بوابة الصحة

السمن وصحة القلب.. هل تناوله مفيد أم يرفع الكوليسترول؟ طبيب يوضح الحقيقة

الجمعة 28 أغسطس 2026 07:05 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
أضرار السمن على القلب
أضرار السمن على القلب

يُعد السمن من المكونات الأساسية في العديد من الأطباق التقليدية، حيث يمنح الطعام نكهة مميزة وغنية، إلا أن الجدل حول تأثيره على صحة القلب لا يزال مستمرًا، خاصة مع ارتفاع نسبة الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

فهل يمكن تناول السمن ضمن نظام غذائي صحي؟ وهل يؤدي الإفراط فيه إلى ارتفاع الكوليسترول وزيادة مخاطر أمراض القلب؟

ما هو السمن

السمن هو نوع من الزبدة المصفاة، يتم تحضيره من خلال تسخين الزبدة وإزالة الماء والمواد الصلبة الموجودة في الحليب، ليبقى في النهاية محتوى غني بالدهون.

ويحتوي السمن على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، إلى جانب بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون، كما أنه من الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية.

هل السمن مفيد أم ضار لصحة القلب

لا يمكن اعتبار السمن ضارًا لصحة القلب بشكل مطلق، وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتباره من الأطعمة المفيدة للقلب دون قيود.

ويعتمد تأثير السمن بدرجة كبيرة على الكمية التي يتم تناولها، والنظام الغذائي بشكل عام، ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية للشخص.

فتناول كميات صغيرة من السمن من وقت لآخر قد يكون مقبولًا ضمن نظام غذائي متوازن، بينما الإفراط في تناوله بصورة منتظمة قد يزيد من كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي، وهو ما قد يؤثر سلبًا على مستويات الكوليسترول وصحة القلب والأوعية الدموية.

كيف يؤثر السمن على الكوليسترول

يحتوي السمن على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، والإفراط في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار LDL في الدم.

وارتفاع الكوليسترول الضار لفترات طويلة يمكن أن يساهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يساهم تناول بعض الدهون في رفع الكوليسترول النافع HDL بدرجات متفاوتة، لكن ذلك لا يعني أن الإفراط في تناول السمن يصبح صحيًا للقلب.

هل يمكن لمرضى القلب تناول السمن

يمكن أن تختلف التوصيات الغذائية من شخص لآخر، لذلك يحتاج مرضى القلب أو الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول إلى مراعاة كمية الدهون المشبعة في نظامهم الغذائي، وعدم الاعتماد على السمن كمصدر أساسي للدهون.

ومن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة وفقًا للحالة الصحية ونتائج تحليل الدهون في الدم.

كيف تتناول السمن بطريقة أكثر أمانًا

لمن يرغب في استخدام السمن ضمن نظام غذائي متوازن، يمكن اتباع بعض النصائح:

استخدام كمية صغيرة من السمن أثناء إعداد الطعام.
عدم الاعتماد عليه كمصدر رئيسي للدهون.
التنويع بين مصادر الدهون واختيار الدهون غير المشبعة بصورة أكبر.
الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
تقليل الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمصنعة.
الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
هل كل الدهون المشبعة لها التأثير نفسه؟

ليست جميع الدهون المشبعة متطابقة من الناحية الكيميائية أو من حيث طريقة تعامل الجسم معها، إذ تختلف خصائصها بحسب نوع الأحماض الدهنية الموجودة فيها ومصدرها الغذائي.

لكن هذا لا يعني أن الدهون المشبعة الموجودة في السمن يمكن تناولها دون حدود، إذ تظل الكمية الإجمالية ونمط الغذاء بالكامل عاملين مهمين عند تقييم تأثير الطعام على صحة القلب.

السمن ليس طعامًا ممنوعًا على الجميع، لكن الإفراط في تناوله ليس خيارًا مناسبًا لصحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.

والأفضل هو استخدامه بكميات محدودة، مع الاعتماد بصورة أكبر على مصادر الدهون الصحية واتباع نظام غذائي متوازن.