بوابة الصحة

احذري استخدامه يوميًا.. حمض الجليكوليك قد يضر البشرة الحساسة في الصيف

الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 11:27 مـ 25 ربيع أول 1448 هـ
فوائد حمض الجليكوليك
فوائد حمض الجليكوليك

تحتاج البشرة الحساسة إلى عناية خاصة خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرض لأشعة الشمس والعرق، وهو ما قد يجعلها أكثر عرضة للجفاف والاحمرار والتهيج.

ومع انتشار استخدام حمض الجليكوليك ضمن روتين العناية بالبشرة، يثار تساؤل مهم: هل يمكن استخدامه يوميًا، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة خلال فصل الصيف؟

 فإن الاستخدام اليومي لحمض الجليكوليك قد لا يكون مناسبًا للبشرة الحساسة، خصوصًا عند استخدام تركيزات مرتفعة، نظرًا إلى قدرته على تقشير البشرة والتأثير في حاجزها الواقي.

ما هو حمض الجليكوليك

حمض الجليكوليك أحد أحماض ألفا هيدروكسي، ويتميز بصغر حجم جزيئاته، ما يساعده على اختراق الطبقات السطحية من الجلد والعمل على إزالة خلايا الجلد الميتة.

ولهذا السبب، يدخل حمض الجليكوليك في العديد من منتجات العناية بالبشرة التي تستهدف مشكلات مثل التصبغات، وآثار حب الشباب، وعدم توحد لون البشرة، والخطوط الدقيقة.

لكن قوة تأثيره تعني أيضًا أن استخدامه بطريقة غير مناسبة قد يؤدي إلى تهيج الجلد، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.

هل يمكن استخدام حمض الجليكوليك يوميًا للبشرة الحساسة

لا تتحمل البشرة الحساسة عادةً الاستخدام اليومي لحمض الجليكوليك، خاصة إذا كان المنتج يحتوي على تركيز مرتفع.

وقد يؤدي الإفراط في استخدامه إلى إزالة جزء من الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما قد يؤثر في حاجز البشرة ويزيد احتمالية ظهور الاحمرار والجفاف والحرقان والتقشير.

كما قد تصبح البشرة أكثر حساسية تجاه بعض مستحضرات العناية التي كانت تتحملها سابقًا.

لذلك، فإن استخدام حمض الجليكوليك للبشرة الحساسة يحتاج إلى التدرج ومراقبة رد فعل الجلد، بدلًا من استخدامه يوميًا منذ البداية.

كم مرة يمكن استخدام حمض الجليكوليك للبشرة الحساسة

يمكن البدء باستخدام حمض الجليكوليك مرة أو مرتين أسبوعيًا، مع اختيار تركيز منخفض يتراوح بين 5 و7%، ثم مراقبة استجابة البشرة.

ويُفضل استخدامه في المساء، مع الاهتمام في صباح اليوم التالي بوضع واقي شمس واسع الطيف لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية.

وقد يشعر بعض الأشخاص بوخز خفيف ومؤقت عند وضع المنتج، لكن استمرار الحرقان أو ظهور احمرار واضح يستدعي التوقف عن استخدامه وإعطاء البشرة فرصة للتعافي.

علامات تحذرك من الإفراط في استخدام حمض الجليكوليك

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى أن البشرة لم تعد تتحمل المنتج، ومنها:

  • احمرار مستمر أو متكرر.
  • جفاف شديد وتقشر الجلد.
  • الشعور بالحرقان أو اللسع.
  • إحساس بشد الجلد أو الألم.
  • زيادة ظهور الحبوب بشكل غير معتاد.
  • زيادة حساسية البشرة تجاه مستحضرات كانت مناسبة لها من قبل.

وتجاهل هذه الأعراض والاستمرار في استخدام الحمض بصورة متكررة قد يؤدي إلى زيادة تهيج البشرة وإضعاف حاجزها الواقي.

كيف تستخدمين حمض الجليكوليك بأمان

للحصول على فوائد حمض الجليكوليك وتقليل فرص تهيج البشرة، يمكن اتباع عدد من الخطوات المهمة:

1. ابدئي بتركيز منخفض

إذا كانت هذه المرة الأولى التي تستخدمين فيها حمض الجليكوليك، فمن الأفضل البدء بتركيز منخفض وعدم استخدامه بصورة متكررة.

2. اختبري المنتج على منطقة صغيرة

يفضل تجربة المنتج على مساحة صغيرة من الجلد قبل تطبيقه على الوجه بالكامل، خاصة إذا كانت البشرة شديدة الحساسية.

3. استخدميه ليلًا

يفضل إدخال حمض الجليكوليك في الروتين المسائي، مع تجنب استخدامه في الصباح، والحرص على وضع واقي الشمس خلال النهار.

4. اهتمي بترطيب البشرة

استخدام مرطب لطيف يساعد على دعم حاجز البشرة وتقليل فرص الجفاف والتهيج، خاصة خلال فترات استخدام الأحماض المقشرة.

5. لا تفرطي في خلط المواد النشطة

يفضل عدم استخدام حمض الجليكوليك في الروتين نفسه مع مواد نشطة أخرى قد تزيد من تهيج البشرة، خصوصًا إذا كانت البشرة حساسة أو غير معتادة على هذه المكونات.

ماذا عن استخدامه في فصل الصيف

يحتاج استخدام حمض الجليكوليك خلال الصيف إلى مزيد من الحذر بسبب زيادة التعرض لأشعة الشمس.

ولذلك، فإن الاعتماد على واقي الشمس واسع الطيف بشكل يومي يعد خطوة أساسية عند استخدام منتجات التقشير، مع تجنب الإفراط في التعرض المباشر للشمس.

كما يفضل تقليل استخدام الحمض أو التوقف عنه مؤقتًا إذا ظهرت علامات واضحة على تهيج البشرة أو ضعف حاجزها.

هل توجد بدائل ألطف للبشرة الحساسة

إذا كانت البشرة لا تتحمل حمض الجليكوليك، فقد تكون بعض أحماض التقشير الأخرى، مثل حمض اللاكتيك أو حمض الماندليك، خيارات ألطف لدى بعض الأشخاص.

لكن اختيار البديل المناسب يعتمد على طبيعة البشرة وتركيز المنتج والمشكلة المراد علاجها، ولذلك يمكن استشارة طبيب الجلدية إذا كانت البشرة شديدة الحساسية أو تعاني من التهاب متكرر.

متى يجب التوقف عن استخدام حمض الجليكوليك

إذا ظهر احمرار شديد، أو حرقان مستمر، أو تورم، أو تقشر ملحوظ، فمن الأفضل التوقف عن استخدام المنتج وعدم محاولة التغلب على الأعراض بمزيد من مستحضرات التقشير.

وفي حال استمرار الأعراض أو تكرارها، ينبغي استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب واختيار روتين مناسب للبشرة.

لا يعني كون حمض الجليكوليك مكونًا فعالًا أنه مناسب للاستخدام اليومي لجميع أنواع البشرة. فالبشرة الحساسة تحتاج إلى استخدامه بحذر وبشكل تدريجي، مع اختيار تركيز مناسب والاهتمام بالترطيب وواقي الشمس.

وخلال فصل الصيف تحديدًا، يجب تجنب الإفراط في التقشير ومراقبة أي علامات للتهيج، لأن الحفاظ على حاجز البشرة يظل أهم من زيادة عدد مرات استخدام المنتج.