بوابة الصحة

تحذيرات من تفشي الإيبولا في الكونغو.. خبراء: الوباء يقترب من نقطة تحول خطيرة

الجمعة 11 سبتمبر 2026 07:55 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

حذر خبراء في الصحة العامة من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يقترب من نقطة تحول خطيرة، مؤكدين أن تسريع جهود السيطرة على الوباء أصبح أمرًا ضروريًا لتجنب تحوله إلى أسوأ تفشٍ للمرض في تاريخ البلاد.

وبحسب ما نشرته التقارير الطبية حتى الأول من سبتمبر عن أكثر من 6186 حالة مؤكدة و3007 وفيات منذ الإعلان عن تفشي المرض في مايو 2026، ما يجعله بالفعل أكثر تفشيات الإيبولا فتكًا التي شهدتها جمهورية الكونغو الديمقراطية.

سلالة بونديبوجيو وراء تفشي الإيبولا

ويرتبط التفشي الحالي بسلالة بونديبوجيو من فيروس الإيبولا، في الوقت الذي لا يتوافر فيه حاليًا لقاح مرخص أو علاج محدد لهذه السلالة.

ويُعتقد أن التفشي بدأ في أواخر أبريل 2026 بمنطقة مونغبالو، وهي منطقة تعدين تشهد حركة سكانية مرتفعة في مقاطعة إيتوري شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن ينتشر عبر المجتمعات المترابطة وشبكات الرعاية الصحية إلى روامبارا وبونيا، ثم امتد إلى أوغندا.

جهود مكثفة لاحتواء الوباء

وتقود حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية جهود الاستجابة للوباء على المستوى الوطني، بدعم من المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين آخرين.

وتشمل جهود الاستجابة توسيع نطاق المراقبة الوبائية، وتعزيز القدرات المختبرية، وتوفير مراكز العلاج، وتحسين إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، إلى جانب الخدمات اللوجستية والمشاركة المجتمعية والدفن الآمن والكريم.

4 تحديات تعرقل السيطرة على الإيبولا

ويرى خبراء الصحة أن السيطرة على التفشي تواجه عددًا من التحديات الرئيسية، أبرزها:

  • الظروف الجغرافية والإنسانية الصعبة في مناطق انتشار المرض.
  • ارتفاع حركة السكان والتنقل بين المناطق والمجتمعات.
  • انخفاض الثقة وضعف المشاركة المجتمعية في بعض المناطق.
  • محدودية أدوات مكافحة سلالة بونديبوجيو، في ظل عدم توافر لقاح مرخص أو علاج محدد لها.

وأكد الخبراء أن استمرار هذه العوامل دون تعزيز إجراءات الاستجابة قد يسمح للفيروس بمواصلة الانتشار، ما يزيد من صعوبة احتوائه ويرفع الخسائر البشرية.

مخاوف من تحول التفشي إلى الأسوأ في تاريخ الكونغو

وتثير أعداد الإصابات والوفيات المسجلة مخاوف متزايدة من أن يتحول التفشي الحالي إلى أخطر تفشٍ لفيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأمر الذي يفرض تكثيف جهود الرصد والعلاج والوقاية والمشاركة المجتمعية للحد من انتقال العدوى.

وتظل سرعة اكتشاف الحالات وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتعزيز إجراءات مكافحة العدوى، من العناصر الأساسية للحد من انتشار الفيروس داخل المجتمعات ومرافق الرعاية الصحية.