بوابة الصحة

بعد سنوات من تناوله.. خبير يكشف ما قد يحدث لجسمك بسبب دواء الكوليسترول

الخميس 10 سبتمبر 2026 08:09 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
أدوية خفض الكوليسترول
أدوية خفض الكوليسترول

وجّه خبير صحي رسالة إلى الأشخاص الذين يتناولون أدوية الستاتينات لفترات طويلة بهدف خفض مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، موضحًا أن هذه الأدوية قد تسبب بعض الآثار الجانبية لدى فئة من المرضى، مع ضرورة عدم إيقاف العلاج أو تغييره دون الرجوع إلى الطبيب.

وتُعد الستاتينات من أكثر الأدوية استخدامًا لخفض مستويات الكوليسترول، ويحتاج بعض المرضى إلى تناولها لفترات طويلة، وقد يستمر العلاج مدى الحياة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقًا لتقييم الطبيب والحالة الصحية لكل مريض.

ماذا يحدث للجسم بعد سنوات من تناول الستاتين

 تناول الدكتور إريك بيرغ في مقطع فيديو التأثيرات المحتملة لاستخدام الستاتينات على المدى الطويل، موضحًا آلية عمل هذه الأدوية وبعض الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص.

وتعمل الستاتينات بصورة أساسية على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد، ما يؤدي إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار في الدم والمساعدة في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار بيرغ إلى أن الستاتينات قد تؤثر أيضًا في مستويات الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10)، وهو مركب يشارك في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، ويوجد بتركيزات مرتفعة نسبيًا في الأعضاء التي تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة، مثل القلب والعضلات.

آلام العضلات والتعب.. هل يمكن أن تكون مرتبطة بالستاتينات

تُعد الأعراض العضلية من الآثار الجانبية المعروفة التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات.

وقد تشمل هذه الأعراض ألم العضلات أو ضعفها أو الشعور بالتعب، بينما قد يلاحظ بعض المرضى انخفاض القدرة على ممارسة التمارين أو عدم تحمل المجهود كما كانوا من قبل.

ويربط بعض الباحثين هذه الأعراض بانخفاض مستويات CoQ10، إلا أن العلاقة بين استخدام الستاتينات ومستويات هذا المركب، وكذلك مدى استفادة المرضى من تناول مكملات CoQ10، ما زالت موضوعًا للدراسة، ولا ينبغي اعتبار انخفاض CoQ10 تفسيرًا مؤكدًا لكل الأعراض العضلية المرتبطة بالستاتينات.

مخاطر أخرى محتملة مع استخدام الستاتينات

أشار الخبير أيضًا إلى احتمال ارتباط استخدام الستاتينات ببعض المشكلات الأخرى، ومنها إصابات الأوتار، إلا أن هذه المخاطر ليست شائعة لدى جميع مستخدمي الدواء.

وتختلف احتمالات ظهور الآثار الجانبية من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تتأثر بعوامل عديدة، من بينها نوع الستاتين والجرعة والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض والحالة الصحية العامة.

لذلك، فإن ظهور أعراض جديدة بعد بدء العلاج لا يعني بالضرورة أن الستاتين هو السبب، ويحتاج الأمر إلى تقييم طبي قبل اتخاذ أي قرار بشأن العلاج.

متى يبدأ مفعول أدوية الستاتين

تبدأ مستويات الكوليسترول في الانخفاض عادة خلال فترة قصيرة من بدء العلاج بالستاتينات، لكن الوصول إلى التأثير المستهدف يعتمد على نوع الدواء والجرعة واستجابة الجسم.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تحليل للكوليسترول بعد بدء العلاج أو تعديل الجرعة للتأكد من الوصول إلى المستوى المطلوب، مع الاستمرار في متابعة عوامل الخطر الأخرى المتعلقة بأمراض القلب.

هل يجب إيقاف الستاتين عند ظهور آلام العضلات

لا يجب إيقاف الدواء من تلقاء نفسك.

إذا ظهرت آلام أو ضعف في العضلات بعد بدء تناول الستاتين، فمن الأفضل التواصل مع الطبيب، الذي يستطيع تقييم الأعراض ومعرفة ما إذا كانت مرتبطة بالدواء أو بسبب آخر.

وقد يقرر الطبيب في بعض الحالات تعديل الجرعة، أو تغيير نوع الستاتين، أو التوقف عنه لفترة محددة، أو إجراء فحوصات إضافية، بحسب الحالة.

الستاتينات وفوائدها أهم من مخاطرها لدى كثير من المرضى

رغم الحديث عن الآثار الجانبية المحتملة، فإن الستاتينات تُستخدم على نطاق واسع لأنها تقلل مستويات الكوليسترول الضار وتساعد على خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الذين تكون لديهم حاجة طبية للعلاج.

ولهذا فإن قرار الاستمرار في تناول الستاتين يجب أن يعتمد على الموازنة بين الفوائد والمخاطر لدى كل مريض، وليس على الخوف من الآثار الجانبية المحتملة فقط.

ويُنصح الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات لفترات طويلة بالالتزام بالجرعة التي وصفها الطبيب، وإبلاغه بأي أعراض غير معتادة، وعدم استبدال الدواء أو إضافة مكملات غذائية بهدف تقليل آثاره الجانبية دون استشارة متخصصة.