بوابة الصحة

حكة واحمرار والتهاب.. أخطاء شائعة في الحلاقة ومزيل العرق تهدد بشرة الإبطين

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 10:46 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
التهاب الجلد تحت الإبط
التهاب الجلد تحت الإبط

قد تبدو العناية بمنطقة الإبطين أمرًا بسيطًا ضمن روتين النظافة اليومية، إلا أن بعض العادات الشائعة قد تؤدي إلى تهيج البشرة وظهور الحكة والاحمرار والالتهاب، خاصة مع تكرار الحلاقة واستخدام منتجات غير مناسبة للبشرة.

وكشفت تجربة نشرتها صحيفة «نيويورك بوست» عن معاناة محررة تجميل من التهاب جلدي في منطقة الإبطين، بعدما رجحت أن يكون استخدام شفرة حلاقة قديمة ومزيل عرق منتهي الصلاحية من بين العوامل التي ساهمت في ظهور المشكلة وتفاقمها.

كيف بدأت مشكلة التهاب الإبطين

بحسب التجربة المنشورة، بدأت الأعراض في فبراير 2026، عندما لاحظت محررة التجميل ظهور حكة وتهيج وملمس خشن في جلد منطقة الإبطين.

وفي البداية، لم تولِ الأعراض اهتمامًا كبيرًا، معتقدة أنها ستختفي مع الوقت، إلا أن استمرار المشكلة وتزايد حدة الالتهاب دفعها إلى زيارة طبيب متخصص في الأمراض الجلدية.

وتسلط هذه التجربة الضوء على أهمية التعامل مع التغيرات التي تظهر على البشرة وعدم تجاهل الأعراض المستمرة، خاصة في المناطق التي تتعرض بصورة متكررة للحلاقة والعرق ومستحضرات العناية الشخصية.

ما أسباب التهاب الجلد في منطقة الإبط

أوضحت الدكتورة تشيلسي هوفمان، اختصاصية الأمراض الجلدية، أن مصطلح التهاب الجلد يشير بصورة عامة إلى حالة من التهاب البشرة، ويمكن أن تظهر في منطقة الإبطين نتيجة أسباب وعوامل مختلفة.

وأشارت إلى أن التهاب الجلد التماسي قد يكون من النوع التهيجي أو التحسسي.

ويحدث التهاب الجلد التماسي التهيجي عندما تتعرض البشرة لمادة تسبب تهيجها بصورة مباشرة، بينما يحدث النوع التحسسي نتيجة استجابة مناعية تجاه مادة معينة.

مزيل العرق قد يكون أحد أسباب التهيج

تُعد العطور والمواد الحافظة الموجودة في بعض مستحضرات مزيل العرق من المواد التي قد تسبب الحساسية أو التهيج لدى بعض الأشخاص.

كما يمكن للعرق نفسه أن يزيد تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص، خاصة عندما تتوافر بيئة رطبة مع الاحتكاك المستمر.

ولهذا، فإن ظهور الحكة أو الاحمرار بعد استخدام منتج معين لا يعني بالضرورة أن المشكلة مرتبطة بالحلاقة وحدها، وإنما قد يكون أحد مكونات المنتج هو العامل المحفز للتهيج.

هل الشفرة القديمة تضر الجلد

رجحت محررة التجميل أن تكون شفرة الحلاقة القديمة التي كانت تستخدمها، إلى جانب مزيل العرق المنتهي الصلاحية، قد ساهما في تفاقم حالتها.

وحذرت اختصاصية الأمراض الجلدية من استخدام شفرات قديمة أو غير نظيفة، موضحة أن الحلاقة لا تزيل الشعر فقط، بل قد تزيل جزءًا من الطبقة السطحية للجلد، وهو ما يجعل حاجز البشرة أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الخارجية.

وتزداد أهمية هذه النقطة في منطقة الإبطين، التي تتميز بحساسية الجلد فيها وتعرضها المستمر للرطوبة والاحتكاك والمنتجات المختلفة.

