بوابة الصحة

حرقة المعدة ليلًا.. أسبابها وطرق التخلص منها أثناء النوم

الأربعاء 26 أغسطس 2026 07:42 صـ 12 ربيع أول 1448 هـ
حرقة المعدة ليلًا
حرقة المعدة ليلًا

تُعد حرقة المعدة ليلًا من المشكلات التي قد تحرم الشخص من النوم المريح، خاصة بعد تناول وجبة كبيرة أو الاستلقاء بعد الأكل مباشرة.

وتحدث الحرقة عندما ترتد محتويات المعدة الحمضية إلى المريء، ما يؤدي إلى الشعور بالحرقة في الصدر أو أعلى البطن. وقد تزداد الأعراض ليلًا بسبب الاستلقاء، الذي يسهل ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء.

أبرز أسباب حرقة المعدة أثناء النوم

هناك عدة عوامل قد تزيد فرص الإصابة بالحموضة ليلًا، من بينها:

زيادة الوزن أو السمنة.
الحمل.
التدخين.
تناول الطعام قبل النوم مباشرة.
الاستلقاء بعد الأكل بفترة قصيرة.
تناول وجبات كبيرة.
بعض الأدوية.
بعض الأطعمة والمشروبات المحفزة للارتجاع.

ومن الأدوية التي قد ترتبط بزيادة الأعراض لدى بعض الأشخاص بعض أدوية ضغط الدم والربو، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وبعض مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات والبنزوديازيبينات.

النوم على الجانب الأيسر قد يقلل الحموضة

من أبسط التغييرات التي يمكن تجربتها عند الإصابة بـحرقة المعدة أثناء النوم تغيير وضعية الجسم.

وقد يساعد النوم على الجانب الأيسر في تقليل ارتجاع حمض المعدة مقارنة بالنوم على الجانب الأيمن أو الظهر لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يكون هذا الوضع أكثر راحة لمن يعانون من الحموضة الليلية.

ارفعي الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم

يمكن أن يساعد رفع الجزء العلوي من الجسم في الحد من وصول حمض المعدة إلى المريء، مستفيدًا من تأثير الجاذبية.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال رفع رأس السرير أو استخدام وسيلة مناسبة لرفع الجزء العلوي من الجسم، مع اختيار الطريقة التي لا تؤثر سلبًا في جودة النوم.

تجنبي الطعام قبل النوم بـ3 ساعات

يُعد تناول الطعام قريبًا من موعد النوم أحد العوامل التي قد تزيد حرقة المعدة.

لذلك قد يساعد ترك فترة تقارب 3 ساعات بين آخر وجبة وموعد النوم على إعطاء المعدة وقتًا أكبر لتفريغ محتوياتها قبل الاستلقاء.

كما يُفضل تجنب الوجبات الثقيلة في المساء، خصوصًا إذا كانت تسبب ظهور الأعراض بصورة متكررة.

تناولي وجبات أصغر

قد تكون الوجبات الصغيرة خيارًا أفضل لبعض الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع مقارنة بالوجبات الكبيرة.

فالوجبات الكبيرة تزيد تمدد المعدة، وهو ما قد يساهم في زيادة نوبات الارتجاع لدى بعض الأشخاص.

أطعمة ومشروبات قد تزيد حرقة المعدة

تختلف محفزات الحموضة من شخص لآخر، لكن هناك مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد الأعراض لدى البعض، ومنها:

القهوة والكافيين.
الأطعمة الحارة.
الأطعمة الغنية بالدهون.
الأطعمة الحمضية.
النعناع.

ويمكن تسجيل الأطعمة التي يتم تناولها والأعراض التي تظهر بعدها لمعرفة المحفزات الشخصية بدلًا من منع قائمة طويلة من الأطعمة دون حاجة.

اختاري ملابس نوم فضفاضة

قد تزيد الملابس الضيقة الضغط على منطقة البطن، وبالتالي قد تزيد الشعور بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة.

لذلك يُفضل ارتداء ملابس مريحة وفضفاضة أثناء النوم، خصوصًا إذا كانت الملابس الضيقة تتزامن مع زيادة الأعراض.

الحفاظ على وزن صحي

يمكن أن يرتبط الوزن الزائد بزيادة خطر الإصابة بالارتجاع وحرقة المعدة. وقد يساعد فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن على تقليل الأعراض.

ويُفضل أن يكون إنقاص الوزن تدريجيًا وضمن نظام غذائي مناسب لاحتياجات الجسم.

التدخين قد يزيد الحموضة

يمكن أن يؤثر التدخين في وظيفة العضلة العاصرة الموجودة بين المريء والمعدة، وقد يزيد احتمالية حدوث الارتجاع.

لذلك يمثل الإقلاع عن التدخين خطوة مفيدة للصحة بشكل عام، وقد يساعد أيضًا في تقليل أعراض حرقة المعدة لدى بعض الأشخاص.

هل الحمل يسبب حرقة المعدة

نعم، تُعد حرقة المعدة من الأعراض الشائعة أثناء الحمل، ويرتبط ذلك بالتغيرات الهرمونية وزيادة الضغط داخل البطن، ما قد يسهل ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

وفي حالة الحمل، يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء لعلاج الحموضة.

ماذا عن أدوية الحموضة

يمكن لبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أن تساعد في تخفيف حرقة المعدة، ومنها مضادات الحموضة التي تعمل على معادلة حمض المعدة.

كما توجد أدوية تقلل إنتاج الحمض، مثل حاصرات مستقبلات H2 ومثبطات مضخة البروتون (PPIs)، لكن اختيار الدواء المناسب يعتمد على طبيعة الأعراض وتكرارها والأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص.

ولا يُفضل استخدام أدوية الحموضة لفترات طويلة أو بصورة متكررة دون استشارة الطبيب أو الصيدلي، خصوصًا مع وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.

متى تكون حرقة المعدة خطيرة

لا ينبغي التعامل مع الحموضة المتكررة باعتبارها مشكلة بسيطة دائمًا، خاصة إذا استمرت رغم تغيير العادات الغذائية ونمط الحياة.

ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي عند وجود:

حرقة معدة يومية أو متكررة.
ألم أو ضغط في الصدر.
صعوبة أو ألم عند البلع.
القيء المستمر.
فقدان الشهية.
فقدان وزن غير مبرر.
القيء المصحوب بالدم أو مادة تشبه تفل القهوة.
وجود دم في البراز أو تحول البراز إلى اللون الأسود.

أما ألم الصدر الشديد أو المصحوب بضيق التنفس أو التعرق أو الدوخة، فيستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة، لأن ألم الصدر لا ينبغي افتراض أنه مجرد حموضة.

نصائح سريعة لتقليل حرقة المعدة ليلًا

للتعامل مع الحموضة أثناء النوم، يمكن البدء بخطوات بسيطة:

تناول آخر وجبة قبل النوم بنحو 3 ساعات.
تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة مساءً.
ملاحظة الأطعمة التي تحفز الأعراض وتجنبها.
تجربة النوم على الجانب الأيسر.
رفع الجزء العلوي من الجسم أثناء النوم عند الحاجة.
ارتداء ملابس مريحة وغير ضيقة.
الحفاظ على وزن صحي.
الإقلاع عن التدخين.
عدم الإفراط في استخدام أدوية الحموضة دون توجيه طبي.

قد تساعد بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة على تخفيف حرقة المعدة ليلًا، لكن تكرار الأعراض أو ظهور علامات تحذيرية يستدعي تقييمًا طبيًا للتأكد من عدم وجود ارتجاع مزمن أو مشكلة أخرى تحتاج إلى علاج.