أسترازينيكا تعلن نتائج واعدة لدواء تجريبي لمرضى الانسداد الرئوي المزمن
أظهرت نتائج تجربتين سريريتين في مرحلتهما الأخيرة أن دواءً تجريبيًا تطوره شركة أسترازينيكا قد يسهم في خفض نوبات تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن، وفق بيانات عُرضت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز التنفسي في برشلونة.
سجل المرضى الذين تلقوا دواء توزوراكيماب لمدة عام انخفاضًا تراوح بين 29% و34% في نوبات تفاقم مرض الانسداد الرئوي المزمن المتوسطة إلى الشديدة، مقارنة بالمرضى الذين تلقوا دواءً وهميًا.
وشملت الدراستان نحو 1750 مدخنًا حاليًا وسابقًا، لديهم تاريخ من نوبات تفاقم المرض خلال العام السابق.
ويعمل توزوراكيماب، وهو جسم مضاد أحادي النسيلة يُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد كل أربعة أسابيع، على استهداف بروتين إنترلوكين-33 (IL-33)، الذي يؤدي دورًا في الالتهاب داخل مجاري الهواء وإنتاج المخاط.
وأظهرت النتائج أن فعالية الدواء بدت مستقلة عن حالة التدخين، أو درجة تراجع وظائف الرئة، أو مستويات الحمضات لدى المرضى. كما بدا ملف السلامة العامة متشابهًا بين مجموعتي العلاج والدواء الوهمي.
دراسة تربط الربو الحاد بتغيرات طفيفة في بنية الدماغ
وفي دراسة أخرى عُرضت خلال المؤتمر، رصد الباحثون اختلافات طفيفة في بنية الدماغ لدى بعض المصابين بالربو الحاد من النوع الثاني، مقارنة بأشخاص يعانون من الربو الخفيف أو المتوسط الذي تتم السيطرة عليه بشكل جيد.
وشملت الدراسة 50 شخصًا مصابًا بالربو الحاد من النوع الثاني و25 شخصًا يعانون من الربو الخفيف أو المتوسط. وخضع المشاركون لتصوير متخصص بالرنين المغناطيسي لفحص البنية المجهرية للمادة البيضاء في الدماغ.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بالربو الحاد لديهم مادة بيضاء أقل تنظيمًا، كما ارتبطت درجة هذه التغيرات بمستويات الالتهاب. ورصد الباحثون كذلك اختلافات في حجم بعض هياكل الدماغ، من بينها الحُصين ومناطق من الفصوص الصدغية.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت أن الالتهاب الناجم عن الربو يؤدي مباشرة إلى حدوث هذه التغيرات في الدماغ، لكنها تشير إلى وجود ارتباط بيولوجي يستدعي مزيدًا من الدراسة لفهم طبيعته وآثاره المحتملة.
وتسلط الدراستان الضوء على اتجاه متزايد في أبحاث أمراض الجهاز التنفسي، يركز على فهم الآليات الالتهابية الدقيقة للأمراض وتطوير علاجات تستهدف مسارات بيولوجية محددة.
