بوابة الصحة

مصر تعلن توطين 9 مستحضرات لعلاج الأورام وأمراض الدم وتعزيز للأمن الدوائي

الخميس 17 سبتمبر 2026 07:35 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
وزارة الصحة
وزارة الصحة

أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، نجاح الدولة المصرية في توطين صناعة 9 مستحضرات طبية لعلاج الأورام وأمراض الدم بالتعاون مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا لجهود تعزيز الأمن الدوائي وتوفير علاجات متخصصة للمرضى وفق معايير الجودة العالمية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الصحة والسكان، حيث أوضح الوزير أن المستحضرات التسعة يتم إنتاجها لأول مرة في مصر، وتستهدف علاج 6 مجالات مرضية مرتبطة بالأورام وأمراض الدم، من بينها سرطان الكبد والثدي والرئة، إلى جانب اللوكيميا بنوعيها ونقص الصفائح المناعي.

وأشار عبدالغفار إلى أن هذا الإنجاز يأتي نتيجة التعاون بين وزارة الصحة والسكان وهيئة الدواء المصرية وشركة «إيفا فارما»، مؤكدًا أهمية التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دعم صناعة الدواء المحلية.

توطين علاجات الأورام وتقليل مخاطر سلاسل الإمداد

وأكد وزير الصحة أن توطين علاجات الأورام وأمراض الدم يمثل مسارًا مهمًا لتعزيز استدامة توفير الأدوية وتقليل التأثر بالاضطرابات التي قد تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن أهمية التصنيع المحلي لا تقتصر على زيادة عدد المستحضرات المنتجة داخل مصر، وإنما تمتد إلى ضمان جودة الدواء ومأمونيته واستمرارية إتاحته للمرضى، خاصة في الأمراض التي تحتاج إلى علاجات متخصصة ومرتفعة التكلفة.

91.3% نسبة تغطية احتياجات السوق من الأدوية

وأشار عبدالغفار إلى أن الصناعة الدوائية المحلية تغطي أكثر من 90% من احتياجات السوق المصرية، فيما تصل تقديرات الاكتفاء الذاتي إلى نحو 91.3%.

وأضاف أن جهود توطين الصناعة أسهمت في إحلال أكثر من 200 مستحضر دوائي كان يتم استيرادها بتكلفة سنوية تجاوزت 732 مليون دولار، بينما تستهدف الخطط الوطنية توطين نحو 400 مادة فعالة دوائيًا موزعة على 30 مجموعة علاجية، تمثل وارداتها نحو 1.6 مليار دولار.

وأكد الوزير أن القيمة الأساسية لعملية التوطين لا تتمثل في تصنيع المنتج فقط، وإنما تشمل نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتأهيل الكوادر المصرية، وتطوير قدرات البحث والتطوير.

الكشف المبكر عن الأورام ودعم التصنيع المحلي

واستعرض وزير الصحة جهود الدولة في تنفيذ مبادرات الكشف المبكر عن أورام البروستاتا والقولون وعنق الرحم، والتي بدأت منذ عام 2023، مشيرًا إلى فحص نحو 16 مليونًا و224 ألف مواطن حتى فبراير 2026.

وشدد على ضرورة تحقيق التكامل بين برامج الكشف المبكر وتوفير العلاجات اللازمة، مؤكدًا أن التوسع في التصنيع المحلي يمكن أن يسهم في زيادة وفرة الأدوية واستدامة توفيرها للمرضى.

واستشهد عبدالغفار بتجربة توطين صناعة علاج فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، باعتبارها نموذجًا على دور التصنيع المحلي في دعم البرامج الصحية، بالتوازي مع جهود الكشف والعلاج وإتاحة الأدوية للمواطنين.

التوسع في إنتاج الأدوية المتخصصة

وخلال المؤتمر، رحب الوزير بالاستثمارات الجديدة في مجال صناعة الأدوية المتخصصة، لما يمكن أن تحققه من نقل للتكنولوجيا وتطوير الكوادر المصرية وتعزيز البحث والتطوير، إلى جانب دعم الشراكات الدولية وإنتاج علاجات متقدمة داخل مصر.

وأكد أن هدف الدولة يتمثل في زيادة إتاحة المستحضرات الدوائية، وعلى رأسها أدوية علاج الأورام، بحيث تتوفر في القطاعين العام والخاص، مع العمل على توفير بدائل محلية بأسعار مناسبة للمرضى.

وأشار إلى التوجه نحو استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع وإنتاج المستحضرات محليًا، بما يدعم تنوع البدائل الدوائية ويعزز قدرة السوق على توفير احتياجات المرضى.

12 مادة علاجية جديدة بحلول 2029

من جانبه، أعلن الدكتور رياض أرمانيوس، خلال المؤتمر، استهداف شركته إضافة 12 مادة علاجية جديدة بحلول عام 2029، مع التوسع لتغطية 11 مجالًا مرضيًا في الأورام وأمراض الدم.

وأوضح أن هذه الخطة تستهدف الوصول بصورة تراكمية إلى نحو 50 ألف مريض، مؤكدًا أن توطين صناعة الدواء لا يقتصر على عملية الإنتاج، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل الجودة والاستدامة وضمان إتاحة العلاج للمريض.

دعم صناعة الدواء المحلية

وأكد وزير الصحة والسكان استمرار دعم القطاعين العام والخاص في مجال الصناعات الدوائية، من خلال تيسير إجراءات التسجيل وتطوير خطوط الإنتاج وتشجيع الاستثمارات، بما يدعم خطط توطين صناعة الدواء في مصر.

ويمثل توطين المستحضرات الخاصة بالأورام وأمراض الدم أحد المسارات التي تستهدف الدولة من خلالها تعزيز القدرات التصنيعية المحلية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة استدامة توفير الأدوية المتخصصة للمرضى.