بوابة الصحة

أخصائية تغذية تحسم الجدل حول السكر في الفواكه.. تعرف على الفرق بين الطبيعي والمضاف

الأحد 6 سبتمبر 2026 08:11 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
السكر في الفواكه
السكر في الفواكه

السكر في الفواكه والحلوياتيثير السكر جدلًا مستمرًا عند الحديث عن التغذية والصحة، خصوصًا مع تعدد مصادره واختلاف أشكاله في الأطعمة التي نتناولها يوميًا. وبينما يوجد السكر بصورة طبيعية في الفواكه وبعض الأطعمة الكاملة، تتم إضافة أنواع أخرى من السكر إلى الحلويات والمشروبات والعديد من المنتجات الغذائية المصنعة.

وهنا تظهر أهمية التفرقة بين السكر الطبيعي والسكريات المضافة، لمعرفة مصدر السكر الذي نتناوله وكيفية التعامل معه ضمن نظام غذائي متوازن.

 أوضحت إميلي كيس، أخصائية تغذية مسجلة في نورثويل هيلث، الفرق بين النوعين بطريقة مبسطة، مؤكدة أهمية الانتباه إلى مصادر السكر وقراءة الملصقات الغذائية.

هل السكر الموجود في الفواكه مضر

أوضحت أخصائية التغذية أن السكريات الموجودة طبيعيًا في الأطعمة الكاملة، ومنها الفواكه والخضراوات، تأتي ضمن مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية، مثل الألياف والماء والفيتامينات والمعادن.

فعند تناول ثمرة فاكهة كاملة، يحصل الجسم على السكريات الطبيعية، ومنها الجلوكوز والفركتوز، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في الفاكهة.

وتساعد الألياف على إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع، ولذلك يختلف تناول ثمرة فاكهة كاملة عن الحصول على كمية مماثلة من السكر في صورة حلوى أو مشروب محلى.

لماذا تختلف الفاكهة عن الحلويات

الاختلاف الأساسي لا يتعلق بالسكر وحده، وإنما بالطعام الذي يأتي معه السكر.

فعند تناول الفاكهة الكاملة، يحصل الجسم على الألياف والماء والفيتامينات والمعادن إلى جانب السكريات الطبيعية.

في المقابل، تحتوي العديد من الحلويات والمشروبات والمنتجات المصنعة على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، وقد تكون أقل في العناصر الغذائية المفيدة مقارنة بالأطعمة الكاملة.

لذلك، فإن وجود السكر الطبيعي في الفاكهة لا يعني ضرورة استبعادها من النظام الغذائي بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء.

هل يجب التوقف عن تناول الفواكه بسبب السكر

لا يعني احتواء الفاكهة على السكر ضرورة الامتناع عن تناولها.

وبحسب أخصائية التغذية، فإن التركيز فقط على كمية السكر الموجودة في الفواكه قد يؤدي إلى تجاهل الفوائد الغذائية التي توفرها، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.

ولهذا، فإن النظام الغذائي المتوازن لا يعتمد على حذف الفواكه لمجرد احتوائها على السكر الطبيعي، وإنما يهتم بصورة أكبر بجودة الغذاء ومصدر السكر وكميات السكريات المضافة.

أين تكمن المشكلة في السكر المضاف

تدخل السكريات المضافة في عدد كبير من المنتجات، من بينها الحلويات والمشروبات المحلاة وبعض الأطعمة المصنعة.

وتكمن أهمية الانتباه إليها في أنها قد تزيد كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص دون أن توفر بالضرورة العناصر الغذائية الموجودة في الأطعمة الكاملة.

ولهذا، فإن معرفة كمية السكريات المضافة في المنتجات الغذائية تساعد على اتخاذ خيارات أكثر توازنًا.

كيف تقرأ السكر على الملصق الغذائي

قد تبدو المعلومات الموجودة على الملصقات الغذائية مربكة، لكن التفرقة بين إجمالي السكريات والسكريات المضافة تساعد في فهم مصدر السكر الموجود في المنتج.

فإجمالي السكريات قد يشمل السكريات الموجودة طبيعيًا في مكونات الطعام، بينما تشير السكريات المضافة إلى السكر الذي تمت إضافته خلال تصنيع أو تجهيز المنتج.

مثال: الحليب العادي

يحتوي الحليب طبيعيًا على سكر اللاكتوز، ولذلك يمكن أن يظهر على الملصق وجود نحو 12 جرامًا من إجمالي السكريات في الحصة، رغم عدم إضافة السكر إليه.

وفي هذه الحالة، يمكن أن تكون كمية السكريات المضافة صفرًا، لأن السكر الموجود في الحليب طبيعي وليس ناتجًا عن التحلية أثناء التصنيع.

ماذا عن حليب الشوكولاتة

يختلف الأمر في حليب الشوكولاتة، إذ قد يحتوي المنتج على كمية أكبر من إجمالي السكريات، ويكون جزء منها ناتجًا عن السكريات المضافة المستخدمة في التحلية.

ولهذا، فإن النظر إلى رقم إجمالي السكريات وحده قد لا يعطي صورة كاملة عن مصدر السكر، ويصبح من المهم أيضًا مراجعة خانة السكريات المضافة الموجودة على الملصق.

الخلاصة.. ليس كل السكر متساويًا

وجود السكر في الطعام لا يعني أن جميع مصادره متشابهة.

فالسكر الموجود بصورة طبيعية في الفاكهة الكاملة يأتي ضمن غذاء يحتوي أيضًا على الألياف والماء والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر الغذائية، بينما يمكن أن تحتوي بعض المنتجات الغنية بالسكريات المضافة على سعرات حرارية مرتفعة وقيمة غذائية أقل.

لذلك، لا ينبغي النظر إلى الفواكه باعتبارها مجرد مصدر للسكر، وإنما كجزء من نظام غذائي متوازن بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، مع الحرص على تقليل السكريات المضافة وقراءة الملصقات الغذائية بعناية.