بوابة الصحة

لا تتجاهلها.. 4 علامات في الفم قد تكشف مشكلات صحية خطيرة

الخميس 17 سبتمبر 2026 07:29 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
صحة الفم
صحة الفم

قد تبدو مشكلات الأسنان واللثة أمرًا بسيطًا يمكن تأجيل علاجه، إلا أن صحة الفم ترتبط بصورة وثيقة بالصحة العامة للجسم، وقد تظهر داخل الفم علامات مبكرة لبعض المشكلات الصحية المزمنة، ما يجعل الفحص الدوري والعناية اليومية بالأسنان واللثة أمرًا مهمًا.

وتشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) إلى أن نحو 100 مليون أمريكي لا يخضعون لفحوصات دورية للأسنان، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف مشكلات مثل تسوس الأسنان وأمراض اللثة.

الفم نافذة على صحة الجسم

يحتوي الفم على مليارات البكتيريا، بعضها مفيد وبعضها قد يكون ضارًا. وعندما تحدث التهابات أو نزيف في اللثة، يمكن أن تدخل البكتيريا والمواد الالتهابية إلى مجرى الدم، وهو ما يفسر اهتمام الباحثين بالعلاقة بين صحة الفم وبعض الأمراض المزمنة.

وتشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباطات بين أمراض اللثة وبعض الحالات الصحية، ومنها السكري وأمراض القلب، مع استمرار البحث لتحديد طبيعة هذه العلاقات ومدى تأثير كل عامل فيها.

ألم الأسنان قد يعني أن المشكلة تقدمت

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يظهر ألم الأسنان بالضرورة في بداية التسوس. فقد يتطور التسوس لفترة طويلة دون أعراض واضحة، قبل أن تبدأ الحساسية أو الألم في الظهور مع وصول الضرر إلى طبقات أعمق من السن.

وتتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكريات والنشويات، وتنتج أحماضًا تسهم في تكوين اللويحة السنية «البلاك». وإذا لم تتم إزالة هذه اللويحة بصورة منتظمة، يمكن أن تتصلب وتتحول إلى الجير، ما يزيد من خطر تلف مينا الأسنان وحدوث التسوس.

ومع تقدم التسوس، قد تظهر حساسية تجاه المشروبات الباردة أو الأطعمة الحلوة، بينما قد يشير الألم الشديد إلى وصول المشكلة إلى عصب السن.

وفي حال عدم علاج العدوى، يمكن أن تمتد إلى الأنسجة المحيطة بالسن وعظم الفك، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة.

نزيف اللثة ليس أمرًا طبيعيًا

نزيف اللثة المتكرر أثناء تنظيف الأسنان أو استخدام خيط الأسنان لا ينبغي تجاهله، لأنه قد يكون علامة على التهاب اللثة.

ويحدث التهاب اللثة غالبًا نتيجة تراكم البلاك حول الأسنان، وقد تتحسن الحالة في مراحلها المبكرة مع تحسين نظافة الفم والعناية بالأسنان. لكن استمرار النزيف أو التورم لعدة أسابيع يستدعي مراجعة طبيب الأسنان، فقد يكون مؤشرًا على الإصابة بالتهاب دواعم السن.

تورم اللثة قد يشير إلى مرض أكثر تقدمًا

يمكن أن يكون احمرار اللثة وتورمها ونزيفها من العلامات المبكرة لأمراض اللثة. وإذا تطورت الحالة دون علاج، فقد تتضرر الأنسجة والعظام التي تدعم الأسنان، ما يزيد من احتمالات فقدان الأسنان.

كما ترتبط أمراض اللثة المزمنة بوجود التهاب مستمر في الجسم، وقد وجدت الدراسات ارتباطات بينها وبين عدد من الأمراض المزمنة، إلا أن وجود ارتباط لا يعني بالضرورة أن أمراض اللثة هي السبب المباشر في الإصابة بهذه الأمراض.

رائحة الفم الكريهة تحتاج إلى الانتباه

قد تنتج رائحة الفم الكريهة عن تناول بعض الأطعمة أو ضعف تنظيف الأسنان واللسان، لكنها قد تكون أحيانًا علامة على وجود مشكلة في الفم، مثل تراكم البكتيريا أو أمراض اللثة أو بعض أنواع العدوى.

وفي حال استمرار الرائحة رغم الاهتمام بنظافة الفم، يُفضل استشارة طبيب الأسنان لتحديد السبب بدلًا من الاكتفاء باستخدام منتجات تعطير الفم.

كيف تحافظ على صحة الأسنان واللثة

يمكن تقليل مخاطر أمراض الأسنان واللثة من خلال اتباع مجموعة من العادات اليومية، أبرزها:

  • تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميًا باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد.
  • تنظيف المناطق بين الأسنان باستخدام خيط الأسنان أو وسائل التنظيف المناسبة.
  • تقليل تناول السكريات والمشروبات المحلاة.
  • عدم تجاهل نزيف أو تورم اللثة المتكرر.
  • زيارة طبيب الأسنان بصورة دورية حتى في حالة عدم وجود ألم.
  • علاج تسوس الأسنان والتهابات اللثة في وقت مبكر.

صحة الفم جزء من الصحة العامة

لا ينبغي انتظار ظهور الألم الشديد حتى يتم فحص الأسنان؛ فالكثير من مشكلات الفم تبدأ دون أعراض واضحة. ويظل الاهتمام بنظافة الأسنان واللثة والفحص الدوري من أهم الوسائل لاكتشاف المشكلات مبكرًا والحفاظ على صحة الفم، إلى جانب الانتباه لأي تغيرات مستمرة تستدعي تقييمًا طبيًا.