بوابة الصحة

التهاب القولون المجهري.. أعراضه خفية في المنظار وأبرز أسبابه وطرق علاجه

الجمعة 28 أغسطس 2026 06:14 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
التهاب القولون المجهري
التهاب القولون المجهري

التهاب القولون المجهري من أنواع التهابات القولون المعروفة طبيًا، إلا أن الكثير من الأشخاص قد لا يكونون على دراية به، رغم أنه يمكن أن يسبب أعراضًا مزعجة ومتكررة، وقد لا تظهر التغيرات المرتبطة به بشكل واضح أثناء فحص القولون بالمنظار.

ويحتاج التهاب القولون المجهري إلى التقييم الطبي، خاصة في حالة استمرار الإسهال أو تكرار الأعراض، للوصول إلى التشخيص المناسب والحصول على العلاج وفقًا لحالة كل مريض.

ما هو التهاب القولون المجهري

يقول الدكتور إيهاب صالح، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، إن التهاب القولون المجهري هو أحد أنواع التهاب الأمعاء الغليظة.

وأوضح أن المرض يُعرف باسم «التهاب القولون المجهري» لأن التغيرات التي تحدث في بطانة القولون قد لا تكون واضحة بالعين أثناء منظار القولون، وإنما يتم اكتشافها غالبًا من خلال أخذ عينات صغيرة من بطانة القولون وفحصها تحت المجهر.

أعراض التهاب القولون المجهري

وأشار استشاري أمراض الجهاز الهضمي إلى أن الإسهال المائي المزمن يعد أكثر أعراض التهاب القولون المجهري شيوعًا، وقد يحدث عدة مرات خلال اليوم، وغالبًا لا يكون مصحوبًا بالدم.

ومن أبرز الأعراض الأخرى:

آلام وتقلصات البطن.
الانتفاخ وزيادة الغازات.
الشعور بالحاجة الملحة إلى دخول الحمام.
فقدان السيطرة على البراز في بعض الحالات.
الغثيان أحيانًا.
الإرهاق والضعف نتيجة استمرار الإسهال وفقدان السوائل.
فقدان الوزن في الحالات الشديدة أو التي تستمر لفترة طويلة.
الجفاف واضطراب الأملاح عند الإصابة بإسهال شديد.
التهاب القولون المجهري والقولون العصبي.. لماذا يحدث الخلط؟

قد تمر أعراض التهاب القولون المجهري بفترات من النشاط ثم تتحسن لفترات أخرى، وهو ما قد يجعل تشخيص الحالة أكثر صعوبة في بعض الأحيان.

كما أن بعض الأعراض قد تتشابه مع أعراض متلازمة القولون العصبي، إلا أن التهاب القولون المجهري حالة مختلفة ويحتاج إلى تقييم طبي مناسب، خاصة عند وجود إسهال مائي مزمن ومتكرر.

أسباب التهاب القولون المجهري

وأوضح الدكتور إيهاب صالح أن السبب الدقيق للإصابة بالتهاب القولون المجهري غير معروف بشكل كامل حتى الآن، إلا أن المرض قد يرتبط بتفاعل غير طبيعي بين جهاز المناعة وبطانة القولون.

وهناك عدد من العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة، من بينها:

بعض الأدوية

قد يرتبط المرض باستخدام بعض الأدوية، ومنها بعض المسكنات المضادة للالتهاب، وبعض أدوية الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون، بالإضافة إلى أدوية أخرى.

وأكد الطبيب أن وجود دواء ضمن هذه الفئات لا يعني بالضرورة أنه السبب المباشر للإصابة، ولذلك لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف دون استشارة الطبيب.

أمراض المناعة الذاتية

قد ترتفع احتمالية الإصابة بالتهاب القولون المجهري لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض أمراض المناعة الذاتية، ومنها بعض أمراض الغدة الدرقية المناعية ومرض السيلياك.

التدخين

يرتبط التدخين بزيادة خطر الإصابة بالتهاب القولون المجهري، كما قد يكون له تأثير على شدة الأعراض لدى بعض المرضى.

عوامل وراثية ومناعية

قد يلعب الاستعداد الوراثي وطريقة استجابة الجهاز المناعي دورًا في ظهور المرض لدى بعض الأشخاص.

علاج التهاب القولون المجهري

وأكد الدكتور إيهاب صالح أن اختيار العلاج يحدده الطبيب وفقًا لشدة الأعراض والحالة الصحية للمريض، وقد يتضمن العلاج عددًا من الإجراءات، أبرزها:

إيقاف أو تغيير دواء يُشتبه في مساهمته في ظهور الأعراض، تحت إشراف الطبيب.
تعويض السوائل والأملاح، خاصة في حالات الإسهال المتكرر.
تعديل النظام الغذائي بشكل مؤقت وتجنب الأطعمة والمشروبات التي تزيد الإسهال لدى المريض.
استخدام بعض الأدوية المضادة للإسهال في الحالات المناسبة وتحت إشراف الطبيب.
استخدام أدوية للسيطرة على التهاب القولون المجهري، وفقًا لتقييم الطبيب والجرعة المناسبة.
في الحالات التي لا تستجيب للعلاج أو تتكرر بصورة شديدة، قد يحتاج المريض إلى علاجات أخرى يحددها اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي.

متى يجب زيارة الطبيب

وينبغي عدم تجاهل الإسهال المائي المزمن أو المتكرر، خاصة إذا صاحبه فقدان وزن، إرهاق شديد، علامات جفاف أو اضطراب في الأملاح.

ويُفضل مراجعة طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي عند استمرار الأعراض، لتحديد سببها وإجراء الفحوصات اللازمة، إذ قد يتطلب تشخيص التهاب القولون المجهري أخذ عينات من بطانة القولون وفحصها مجهريًا حتى في حال عدم وجود تغيرات واضحة بالمنظار.

مهم: لا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالتهاب القولون المجهري، كما لا ينبغي بدء أو إيقاف أي دواء دون استشارة الطبيب.