بوابة الصحة

الشاي الأسود بعد الظهر.. مشروب بسيط قد يساعدك على التخلص من الخمول

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 09:51 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
الشاي الأسود
الشاي الأسود

يشعر كثير من الأشخاص بحالة من الخمول وانخفاض الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، خاصة بعد مرور عدة ساعات على بدء اليوم، ما يدفع البعض إلى اللجوء للقهوة أو مشروبات الطاقة للتغلب على الشعور بالنعاس.

لكن الشاي الأسود غير المحلى قد يمثل خيارًا أبسط لمن يبحث عن مشروب يساعد على زيادة اليقظة وتحسين التركيز، بفضل احتوائه على الكافيين إلى جانب مركبات نباتية أخرى، أبرزها الحمض الأميني «إل-ثيانين».

لماذا قد يساعد الشاي الأسود على زيادة اليقظة

 يحتوي الشاي الأسود على كمية معتدلة من الكافيين، إلى جانب مركب L-theanine، وهو حمض أميني يوجد بصورة طبيعية في أوراق الشاي.

ويُعتقد أن الجمع بين الكافيين وإل-ثيانين قد يرتبط بتحسين بعض جوانب الانتباه والتركيز والأداء الإدراكي، وإن كانت قوة هذه الفوائد تختلف من شخص لآخر ولا تعني أن الشاي علاج للإرهاق.

الشاي الأسود يحتوي على كافيين أقل من القهوة

يتميز الشاي الأسود باحتوائه عادةً على كمية من الكافيين أقل من الموجودة في القهوة، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يريد الحصول على دفعة من اليقظة دون استهلاك كمية كبيرة من الكافيين.

ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، يحتوي كوب من الشاي الأسود المخمر على نحو 47 ملليجرامًا من الكافيين، مقابل نحو 95 ملليجرامًا في الكمية نفسها تقريبًا من القهوة المخمرة.

ويعمل الكافيين على تنشيط الجهاز العصبي المركزي، ما يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس لفترة مؤقتة.

ما علاقة «إل-ثيانين» بالتركيز

لا تعتمد تأثيرات الشاي الأسود على الكافيين وحده، إذ تحتوي أوراق الشاي أيضًا على إل-ثيانين، وهو مركب ارتبط في بعض الدراسات بوظائف الدماغ والانتباه.

وأشارت مراجعات علمية وتحليلات لتجارب سريرية إلى وجود فوائد محتملة للجمع بين الكافيين وإل-ثيانين فيما يتعلق بالانتباه وبعض جوانب الأداء الإدراكي لدى الأشخاص الأصحاء.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم التأثير بصورة أكثر دقة، لذلك لا ينبغي اعتبار الشاي الأسود بديلًا عن النوم الكافي أو علاجًا لمشكلات التركيز المستمرة.

لماذا يفضل تناول الشاي الأسود دون سكر

قد يكون تناول الشاي الأسود دون إضافة السكر خيارًا أفضل للراغبين في تقليل السعرات الحرارية والسكريات المضافة في نظامهم الغذائي.

كما أن تقليل استهلاك السكريات الحرة يرتبط بفوائد صحية، من بينها المساعدة على الحد من مخاطر زيادة الوزن وتسوس الأسنان.

ويمكن لمن يشعر بانخفاض الطاقة بعد الظهر تناول الشاي مع وجبة خفيفة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، مثل الزبادي غير المحلى مع المكسرات أو قطعة من خبز الحبوب الكاملة، للمساعدة على الشعور بالشبع واستمرار الطاقة.

هل الشاي الأسود مناسب للجميع

رغم أن الشاي الأسود يحتوي عادةً على كافيين أقل من القهوة، فإن استجابة الجسم للكافيين تختلف من شخص إلى آخر.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكافيين لدى بعض الأشخاص إلى أعراض مثل:

الأرق واضطرابات النوم.
القلق والتوتر.
زيادة معدل ضربات القلب.
اضطرابات المعدة.
الصداع.

كما أن تناول الشاي الأسود أو أي مشروب يحتوي على الكافيين في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر في جودة النوم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين.

لا تعتمد على الشاي لعلاج الإرهاق المستمر

يمكن أن يمنح الشاي الأسود شعورًا مؤقتًا باليقظة، لكنه ليس علاجًا للإرهاق المزمن.

وفي حال استمرار الشعور بالتعب والخمول رغم الحصول على ساعات نوم كافية، فقد يكون الأمر مرتبطًا بأسباب صحية تحتاج إلى تقييم، مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو بعض أوجه نقص العناصر الغذائية أو اضطرابات النوم.

لذلك، فإن الحصول على نوم جيد، واتباع نظام غذائي متوازن، وشرب كمية كافية من المياه، وممارسة النشاط البدني بانتظام، تظل عوامل أساسية للحفاظ على مستويات الطاقة خلال اليوم.

الشاي الأسود خيار مناسب.. ولكن باعتدال

يمكن أن يكون الشاي الأسود غير المحلى خيارًا مناسبًا خلال فترة ما بعد الظهر لمن يرغب في زيادة اليقظة والتركيز بصورة مؤقتة، خاصة مع احتوائه على كمية معتدلة من الكافيين إلى جانب إل-ثيانين.

لكن الأفضل تناوله باعتدال وتجنب الإفراط فيه أو تناوله قبل النوم بفترة قصيرة، كما أن استمرار الإرهاق يستدعي البحث عن السبب بدلًا من الاعتماد على الكافيين للتغلب عليه.