بوابة الصحة

هيئة الدواء تحسم الجدل.. هل حقن المسكنات أفضل من الأقراص

الأحد 23 أغسطس 2026 06:32 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
حقن المسكنات
حقن المسكنات

كشفت هيئة الدواء المصرية عن الفروق بين استخدام المسكنات في صورة أقراص أو حقن، موضحة أن اختيار الشكل الدوائي لا يعتمد فقط على سرعة تسكين الألم، وإنما يرتبط بطبيعة الألم وشدته وحالة المريض وقدرته على تناول الدواء عن طريق الفم.

وأكدت الهيئة أن الاعتقاد بأن حقن المسكنات أفضل دائمًا من الأقراص غير صحيح، مشيرة إلى أن لكل شكل دوائي استخداماته ومميزاته وفقًا للحالة الصحية.

أقراص المسكنات.. الخيار المناسب لمعظم الآلام البسيطة والمتوسطة

أوضحت هيئة الدواء المصرية أن أقراص المسكنات تعد مناسبة في كثير من حالات الألم البسيطة إلى المتوسطة، إذ يتناول المريض الدواء عن طريق الفم، ثم يمر عبر الجهاز الهضمي قبل أن يتم امتصاص المادة الفعالة وبدء تأثيرها.

ويكون هذا الشكل الدوائي مناسبًا عندما يستطيع المريض تناول الدواء والاحتفاظ به دون وجود مشكلات تمنع امتصاصه.

ويحتاج الدواء الذي يؤخذ عن طريق الفم إلى بعض الوقت قبل ظهور تأثيره، نتيجة مروره بمرحلة الامتصاص في الجهاز الهضمي، ولذلك قد يكون بدء مفعوله أبطأ من بعض الأشكال الدوائية الأخرى.

متى يلجأ الطبيب إلى حقن المسكنات

تتميز بعض المسكنات التي تُعطى عن طريق الحقن بسرعة أكبر في الوصول إلى الدورة الدموية وبدء تأثيرها، ولذلك قد يختارها الطبيب في حالات معينة، خاصة عندما يكون الألم شديدًا أو عندما يتعذر استخدام الدواء عن طريق الفم.

ومن الحالات التي قد تجعل تناول الأقراص غير مناسب:

القيء المستمر الذي يمنع الاحتفاظ بالدواء.
عدم قدرة المريض على البلع.
بعض الحالات التي تلي العمليات الجراحية.
بعض الحالات التي يرى الطبيب فيها أن شكلًا دوائيًا آخر أكثر ملاءمة.

ولا يعني ذلك أن كل حالة ألم شديد تحتاج بالضرورة إلى حقن، إذ يعتمد القرار على تقييم الطبيب للحالة ونوع الدواء المستخدم.

هل الحقن أقوى من الأقراص

ليس بالضرورة.

وتؤكد هيئة الدواء المصرية أن الحقن ليست أفضل من الأقراص في جميع حالات الألم، كما أن سرعة بدء المفعول لا تعني تلقائيًا أن الدواء أكثر فعالية أو أكثر أمانًا.

ويحدد الطبيب الشكل الدوائي الأنسب بناءً على طبيعة الألم، وشدته، وحالة الجهاز الهضمي، وقدرة المريض على تناول الدواء، إلى جانب الأمراض الأخرى والأدوية التي يستخدمها.

المسكنات قد تسبب آثارًا جانبية

بغض النظر عن الشكل الدوائي، فإن المسكنات ليست خالية من المخاطر، وتختلف الآثار الجانبية وموانع الاستخدام حسب المادة الفعالة.

لذلك يجب الالتزام بالجرعة المحددة وعدم الجمع بين أدوية تحتوي على المادة الفعالة نفسها دون معرفة ذلك، خاصة أن بعض المسكنات قد تؤثر في المعدة أو الكلى أو الكبد أو تزيد مخاطر النزيف لدى بعض الأشخاص.

لا تغير شكل الدواء من نفسك

حذرت هيئة الدواء المصرية من اللجوء إلى حقن المسكنات أو تغيير طريقة تناول الدواء من تلقاء النفس، مؤكدة ضرورة الالتزام بالتعليمات والجرعات التي يحددها الطبيب أو الصيدلي.

فإذا كان المريض يتناول مسكنًا في صورة أقراص، فلا ينبغي تحويله إلى الحقن لمجرد الاعتقاد بأن الحقن أسرع أو أقوى، لأن اختيار الشكل الدوائي جزء من الخطة العلاجية ويجب أن يستند إلى الحالة الصحية.

كيف يختار الطبيب الشكل المناسب

يعتمد القرار على مجموعة من العوامل، أبرزها:

شدة الألم: فالآلام البسيطة والمتوسطة يمكن غالبًا التعامل معها بأدوية تؤخذ عن طريق الفم.
قدرة المريض على البلع: إذا كان المريض غير قادر على تناول الأقراص، قد يحتاج إلى شكل دوائي بديل.
وجود قيء أو مشكلات في الجهاز الهضمي: قد تؤثر هذه الحالات في القدرة على الاستفادة من الدواء الفموي.
سرعة التأثير المطلوبة: قد يكون بدء المفعول السريع مهمًا في بعض الحالات التي يحددها الطبيب.
الحالة الصحية والأدوية الأخرى: بعض المسكنات لا تناسب مرضى معينين بسبب أمراض مزمنة أو تداخلات دوائية.
الاختيار بين أقراص المسكنات وحقن المسكنات لا يتعلق بمن هو «الأفضل» بصورة مطلقة، وإنما بما يناسب حالة المريض.

فالأقراص تعد خيارًا مناسبًا لكثير من حالات الألم، بينما قد تكون الحقن مفيدة في حالات معينة تتطلب سرعة أكبر في بدء المفعول أو عندما يتعذر تناول الدواء عن طريق الفم.

والأهم هو عدم استخدام الحقن أو زيادة جرعات المسكنات أو تغيير الشكل الدوائي دون استشارة مختص، لأن الاستخدام غير الصحيح قد يزيد احتمالات الآثار الجانبية والمضاعفات.