بوابة الصحة

بعد الثلاثين.. لماذا أصبح فقدان الوزن أصعب.. 4 تغييرات تحدث داخل الجسم

الخميس 10 سبتمبر 2026 07:16 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
فقدان الوزن بعد الأربعين
فقدان الوزن بعد الأربعين

مع التقدم في العمر، قد يلاحظ كثيرون أن فقدان الوزن لم يعد سهلًا كما كان في سنوات الشباب، حتى مع اتباع النظام الغذائي نفسه أو ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة. ويرتبط ذلك بعدد من التغيرات الطبيعية التي يمر بها الجسم، من بينها انخفاض الكتلة العضلية، والتغيرات الهرمونية، وتراجع معدل التمثيل الغذائي.

ورغم أن زيادة الوزن مع التقدم في العمر لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، فإن الحفاظ على وزن صحي يظل عاملًا مهمًا في تقليل مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ومنها أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.

لماذا يزداد فقدان الوزن صعوبة بعد سن الثلاثين

تبدأ الكتلة العضلية في التراجع تدريجيًا لدى كثير من الأشخاص مع التقدم في العمر، وقد تبدأ هذه التغيرات منذ الثلاثينيات. وبما أن العضلات تستهلك قدرًا من الطاقة حتى أثناء الراحة، فإن انخفاضها قد يؤدي إلى تراجع عدد السعرات التي يحرقها الجسم، وهو ما يجعل الحفاظ على الوزن أكثر صعوبة بمرور السنوات.

ولهذا السبب، لا يعتمد التحكم في الوزن على تقليل الطعام فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى الاهتمام بالحفاظ على العضلات من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب.

النظام الغذائي المتوازن أفضل من الحميات القاسية

وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على نظام غذائي متنوع يوفر احتياجات الجسم من العناصر الغذائية المختلفة، بدلًا من اتباع حميات شديدة التقييد أو الاستغناء عن مجموعات غذائية كاملة.

ويشمل النظام المتوازن مصادر متنوعة من البروتين، ومنتجات الألبان المناسبة، والحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، مع الانتباه إلى الكميات وطريقة إعداد الطعام.

كما أن اتباع نظام غذائي شديد القسوة قد يجعل الالتزام به صعبًا على المدى الطويل، لذلك يكون التركيز على تغييرات بسيطة ومستدامة أكثر فاعلية في الحفاظ على الوزن.

تغير الهرمونات قد يزيد دهون البطن لدى النساء

وخلال فترة الأربعينيات، تمر النساء بتغيرات هرمونية، من بينها تقلب مستويات هرمون الإستروجين، وهو ما قد يؤثر في توزيع الدهون داخل الجسم والتمثيل الغذائي.

وقد تصبح زيادة الدهون في منطقة البطن أكثر وضوحًا لدى بعض النساء خلال هذه المرحلة، الأمر الذي يجعل التعامل مع الوزن مختلفًا عما كان عليه في سنوات الشباب.

الغدة الدرقية وعلاقتها بتغيرات الوزن

كما يمكن أن تؤثر التغيرات في هرمونات الغدة الدرقية في عملية التمثيل الغذائي واستخدام الجسم للطاقة.

ولهذا، فإن ظهور تغير ملحوظ وغير معتاد في الوزن، خاصة إذا صاحبه إرهاق أو أعراض أخرى، يستدعي مناقشة الأمر مع الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب صحي يحتاج إلى التقييم أو العلاج.

بعد الخمسين.. الأمراض والأدوية قد تؤثر في الوزن

ومع الوصول إلى الخمسينيات، قد تظهر بعض الحالات الصحية المزمنة التي يمكن أن تجعل عملية فقدان الوزن أكثر تحديًا، كما قد ترتبط بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض معينة بتغيرات في الوزن لدى بعض الأشخاص.

لذلك، من المهم عدم إيقاف أي دواء أو تغيير الجرعات من تلقاء النفس، وإنما مناقشة الأدوية والمكملات مع الطبيب عند حدوث زيادة غير مبررة في الوزن.

خطوات بسيطة تساعد على التحكم في الوزن

لا يشترط تحقيق تغييرات كبيرة دفعة واحدة، إذ يمكن أن تساعد بعض العادات البسيطة في تحسين التحكم في الوزن، ومنها:

  • وضع أهداف صغيرة وقابلة للتحقيق بدلًا من محاولة خسارة وزن كبير خلال فترة قصيرة.
  • شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم.
  • تناول الطعام ببطء وإعطاء الجسم فرصة للشعور بالشبع.
  • الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع وتجنب تناول الطعام دون حاجة.
  • الحفاظ على النشاط البدني بصورة منتظمة.
  • تنويع مصادر الطعام بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الأطعمة.

بعد الستين.. الحفاظ على العضلات يصبح أولوية

بعد سن الستين، تزداد أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة مع انخفاض مستوى النشاط البدني أو ظهور مشكلات في المفاصل قد تحد من الحركة.

ويمكن أن تساعد تمارين القوة منخفضة التأثير، عند ملاءمتها للحالة الصحية للشخص، في الحفاظ على العضلات ودعم القدرة على الحركة واستقرار المفاصل. كما يمكن الاستفادة من أنشطة مثل المشي والسباحة والتمارين المائية وفقًا لقدرات كل شخص وتوصيات الطبيب عند الحاجة.

النوم الجيد جزء من خطة التحكم في الوزن

ولا يقتصر الأمر على الطعام والرياضة، إذ يمكن أن تؤثر اضطرابات النوم، التي قد تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، في جهود التحكم في الوزن.

ومن العادات المفيدة الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة، وتجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم، وتقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية خلال الفترة التي تسبق النوم، بما يساعد على تهيئة الجسم للراحة.

صعوبة فقدان الوزن مع التقدم في العمر ليست مرتبطة بعامل واحد، وإنما قد تنتج عن مجموعة من التغيرات الطبيعية التي تشمل انخفاض الكتلة العضلية، والتغيرات الهرمونية، وتغير مستوى النشاط، إلى جانب بعض الحالات الصحية والأدوية واضطرابات النوم.

لذلك، فإن التعامل مع الوزن في المراحل العمرية المختلفة يحتاج إلى استراتيجية متوازنة تجمع بين التغذية الصحية، والنشاط البدني المناسب، والنوم الجيد، والمتابعة الطبية عند ظهور تغيرات غير معتادة.