بوابة الصحة

ألم الراحة في القدمين.. عرض بسيط قد يكشف مرضًا خطيرًا يهدد الأطراف

الأحد 13 سبتمبر 2026 04:37 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
ألم القدمين
ألم القدمين

يعاني ملايين الأشخاص من تقلصات عضلية مفاجئة ليلًا أو آلام مرتبطة بتقدم العمر ومشكلات العظام والمفاصل، إلا أن هناك نوعًا آخر من الألم قد لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو ما يُعرف باسم «ألم الراحة».

ورغم أن هذا النوع من الألم قد يبدو للوهلة الأولى غير مقلق، فإنه يمكن في بعض الحالات أن يكون علامة على مشكلة خطيرة في تدفق الدم إلى الأطراف، وتحديدًا نقص التروية المزمن المهدد للأطراف (CLTI)، وهي حالة متقدمة من مرض الشرايين المحيطية.

ما هو ألم الراحة

ألم الراحة هو ألم يصيب القدم أو أصابع القدم حتى عندما يكون الشخص جالسًا أو مستلقيًا ولا يمشي أو يضع وزنًا على قدميه.

ويصف بعض المرضى هذا الألم بأنه شديد وحارق، وقد يظهر بصورة أكبر في القدمين أو أصابع القدم، خصوصًا في فترات الراحة.

ويُعتقد أن نحو شخص واحد من كل 100 شخص في الولايات المتحدة قد يعاني ألم الراحة خلال حياته، إلا أن أسبابه متعددة، وقد يرتبط بمشكلات مختلفة في القدم أو الدورة الدموية.

ألم الراحة قد يكون علامة على نقص التروية المزمن

بحسب التقارير الطبية، يمكن أن يكون ألم الراحة أحد أعراض نقص التروية المزمن المهدد للأطراف، المعروف اختصارًا بـ CLTI، وهو مرحلة متقدمة من مرض الشرايين المحيطية (PAD).

ويحدث مرض الشرايين المحيطية عندما تتراكم اللويحات داخل الشرايين، ما يؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية وتراجع تدفق الدم إلى الساقين والقدمين.

وفي حالات نقص التروية المزمن المهدد للأطراف، يصبح انخفاض تدفق الدم شديدًا، ما قد يؤثر بصورة خطيرة في أنسجة الساقين والقدمين وأصابع القدم.

لماذا يستدعي ألم الراحة الانتباه

تكمن خطورة ألم الراحة المرتبط بضعف تدفق الدم في أن نقص وصول الدم والأكسجين إلى الأنسجة قد يؤدي، إذا لم يُعالج، إلى مضاعفات خطيرة.

ومن بين هذه المضاعفات الجروح والقرح التي لا تلتئم، وموت الأنسجة، وفي الحالات المتقدمة قد يصل الأمر إلى بتر الطرف المصاب.

كما أن مرض الشرايين المحيطية لا يقتصر تأثيره على الساقين فقط، بل يرتبط بوجود مرض وعائي أكثر انتشارًا، ما يزيد خطر الإصابة بمضاعفات قلبية ووعائية خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

5 أعراض لا يجب تجاهلها

يمكن أن تظهر مجموعة من العلامات المصاحبة لضعف تدفق الدم إلى الأطراف، ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه:

  1. ألم شديد أو إحساس حارق في القدمين، خاصة أثناء الراحة.
  2. تساقط الشعر من الساقين أو القدمين نتيجة ضعف الدورة الدموية.
  3. تغير مظهر القدمين لتصبح البشرة شاحبة أو لامعة.
  4. تقلصات وألم شديد في الساقين عند المشي، وقد تتحسن الأعراض عند التوقف والراحة.
  5. تغير لون أصابع القدم إلى الأزرق أو الأرجواني، وهو عرض يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

من الأكثر عرضة لمشكلات ضعف الدورة الدموية

قد تزيد بعض عوامل نمط الحياة من خطر الإصابة بمرض الشرايين المحيطية ومشكلات تدفق الدم إلى الأطراف.

ومن أبرز عوامل الخطورة التدخين، وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي، إلى جانب عوامل أخرى مثل التقدم في العمر وبعض الأمراض المزمنة.

لذلك فإن الاهتمام بصحة الأوعية الدموية، وممارسة النشاط البدني المناسب، واتباع نظام غذائي متوازن، والامتناع عن التدخين، من الخطوات المهمة لتقليل عوامل الخطورة.

متى يجب استشارة الطبيب

لا ينبغي التعامل مع ألم القدمين أثناء الراحة باعتباره مجرد تقلص عضلي عابر، خاصة إذا كان شديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بتغير لون الجلد، أو ظهور جروح لا تلتئم، أو برودة القدمين.

وفي حال ظهور هذه العلامات، فإن الحصول على تقييم طبي في أقرب وقت مهم لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب، خصوصًا إذا كان الألم مرتبطًا بضعف تدفق الدم.

ألم القدم قد يكون رسالة تحذير

ورغم أن ألم الراحة قد ينتج عن أسباب مختلفة، فإن ظهوره بصورة مستمرة أو شديدة، خصوصًا مع تغيرات في لون الجلد أو وجود جروح لا تلتئم، يستدعي عدم تجاهله.

ويُعد الاكتشاف المبكر لمشكلات الدورة الدموية في الأطراف عاملًا مهمًا في تقليل خطر تطور الحالة إلى مضاعفات أكثر خطورة، لذلك فإن أي أعراض غير معتادة أو متزايدة تستوجب استشارة الطبيب بدلًا من الاعتماد على المسكنات أو الانتظار حتى تتفاقم المشكلة.