بوابة الصحة

مش المسكنات.. دراسة تكشف سرًا جديدًا لتخفيف الألم المزمن

الأربعاء 2 سبتمبر 2026 12:20 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
الصيام المتقطع
الصيام المتقطع

كشفت دراسة حديثة عن علاقة محتملة بين الصيام المتقطع وتخفيف الألم المزمن، من خلال تأثير توقيت تناول الطعام على بكتيريا الأمعاء والالتهابات المرتبطة بالجهاز العصبي، في نتائج قد تفتح الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين التغذية والألم.

الصيام المتقطع وتأثيره على الألم

أوضحت الدراسة، أن تغيير توقيت تناول الطعام قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، وهو نظام اتصال معقد يربط الجهاز الهضمي بالجهاز العصبي المركزي.

وخلال التجارب، بحث العلماء في تأثير الصيام المتقطع على الألم المزمن، ولاحظوا تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء وانخفاض بعض المؤشرات المرتبطة بالالتهاب والألم.

بكتيريا الأمعاء قد تكون مفتاحًا جديدًا

أشارت النتائج إلى أن الصيام المتقطع أدى إلى زيادة مستويات نوع من بكتيريا الأمعاء يُعرف باسم Alistipes finegoldii.

ووجد الباحثون أن هذه البكتيريا تنتج مركبات يمكن أن يستخدمها الجسم لإنتاج حمض الهيبوريك، الذي ارتبط خلال التجارب بانخفاض نشاط أحد المسارات الالتهابية المعروفة باسم STING.

كيف يرتبط ذلك بتخفيف الألم

يرتبط فرط نشاط المسارات الالتهابية في الجهاز العصبي بزيادة الالتهاب، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الألم والتأثير في بعض الوظائف الإدراكية.

وأشارت نتائج التجارب إلى أن التغيرات التي أحدثها الصيام المتقطع في بكتيريا الأمعاء قد تؤثر في هذه العمليات الالتهابية، بما يساعد على تفسير الانخفاض الملحوظ في الألم لدى الحيوانات التي خضعت للتجربة.

تحسن في بعض الوظائف الإدراكية

لم تقتصر النتائج على الألم فقط، إذ لاحظ الباحثون أيضًا تحسنًا في بعض مؤشرات الوظائف الإدراكية والسلوكيات المرتبطة بالقلق لدى النماذج الحيوانية التي خضعت للصيام المتقطع.

كما أدى إعطاء بكتيريا Alistipes finegoldii للحيوانات غير الصائمة إلى تحسن في بعض هذه المؤشرات، وهو ما دعم فرضية وجود دور محتمل لهذه البكتيريا في التأثيرات التي رُصدت.

هل الصيام المتقطع علاج للألم المزمن

رغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة لا تعني أن الصيام المتقطع أصبح علاجًا مؤكدًا للألم المزمن لدى الإنسان، إذ أُجريت التجارب الأساسية على الحيوانات.

لذلك يحتاج الأمر إلى دراسات سريرية على البشر لتحديد مدى فاعلية الصيام المتقطع، والأنظمة المناسبة له، والأشخاص الذين يمكن أن يستفيدوا منه، بالإضافة إلى معرفة مخاطره وملاءمته للحالات الصحية المختلفة.

لا تتوقف عن علاجك بسبب الدراسة

ولا ينبغي لمن يعاني من الألم المزمن إيقاف الأدوية الموصوفة أو تغيير نظامه الغذائي بشكل جذري اعتمادًا على هذه النتائج وحدها.

ويظل تشخيص سبب الألم ومتابعة الطبيب والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة من أهم الخطوات للتعامل مع الألم المزمن، بينما قد يمثل فهم العلاقة بين الغذاء وميكروبيوم الأمعاء مجالًا واعدًا لمزيد من الأبحاث المستقبلية.

لو تحب، أقدر كمان أصيغها بأسلوب صحفي أقوى لموقع إخباري، مع مقدمة SEO وعناوين ترند ومفاتيح سيو.