بوابة الصحة

5 أدوية قد تتداخل مع الشاي الأخضر.. بينها علاج للجلطات وأدوية زراعة الأعضاء

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 08:49 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
أضرار الشاي الأخضر
أضرار الشاي الأخضر

يُعد الشاي الأخضر من المشروبات الشائعة التي يحرص كثيرون على تناولها يوميًا، سواء للاستمتاع بمذاقه أو للاستفادة من مكوناته الغذائية. لكن تناوله بالتزامن مع بعض الأدوية قد يؤثر في امتصاص الدواء أو طريقة تعامل الجسم معه، وهو ما قد يغير مستوياته أو تأثيره العلاجي لدى بعض الأشخاص.

 يمكن أن تحدث تداخلات بين الشاي الأخضر، سواء في صورة مشروب أو مكملات غذائية، وبعض الأدوية. وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه التداخلات عند استخدام أدوية تحتاج إلى ضبط دقيق للجرعات ومتابعة مستوياتها في الجسم.

1. وارفارين.. الشاي الأخضر قد يؤثر في سيولة الدم

يُستخدم وارفارين لمنع تكوّن الجلطات، ويحتاج المرضى الذين يتناولونه إلى متابعة منتظمة، لأن نطاقه العلاجي ضيق، أي أن التغيرات في تأثيره قد تكون مهمة طبيًا.

ويحتوي الشاي الأخضر على فيتامين K، الذي يمكن أن يؤثر في عمل الوارفارين، لذلك قد تؤدي التغيرات الكبيرة والمفاجئة في كمية الشاي الأخضر المستهلكة إلى تغير تأثير الدواء.

وقد ينعكس ذلك على اختبار INR المستخدم لمتابعة تأثير الوارفارين وسرعة تجلط الدم.

لذلك، لا يعني الأمر بالضرورة ضرورة الامتناع عن الشاي الأخضر، لكن من المهم الحفاظ على نمط ثابت في تناوله وإبلاغ الطبيب بأي تغيير ملحوظ في الكمية، مع الالتزام بجدول فحوص INR الذي يحدده الطبيب.

2. نادولول.. احتمال انخفاض مستوى الدواء في الدم

يُستخدم نادولول، وهو أحد حاصرات بيتا، لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض حالات القلب، بما في ذلك الوقاية من الذبحة الصدرية.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر قد يقلل من كمية نادولول التي تصل إلى مجرى الدم.

وفي إحدى الدراسات، ارتبط تناول نحو 700 ملليلتر من الشاي الأخضر يوميًا لمدة أسبوعين بانخفاض كبير في مستوى نادولول في الدم، وهو ما قد يؤثر في فعالية الدواء لدى بعض المرضى.

ولهذا، ينبغي لمن يتناول نادولول بانتظام إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بعادة شرب الشاي الأخضر، خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو بصورة منتظمة.

3. أدوية الستاتين.. هل يؤثر الشاي الأخضر في علاج الكوليسترول

تُستخدم أدوية الستاتين لخفض مستويات الكوليسترول وتقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومن أشهر المواد الفعالة في هذه المجموعة أتورفاستاتين وروزوفاستاتين وسيمفاستاتين.

وتشير بعض البيانات إلى أن الشاي الأخضر قد يؤثر في امتصاص أو مستويات بعض أدوية الستاتين.

وعلى سبيل المثال، أظهرت بعض الدراسات تغيرًا في مستوى أتورفاستاتين عند تناوله مع الشاي الأخضر، وهو ما قد يؤثر في التعرض للدواء لدى بعض الأشخاص.

لكن حجم وتأثير التداخل قد يختلف حسب الدواء والجرعة وكمية الشاي الأخضر المستهلكة، لذلك لا ينبغي إيقاف دواء الكوليسترول أو تغيير جرعته بسبب شرب الشاي الأخضر دون استشارة الطبيب.

4. رالوكسيفين.. احتمال التأثير في امتصاص الدواء

يُستخدم رالوكسيفين في بعض الحالات للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، كما يمكن أن يوصف لتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي لدى فئات محددة من النساء.

وتشير بيانات بحثية إلى احتمال وجود تداخل بين الشاي الأخضر ورالوكسيفين، بما قد يؤثر في امتصاص الدواء.

ولا تزال الآلية الدقيقة لهذا التداخل غير مفهومة بشكل كامل، لذلك يُنصح المرضى الذين يتناولون رالوكسيفين بإبلاغ الطبيب أو الصيدلي باستهلاك الشاي الأخضر بصورة منتظمة، خاصة عند استخدام مكملات الشاي الأخضر المركزة.

5. تاكروليموس.. تداخل مهم لدى مرضى زراعة الأعضاء

يُعد تاكروليموس من الأدوية المثبطة للمناعة، ويستخدم بصورة شائعة لمنع رفض الجسم للأعضاء المزروعة بعد عمليات زراعة الأعضاء.

ويحتاج هذا الدواء إلى متابعة دقيقة لمستوياته في الدم، نظرًا إلى ضيق الفارق بين المستوى المطلوب للعلاج والمستويات التي قد ترتبط بزيادة السمية.

وقد وردت تقارير عن احتمال تفاعل الشاي الأخضر مع تاكروليموس، بما قد يؤدي إلى تغير مستوى الدواء في الجسم.

ولهذا السبب، ينبغي على مرضى زراعة الأعضاء الذين يتناولون تاكروليموس عدم إضافة الشاي الأخضر أو مكملاته بصورة منتظمة دون إبلاغ الفريق الطبي، لأن أي تغير في مستوى الدواء قد يحتاج إلى تقييم ومتابعة.

الشاي الأخضر والكافيين.. عامل آخر يجب الانتباه إليه

لا تقتصر المسألة على المركبات النباتية الموجودة في الشاي الأخضر، إذ يحتوي الشاي الأخضر أيضًا على الكافيين، كما تحتوي بعض مكملاته على كميات مركزة من مكوناته.

وقد يؤثر الكافيين في معدل ضربات القلب واليقظة والنوم لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية.

لذلك، من المهم عند تقييم أي تداخل دوائي معرفة إجمالي كمية الكافيين اليومية التي يحصل عليها الشخص من الشاي والقهوة ومشروبات الطاقة وغيرها.

هل يجب التوقف عن شرب الشاي الأخضر عند تناول هذه الأدوية

ليس بالضرورة.

وجود تداخل محتمل لا يعني أن كل شخص يتناول أحد هذه الأدوية سيواجه مشكلة عند شرب الشاي الأخضر، كما أن درجة التداخل تختلف حسب الدواء والجرعة وكمية الشاي وطريقة تناوله، فضلًا عن الحالة الصحية للمريض.

لكن إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بعادات تناول الشاي الأخضر والمكملات الغذائية يساعد على تقييم المخاطر المحتملة بصورة أفضل.

وينبغي بشكل خاص تجنب تغيير جرعة الدواء أو إيقافه اعتمادًا على المعلومات المتداولة عن التداخلات الدوائية، والرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي قلق.

الشاي الأخضر مشروب شائع، لكن تناوله بانتظام قد يحتاج إلى بعض الاحتياطات لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية محددة، خصوصًا الوارفارين، ونادولول، وبعض أدوية الستاتين، ورالوكسيفين، وتاكروليموس.

وتزداد أهمية الاستشارة الطبية عند استخدام المكملات المركزة أو عند تناول أدوية ذات نطاق علاجي ضيق، لأن الطبيب أو الصيدلي يستطيع تحديد ما إذا كانت كمية الشاي الأخضر المعتادة تمثل مشكلة فعلية في الحالة الفردية.