متى يكون الاحمرار بعد الحلاقة طبيعيًا

قد يعاني بعض الأشخاص من احمرار أو حكة بسيطة عقب الحلاقة، وقد تكون هذه الأعراض مؤقتة وتختفي خلال فترة قصيرة.

لكن استمرار الأعراض أو تزايدها يستدعي الانتباه، إذ يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي، ومنها بعض الالتهابات الفطرية أو المشكلات المرتبطة بالرطوبة في منطقة الإبط.

لذلك، لا يُنصح بالاعتماد على التخمين وحده عند استمرار الالتهاب أو تكرار المشكلة.

كيف تعاملت محررة التجميل مع المشكلة

بناءً على توصية طبيبها، توقفت محررة التجميل عن حلاقة منطقة الإبطين وعن استخدام مزيل العرق لمدة تقارب ثلاثة أشهر، بهدف منح الجلد فرصة للتعافي وتقليل مصادر التهيج.

كما استخدمت كريمًا موضعيًا يحتوي على الكورتيزون ومرطبًا خفيفًا خاليًا من العطور، وفق التوجيه الطبي، للمساعدة على تهدئة الجلد واستعادة حاجزه الطبيعي.

وتؤكد هذه الخطوة أهمية عدم استخدام العلاجات الدوائية، خصوصًا الكورتيزون الموضعي، بصورة عشوائية دون استشارة الطبيب، لأن اختيار المستحضر ومدة استخدامه يعتمدان على سبب الالتهاب ومكانه وشدته.

تقليل التهيج هو الخطوة الأولى

أكدت الدكتورة هوفمان أن تقليل مصادر التهيج يمثل خطوة أساسية في التعامل مع التهاب الجلد.

ويشمل ذلك تجنب العوامل التي تزيد حساسية المنطقة خلال فترة التعافي، وعدم تعريض البشرة لإجراءات متكررة قد تؤدي إلى إضعاف حاجزها الطبيعي.

كما أوصت خبيرة العناية بالجسم لورين لوفيلادي بالاهتمام بترطيب منطقة الإبطين، خاصة أنها تتعرض بصورة متكررة للحلاقة واستخدام مستحضرات العناية المختلفة.

نصائح للحفاظ على صحة بشرة الإبطين

يمكن تقليل فرص تهيج البشرة من خلال اتباع بعض العادات البسيطة، من بينها:

  • تجنب استخدام شفرات الحلاقة القديمة أو غير النظيفة.
  • عدم استخدام مزيل عرق منتهي الصلاحية.
  • اختيار منتجات عناية خالية من العطور إذا كانت البشرة شديدة الحساسية.
  • تجنب الحلاقة المتكررة أو العنيفة التي قد تزيد تهيج الجلد.
  • ترطيب البشرة بمنتج مناسب وخالٍ من المواد المهيجة عند الحاجة.
  • التوقف عن استخدام أي منتج جديد إذا ظهرت بعده أعراض واضحة.
  • استشارة طبيب الأمراض الجلدية إذا استمرت الحكة أو الاحمرار أو الالتهاب أو ازدادت حدته.

لا تتجاهلي أعراض بشرة الإبطين

وتوضح هذه التجربة أن منطقة الإبطين تحتاج إلى عناية مثل باقي مناطق البشرة، خاصة مع تعرضها بشكل متكرر للحلاقة والعرق والاحتكاك ومستحضرات مزيل العرق.

ورغم أن بعض حالات التهيج قد تكون بسيطة ومؤقتة، فإن استمرار الأعراض أو تكرارها قد يستدعي البحث عن السبب الحقيقي، سواء كان تهيجًا من أحد المنتجات أو حساسية جلدية أو مشكلة أخرى تحتاج إلى علاج متخصص.

وفي جميع الحالات، لا ينبغي اعتبار تجربة شخص آخر تشخيصًا للحالة، إذ يظل تحديد سبب التهاب الجلد واختيار العلاج المناسب من اختصاص طبيب الأمراض الجلدية.