بوابة الصحة

فوائد وأضرار البيض.. ماذا يحدث لجسمك عند تناوله يوميًا؟ ونصائح مهمة قبل تقديمه للأطفال

السبت 29 أغسطس 2026 02:23 مـ 15 ربيع أول 1448 هـ
أضرار الإفراط في تناول البيض
أضرار الإفراط في تناول البيض

يعد البيض من أشهر الأطعمة التي تحرص الأسر على تقديمها في وجبة الإفطار، لما يتميز به من قيمة غذائية مرتفعة وسهولة تحضيره وتنوع طرق تقديمه. ويحتوي البيض على البروتين وعدد من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية المهمة، إلا أن طريقة تناوله والكمية المناسبة منه تختلف من شخص إلى آخر وفقًا للحالة الصحية والنظام الغذائي بشكل عام.

وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن البيضة الكبيرة تحتوي على نحو 72 سعرًا حراريًا و6.3 جرام من البروتين و4.8 جرام من الدهون، إلى جانب مجموعة من العناصر الغذائية المهمة. 

البيض مصدر مهم للبروتين

يعد البيض مصدرًا جيدًا للبروتين الكامل، وهو عنصر أساسي لبناء العضلات والأنسجة والحفاظ على الكتلة العضلية.

ويمكن أن يكون إدخال البيض ضمن وجبة إفطار متوازنة وسيلة للحصول على البروتين، خاصة عند تناوله إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة ومصادر غذائية أخرى متنوعة.

كما يساعد البروتين على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهو ما يجعل البيض خيارًا مناسبًا لمن يرغبون في الحصول على وجبة إفطار مشبعة.

فوائد البيض لصحة الجسم

لا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على البروتين، إذ يحتوي أيضًا على فيتامينات ومعادن وعناصر غذائية موجودة بدرجات مختلفة في البياض والصفار.

ويحتوي صفار البيض على معظم الكوليسترول الموجود في البيضة، لكنه في الوقت نفسه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المهمة، لذلك لا يفضل التخلص من الصفار بصورة تلقائية دون سبب طبي أو غذائي.

البيض والكوليسترول.. هل يمثل خطرًا

يحتوي صفار البيض على كمية مرتفعة نسبيًا من الكوليسترول الغذائي؛ وتذكر بيانات USDA أن البيضة الكبيرة تحتوي على نحو 186 ملليجرامًا من الكوليسترول. 

لكن العلاقة بين تناول الكوليسترول الغذائي وخطر الإصابة بأمراض القلب أكثر تعقيدًا من مجرد النظر إلى كمية الكوليسترول الموجودة في الطعام.

وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن التركيز يجب أن يكون على النظام الغذائي بالكامل، خصوصًا كمية الدهون المشبعة والسكريات وجودة مصادر الدهون والبروتين، وليس على عنصر غذائي واحد فقط. 

وبالنسبة للأشخاص الأصحاء، تشير توصيات جمعية القلب الأمريكية إلى إمكانية إدخال بيضة كاملة يوميًا ضمن نمط غذائي صحي، بينما يحتاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الدهون أو ارتفاع الكوليسترول إلى مناقشة الكمية المناسبة مع الطبيب أو اختصاصي التغذية. 

طريقة تحضير البيض تفرق كثيرًا

لا يعتمد تأثير البيض على الكمية فقط، وإنما على طريقة تحضيره والأطعمة المصاحبة له.

فالبيض المسلوق أو المطهو باستخدام كمية قليلة من الدهون يختلف عن البيض المقلي في كميات كبيرة من الزبدة أو السمن، خاصة إذا تم تناوله مع اللحوم المصنعة مثل النقانق أو اللحوم الغنية بالدهون.

لذلك فإن تقديم البيض مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة يمكن أن يكون خيارًا أفضل ضمن وجبة غذائية متوازنة.

هل البيض مناسب للأطفال

يمكن أن يكون البيض جزءًا من النظام الغذائي للأطفال، خاصة أنه يوفر البروتين والعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم خلال مراحل النمو.

لكن يجب الانتباه إلى احتمالية وجود حساسية تجاه البيض لدى بعض الأطفال. وإذا ظهرت أعراض متكررة مثل الطفح الجلدي أو الحكة أو اضطرابات الجهاز الهضمي بعد تناوله، فيجب استشارة الطبيب لتحديد السبب.

كما ينبغي الاهتمام بطريقة حفظ البيض وطهيه، خصوصًا عند إعداد وجبات الأطفال للمدرسة.

تحذير من البيض النيئ وغير مكتمل الطهي

من أهم النقاط المتعلقة بتناول البيض ضرورة التعامل معه وتخزينه وطهيه بطريقة آمنة، إذ يمكن أن تحمل البيوض النيئة أو غير المطهية جيدًا بعض أنواع البكتيريا، ومنها السالمونيلا.

وتوصي وزارة الزراعة الأمريكية بحفظ البيض مبردًا وطهيه جيدًا، كما تنصح بتجنب تناول البيض النيئ أو غير مكتمل الطهي، خصوصًا بالنسبة للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات العدوى الغذائية. 

وتشير الإرشادات إلى ضرورة طهي البيض حتى يصبح البياض والصفار متماسكين، بينما يجب أن تصل الأطباق التي تحتوي على البيض إلى درجة حرارة داخلية آمنة تبلغ 160 درجة فهرنهايت، أي نحو 71 درجة مئوية. 

هل البيض يوميًا مفيد أم ضار

لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لأن الكمية المناسبة تعتمد على الحالة الصحية والنظام الغذائي الكامل.

وبالنسبة للشخص السليم، يمكن أن يكون تناول البيض ضمن نظام غذائي متوازن خيارًا غذائيًا جيدًا، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه باعتباره مصدر البروتين الوحيد.

أما الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في الكوليسترول أو اضطرابات في الدهون بالدم، فمن الأفضل تحديد الكمية المناسبة بالتعاون مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.

كيف نقدم البيض بطريقة صحية

يمكن تقديم البيض بعدة طرق بسيطة وصحية، منها:

البيض المسلوق مع الخضراوات.
الأومليت مع الطماطم والفلفل والخضراوات.
البيض مع خبز الحبوب الكاملة.
إضافة البيض إلى وجبة الإفطار بجانب الفاكهة.
استخدام كمية قليلة من زيت نباتي غير مشبع عند الطهي بدلًا من الدهون المشبعة.
البيض ليس طعامًا يجب الخوف منه أو الإفراط فيه، وإنما يمكن أن يكون جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي عند تناوله باعتدال وتحضيره بطريقة صحية.

وتظل جودة النظام الغذائي بالكامل أهم من التركيز على طعام واحد، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية للشخص ومستويات الكوليسترول لديه، والاهتمام بحفظ البيض وتخزينه وطهيه جيدًا لتقليل مخاطر العدوى الغذائية.