بوابة الصحة

السكري من النوع الثاني يهدد الأطفال.. 6 أسباب احذر منها

الجمعة 4 سبتمبر 2026 05:23 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
أسباب السكري عند الأطفال
أسباب السكري عند الأطفال

لم يعد السكري من النوع الثاني مرضًا يقتصر على البالغين، إذ أصبح يظهر لدى الأطفال والمراهقين بصورة أكبر، وسط ارتباط واضح بين عوامل مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعادات الغذائية غير الصحية، إلى جانب الاستعداد الوراثي.

وأكدت الدكتورة سناء جزارين، أستاذ السكر والغدد الصماء، أن الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأطفال تنتج عن تداخل مجموعة من العوامل، موضحة أن التحكم في عدد من عوامل الخطر يمكن أن يساعد بدرجة كبيرة في تقليل احتمالات الإصابة.

لماذا يصاب الأطفال بالسكري من النوع الثاني

أوضحت أستاذ السكر والغدد الصماء أن هناك عدة عوامل قد تزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأطفال والمراهقين، من أبرزها:

1- زيادة الوزن والسمنة

تعد زيادة الوزن والسمنة، خاصة تراكم الدهون في منطقة البطن، من أهم عوامل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأطفال.

وقد تؤدي زيادة الدهون إلى انخفاض استجابة خلايا الجسم للإنسولين، وهي الحالة المعروفة باسم مقاومة الإنسولين، ما يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى الجلوكوز في الدم.

2- قلة النشاط البدني

الجلوس لفترات طويلة أمام الهاتف أو الحاسوب أو التلفاز، مع عدم ممارسة الرياضة والحركة اليومية بصورة كافية، قد يقلل من قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة.

ومع استمرار الخمول وقلة الحركة، يمكن أن تزداد مقاومة الإنسولين، خاصة عند الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن.

3- النظام الغذائي غير المتوازن

الإفراط في تناول المشروبات السكرية والعصائر المحلاة والحلويات والوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون، مع انخفاض تناول الخضروات والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف، قد يزيد خطر زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.

لذلك يعد تحسين جودة النظام الغذائي أحد أهم الخطوات التي يمكن للأسرة اتباعها لحماية الطفل.

4- التاريخ العائلي للسكري

وجود أحد الوالدين أو أفراد الأسرة المقربين مصابًا بالسكري من النوع الثاني قد يزيد قابلية الطفل للإصابة بالمرض.

ويرتبط ذلك بتداخل الاستعداد الوراثي مع نمط الحياة والعادات الغذائية السائدة داخل الأسرة.

5- بعض الحالات الصحية والهرمونية

قد يرتفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى بعض الأطفال والمراهقين الذين يعانون من حالات مرتبطة بمقاومة الإنسولين.

ومن بين هذه الحالات متلازمة تكيس المبايض لدى المراهقات وبعض الاضطرابات الهرمونية، بحسب الحالة الصحية لكل طفل.

6- بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية، عند استخدامها لفترات طويلة وفي ظروف معينة، أن تؤثر في مستوى سكر الدم أو تزيد مقاومة الإنسولين.

ولا ينبغي بأي حال من الأحوال إيقاف أي دواء يتناوله الطفل دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

كيف تحمي طفلك من السكري من النوع الثاني

يمكن للأسرة تقليل خطر إصابة الطفل بالسكري من النوع الثاني من خلال مجموعة من العادات الصحية، أبرزها:

الحفاظ على وزن صحي يتناسب مع عمر الطفل ونموه.
تشجيع الطفل على الحركة وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
تقليل المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة والعصائر التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
الحد من تناول الحلويات والوجبات السريعة.
تقديم نظام غذائي متوازن ومتنوع يناسب عمر الطفل واحتياجاته.
زيادة الاعتماد على الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف والحبوب الكاملة.
تقليل فترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات وتشجيع الطفل على الحركة خلال اليوم.

هل السكري من النوع الثاني يسبب أعراضًا واضحة عند الأطفال

قد لا يسبب السكري من النوع الثاني أعراضًا واضحة في بدايته، ولذلك فإن اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا يمثل أهمية كبيرة.

وقد يحتاج الأطفال الأكثر عرضة للإصابة إلى إجراء فحوصات دورية يحددها طبيب الأطفال، خاصة في حالة وجود السمنة أو تاريخ عائلي قوي للإصابة بالسكري من النوع الثاني.

الوقاية تبدأ من عادات الأسرة

وتشير النصائح الطبية إلى أن الوقاية من السكري من النوع الثاني لدى الأطفال لا تعتمد على إجراء واحد، وإنما على مجموعة متكاملة من العادات اليومية، تشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والحفاظ على وزن صحي والمتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر.

وكلما جرى الانتباه إلى هذه العوامل مبكرًا، زادت فرص تقليل مخاطر الإصابة ومساعدة الطفل على تبني نمط حياة صحي يستمر معه خلال مراحل عمره المختلفة.