التهاب الحلق يوجعك... 8 وصفات طبيعية تساعد على تهدئة الألم
يُعد التهاب الحلق من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأوقات، إلا أنه يزداد انتشارًا مع تقلبات الطقس والإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، فضلًا عن التعرض للهواء الجاف أو الدخان والغبار وغيرها من المهيجات.
ويسبب التهاب الحلق عادةً مجموعة من الأعراض المزعجة، من بينها الألم والحرقان والجفاف وصعوبة البلع وبحة الصوت، ما قد يجعل تناول الطعام أو التحدث أمرًا مرهقًا.
وأوضحت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن بعض الحالات البسيطة من التهاب الحلق، خاصة الناتجة عن العدوى الفيروسية أو التهيج المؤقت، يمكن التعامل معها من خلال بعض العادات والوصفات المنزلية التي تساعد على تخفيف الأعراض ومنح الحلق شعورًا بالراحة.
وشددت على أن هذه الطرق لا تُعد علاجًا للسبب الأساسي في جميع الحالات، ولا تغني عن استشارة الطبيب عند شدة الأعراض أو استمرارها أو ظهور علامات تستدعي التقييم الطبي.
الغرغرة بالماء الدافئ والملح
تُعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح من الطرق المنزلية الشائعة لتخفيف تهيج الحلق، إذ تساعد على ترطيبه والتخلص من بعض الإفرازات، وقد تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة.
ويمكن إذابة كمية صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ واستخدام المحلول للغرغرة عدة مرات خلال اليوم، مع الحرص على عدم ابتلاعه، وأن تكون درجة حرارة الماء مناسبة لتجنب زيادة تهيج الحلق.
العسل.. طريقة بسيطة لتهدئة الحلق
يمكن أن يساعد العسل على تهدئة الحلق وتقليل الشعور بالجفاف، كما يمكن استخدامه عند وجود السعال المصاحب لنزلات البرد.
ويمكن تناول كمية مناسبة من العسل بمفرده أو إضافته إلى مشروب دافئ، وتناوله ببطء، خاصة خلال المساء.
ويجب الانتباه إلى عدم إعطاء العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد.
الليمون والعسل لتخفيف أعراض التهاب الحلق
يُعد مشروب الليمون والعسل من الوصفات المنزلية الشائعة، إذ توفر السوائل الدافئة الترطيب، بينما يمنح العسل شعورًا بالراحة للحلق.
ويمكن إضافة كمية مناسبة من عصير الليمون إلى كوب من الماء الدافئ مع العسل. إلا أن الليمون قد يسبب لسعًا أو زيادة في التهيج لدى بعض الأشخاص، خاصة في حالة التهاب الحلق الشديد، ولذلك يمكن تقليل كميته أو الاكتفاء بالماء الدافئ والعسل.
الزنجبيل الدافئ
يمكن تناول الزنجبيل في صورة مشروب دافئ خلال فترة الإصابة بنزلات البرد والتهاب الحلق، إذ يساعد المشروب الدافئ على ترطيب الحلق ومنح شعور بالراحة.
ويمكن تحضير المشروب بإضافة شرائح من الزنجبيل الطازج إلى الماء الساخن وتركها عدة دقائق، ثم تناوله بعد أن تنخفض درجة حرارته إلى مستوى مناسب، ويمكن إضافة العسل حسب الرغبة.
ويُفضل عدم الإفراط في تناول الزنجبيل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة أو يتناولون أدوية قد تتداخل معه، إلا بعد استشارة الطبيب.
البابونج لتخفيف تهيج الحلق
يُعتبر شاي البابونج من المشروبات الدافئة التي قد تمنح شعورًا بالراحة والاسترخاء خلال الإصابة بنزلات البرد.
ويمكن تحضير البابونج وتناوله بعد أن يصبح دافئًا وليس ساخنًا جدًا، مع تجنب استنشاق البخار عن قرب لتفادي التعرض للحروق.
الإكثار من السوائل يساعد على ترطيب الحلق
الحفاظ على ترطيب الجسم من أهم الإجراءات التي يمكن اتباعها عند الإصابة بالتهاب الحلق، إذ قد يؤدي الجفاف إلى زيادة الشعور بالخشونة والألم.
لذلك يُنصح بتناول الماء والسوائل على مدار اليوم. ولا يشترط أن تكون المشروبات ساخنة، إذ قد يجد بعض الأشخاص راحة أكبر عند تناول المشروبات الباردة أو المصاصات المثلجة، التي قد تساعد مؤقتًا على تخفيف الإحساس بالألم.
والأفضل اختيار درجة حرارة السوائل التي تمنح الشخص أكبر قدر من الراحة ولا تزيد من تهيج الحلق.
الثوم ضمن النظام الغذائي
يمكن إضافة الثوم إلى الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن خلال فترة الإصابة بنزلات البرد، مثل إضافته إلى الحساء أو الخضروات.
ولا يُنصح بالإفراط في تناول الثوم، خاصة على معدة فارغة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية أو اضطرابات بالمعدة.
كما لا ينبغي التعامل مع الثوم باعتباره بديلًا للعلاج الطبي أو للمضادات الحيوية عندما يقرر الطبيب الحاجة إليها.
الحساء الدافئ.. غذاء مناسب أثناء التهاب الحلق
يمكن أن يكون الحساء خيارًا مناسبًا خلال الإصابة بالتهاب الحلق، لأنه سهل البلع ويوفر السوائل وبعض العناصر الغذائية.
ومن الخيارات المناسبة حساء الخضروات أو الدجاج، مع تناوله بدرجة حرارة دافئة ومريحة.
ويُفضل الابتعاد عن الأطعمة شديدة السخونة أو الأطعمة كثيرة التوابل إذا كانت تسبب زيادة الحرقان أو الألم.
الراحة وإراحة الصوت
الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة وإراحة الصوت يمكن أن يساعد الجسم خلال فترة التعافي.
كما يُفضل تجنب التدخين والتعرض لدخان السجائر والعطور القوية والغبار، لأن هذه المهيجات قد تزيد من تهيج الحلق وتفاقم الشعور بالألم.
متى يجب زيارة الطبيب
رغم أن التهاب الحلق قد يكون بسيطًا ومؤقتًا في كثير من الحالات، فإن استمرار الأعراض أو شدتها يستدعي الحصول على تقييم طبي.
كما ينبغي طلب المشورة الطبية عند وجود صعوبة شديدة في البلع أو التنفس، أو ارتفاع مستمر في درجة الحرارة، أو تدهور الأعراض بدلًا من تحسنها، أو ظهور أعراض غير معتادة.
وتساعد الوصفات المنزلية بصورة أساسية على تخفيف الأعراض ومنح الشعور بالراحة، بينما يعتمد العلاج المناسب على السبب وراء التهاب الحلق.
