساسي وراء التأثير المنبه للقهوة، إذ يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس.

لكن درجة حرارة المشروب وطريقة تناوله قد تؤثران أيضًا في التجربة الشخصية. فقد تمنح القهوة الباردة شعورًا أكبر بالانتعاش، خاصة في الطقس الحار، بينما يرتبط تناول القهوة الساخنة لدى كثير من الأشخاص بطقس صباحي يساعد على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.

وفي النهاية، يبقى تأثير القهوة متفاوتًا من شخص إلى آخر بحسب حساسية الجسم للكافيين ووقت تناول المشروب وكمية الكافيين المستهلكة.

الإضافات قد تغير تأثير القهوة

لا يعتمد تأثير مشروب القهوة على البن وحده، إذ يمكن للإضافات أن تغير قيمته الغذائية وتأثيره في مستوى الطاقة.

فإضافة كميات كبيرة من السكر أو الكريمات المحلاة قد ترفع السعرات الحرارية وتؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم، يتبعه انخفاض لاحق لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد ينعكس على الشعور بالطاقة.

لذلك، إذا كان الهدف هو الحصول على مشروب أقل في السعرات، يمكن تقليل السكر والكريمة المحلاة أو اختيار إضافات غير محلاة.

هل القهوة غنية بمضادات الأكسدة

تحتوي القهوة على مجموعة من المركبات النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، ومنها مركبات الفلافونويد ومركبات أخرى مرتبطة بنشاط مضاد للأكسدة.

وقد درست الأبحاث ارتباط هذه المركبات بمجموعة من التأثيرات المحتملة على صحة القلب والدماغ والمناعة والالتهابات.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخلاص القهوة بالماء الساخن قد يستخلص كميات أكبر من بعض المركبات المضادة للأكسدة، لكن الفروق بين طرق التحضير ليست بالضرورة كبيرة، ويمكن لكل من القهوة الساخنة والباردة أن توفر مركبات نباتية مفيدة.

هل القهوة الباردة ألطف على المعدة

تختلف استجابة الجهاز الهضمي للقهوة من شخص إلى آخر، وقد تسبب القهوة لدى بعض الأشخاص أعراضًا مرتبطة بالحموضة أو تزيد الشعور بعدم الراحة لدى المصابين بالارتجاع الحمضي.

وتشير بعض البيانات إلى أن حموضة القهوة المحضرة على البارد قد تكون أقل حدة في الإحساس لدى بعض الأشخاص، بينما كانت الفروق في درجة الحموضة بين القهوة الساخنة والـCold Brew محدودة في بعض المقارنات.

لذلك، إذا كانت القهوة تسبب لك حرقة أو أعراضًا مزعجة، فقد يكون من المفيد تجربة طريقة تحضير مختلفة أو تقليل الكمية، مع تجنب تناولها في الأوقات التي تزيد فيها أعراض الارتجاع.

أي نوع من القهوة أفضل لصحتك

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. فالقهوة الساخنة والمثلجة والمحضرة على البارد يمكن أن تكون خيارات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، مع اختلافات في الكافيين والطعم والحموضة وطريقة التحضير.

القهوة الساخنة: خيار تقليدي وقد توفر كميات جيدة من المركبات المضادة للأكسدة.
القهوة المثلجة: قهوة ساخنة يتم تبريدها وإضافة الثلج إليها، وقد تكون مناسبة لمن يفضلون المشروبات الباردة.
القهوة المحضرة على البارد: تتميز بمذاق أكثر نعومة وأقل حدة لدى كثير من الأشخاص، وتختلف كمية الكافيين فيها بحسب الوصفة ونسبة البن إلى الماء.

وفي جميع الحالات، يبقى الاعتدال هو العامل الأهم، خاصة بالنسبة للأشخاص الأكثر حساسية للكافيين أو الذين يعانون من اضطرابات النوم أو بعض مشكلات الجهاز الهضمي.