بوابة الصحة

الصحة والملكية الفكرية توقعان بروتوكولًا لتعزيز الأمن الدوائي وتوطين صناعة الأدوية

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 11:10 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
وزارة الصحة
وزارة الصحة

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والسكان والجهاز المصري للملكية الفكرية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل بين السياسات الصحية ومنظومة الملكية الفكرية، ودعم الأمن الصحي والدوائي، إلى جانب تعزيز البحث العلمي والابتكار والتصنيع المحلي للأدوية.

ويأتي البروتوكول في إطار توجه الدولة نحو توطين الصناعات الدوائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم الصناعة الوطنية ونقل التكنولوجيا وربط الإنتاج الدوائي بالاحتياجات الصحية للسكان.

توقيع بروتوكول التعاون بين الصحة والملكية الفكرية

وقع البروتوكول عن وزارة الصحة والسكان الدكتور شريف وديع، مستشار الوزير لشؤون الطوارئ والرعاية العاجلة ورئيس المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية، بينما وقع عن الجهاز المصري للملكية الفكرية الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس مجلس الإدارة.

ويهدف البروتوكول إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون بين الجانبين، بما يسمح بتوظيف أدوات ومعلومات الملكية الفكرية في دعم الصحة العامة، وتحسين فرص إتاحة الأدوية، وتوطين الصناعات الدوائية، فضلًا عن تعزيز قدرات الدولة في مجالات البحث والتطوير والابتكار.

دعم إتاحة الأدوية وتوطين الصناعات الدوائية

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن التعاون يتضمن الاستفادة من المعلومات الفنية وقواعد بيانات براءات الاختراع، وإعداد دراسات مشتركة تبحث تأثير حقوق الملكية الفكرية على إتاحة العلاج، خاصة بالنسبة إلى الأمراض ذات الأولوية والأعباء المرضية المرتفعة.

كما يشمل البروتوكول بناء قدرات العاملين في القطاع الصحي وتبادل الخبرات، إلى جانب دعم الاستفادة من المرونات التي تتيحها الاتفاقيات الدولية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الابتكار وضمان حصول المرضى على العلاج بصورة آمنة وعادلة.

وتتضمن مجالات التعاون أيضًا إعداد سياسات وبرامج مشتركة لدعم نقل التكنولوجيا والتوسع في التصنيع المحلي، وربط احتياجات القطاع الصحي بالقدرات الإنتاجية للصناعة الدوائية المصرية.

عبدالغفار: توطين صناعة الدواء محور رئيسي للأمن الصحي

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية التنسيق والتكامل بين مؤسسات الدولة للاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في تنفيذ السياسات الصحية الوطنية.

وشدد وزير الصحة على أن توطين الصناعات الدوائية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الأمن الصحي والدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وضمان استدامة سلاسل الإمداد، خاصة في ظل أهمية توفير المستحضرات الطبية بصورة مستقرة تلبي احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أهمية دعم البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا، بما يساعد على تطوير القدرات التصنيعية المحلية وتحقيق التكامل بين المؤسسات البحثية والصناعية والجهات الصحية.

بحث تصنيع أدوية الدرن محليًا

وعلى هامش توقيع البروتوكول، عقد الدكتور خالد عبدالغفار اجتماعًا مع الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الملكية الفكرية والصحة العامة والأمن الدوائي.

واستعرض الاجتماع جهود الجهاز في توظيف منظومة الملكية الفكرية لدعم الابتكار وتعزيز الأمن الصحي والدوائي، إلى جانب خطة لتحديد الأدوية ذات الأولوية وتحليل أوضاع براءات الاختراع والتسجيل الدوائي، ودراسة فرص التصنيع المحلي والفجوات المتعلقة بإتاحة الأدوية.

كما ناقش الاجتماع جهود توطين تصنيع أدوية الدرن، بالتنسيق مع البرنامج القومي لمكافحة الدرن، إلى جانب بحث فرص التعاون مع الشركاء الدوليين في مجال نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

تنسيق مع هيئة الدواء والشراء الموحد

ويتضمن مشروع توطين تصنيع أدوية الدرن التنسيق مع هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد والمصنعين المحليين، بهدف الانتقال إلى خطوات تنفيذية لدعم التصنيع الوطني.

ويستهدف المشروع الاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم إتاحة الأدوية الحديثة الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية، بما يدعم الأمن الدوائي ويفتح المجال أمام التوسع مستقبلًا في تصدير المنتجات الدوائية إلى الأسواق الإقليمية.

كما تشمل الجهود مواصلة التنسيق مع البرنامج القومي لمكافحة الدرن وبدء المناقشات الرسمية مع التحالف العالمي لمكافحة الدرن، إلى جانب دراسة فرص التعاون الدولي المرتبطة بنقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية.

الملكية الفكرية: شراكة ممتدة مع وزارة الصحة

من جانبه، أكد الدكتور هشام عزمي أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو توسيع نطاق التعاون مع وزارة الصحة في مجالات الدواء والصناعات الدوائية وحماية الابتكارات.

وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد لسنوات طويلة سبقت إنشاء الجهاز المصري للملكية الفكرية، بما يعكس عمق الشراكة وأهمية الدور الذي تقوم به وزارة الصحة في دعم منظومة الابتكار والصحة العامة.

وأوضح أن الجهاز يعمل على توظيف أدوات الملكية الفكرية بصورة أكثر فاعلية لخدمة القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها قطاع الدواء، من خلال تحليل براءات الاختراع ودراسة فرص التصنيع المحلي وتحديد الفجوات في إتاحة المستحضرات الطبية.

خطوة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة التنافسية

ويعكس توقيع البروتوكول توجهًا نحو تعزيز التكامل بين القطاع الصحي ومنظومة الملكية الفكرية والصناعة الدوائية، بما يساعد على تحويل المعرفة والابتكار إلى منتجات وحلول تلبي الاحتياجات الصحية الفعلية.

ومن المنتظر أن يسهم التعاون في دعم الصناعة الوطنية، وتعزيز قدراتها على إنتاج الأدوية والمستحضرات الطبية، وتقليل الفجوة الاستيرادية، فضلًا عن توفير فرص أكبر للتوسع في الأسواق الإقليمية مستقبلًا.

كما يمثل التعاون خطوة في اتجاه بناء منظومة أكثر تكاملًا تربط بين البحث العلمي والابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية والتصنيع المحلي، بما يعزز قدرة مصر على تحقيق قدر أكبر من الاستدامة في توفير احتياجاتها الدوائية ودعم الأمن الصحي.