بوابة الصحة

دراسة حديثة: 8 ساعات من النوم ليست قاعدة مثالية للجميع

الأحد 30 أغسطس 2026 05:15 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
اضطرابات النوم
اضطرابات النوم

كشفت أدلة علمية حديثة أن الاعتقاد الشائع بأن كل شخص يحتاج إلى 8 ساعات من النوم يوميًا قد يكون تبسيطًا أكثر من اللازم، إذ تختلف احتياجات النوم من شخص إلى آخر بحسب العمر والعوامل البيولوجية ونمط الحياة. 

وأشارت دراسات تناولت أنماط النوم لدى مجتمعات الصيد وجمع الثمار إلى أن أفرادًا في تنزانيا وناميبيا وبوليفيا كانوا ينامون في المتوسط بين 5.7 و7.1 ساعات ليلًا، بينما قدرت أبحاث أخرى متوسط النوم في المجتمعات ما قبل الصناعية بنحو 6.4 ساعات. ومع ذلك، يحذر الباحثون من اعتبار هذه الأرقام معيارًا مثاليًا لجميع البشر. 

ما مدة النوم المرتبطة بأفضل صحة

أظهرت دراسة حديثة اعتمدت على فحوص للدماغ والجسم ومؤشرات جزيئية أن مدة النوم المرتبطة بمعدلات أبطأ لشيخوخة عدد من الأعضاء تراوحت بين 6.4 و7.8 ساعات، مع اختلافها بحسب الجنس والعضو محل الدراسة. 

وفي المقابل، ترتبط قلة النوم وكثرته في عدد من الدراسات بزيادة مخاطر مشكلات صحية، من بينها أمراض القلب والسكتة الدماغية والتدهور المعرفي والسمنة. لكن العلماء لا يزالون يبحثون ما إذا كان النوم الطويل سببًا مباشرًا لهذه المخاطر أم أنه قد يكون أحيانًا مؤشرًا على وجود مشكلة صحية أخرى. 

لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع

وأكدت النتائج أن احتياج الإنسان للنوم يختلف فرديًا؛ فالشباب يميلون إلى النوم لفترات أطول من كبار السن الأصحاء، كما يمكن أن تختلف احتياجات النوم بين أشخاص في العمر نفسه. لذلك لا تعني النتائج أن النوم 6 أو 7 ساعات هو الأفضل للجميع. 

كما أن انتظام النوم وتوقيته لا يقلان أهمية عن عدد الساعات، إذ يمكن للضوء الاصطناعي والسهر وتغير مواعيد النوم أن يؤثروا في الساعة البيولوجية للجسم. وتشير الأدلة إلى أن تعويض جزء من النوم المفقود خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون أفضل من عدم تعويضه. 

وبالتالي، فإن الرسالة الأهم ليست التخلي عن قاعدة الثماني ساعات واستبدالها برقم آخر، وإنما الحصول على قدر كافٍ من النوم بانتظام، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وجودة النوم وتوقيته. وتظل التوصيات الشائعة لمعظم البالغين في نطاق 7 إلى 9 ساعات يوميًا.