بوابة الصحة

بتزيد بالليل... 6 أسباب وراء حكة الجلد أثناء النوم وطرق بسيطة لتخفيفها

الأحد 20 سبتمبر 2026 03:41 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
حكة الجلد ليلًا
حكة الجلد ليلًا

يعاني بعض الأشخاص من زيادة ملحوظة في حكة الجلد خلال ساعات الليل، وقد تتحول المشكلة إلى مصدر للإزعاج واضطراب النوم، خاصة عندما تؤدي الحكة المتكررة إلى احمرار الجلد وتهيجه أو ظهور خدوش وجروح.

ولا ترتبط الحكة الليلية بسبب واحد، فقد تنتج عن جفاف البشرة أو بعض الأمراض الجلدية، كما يمكن أن تؤدي التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم أثناء الليل إلى زيادة الإحساس بالحكة لدى بعض الأشخاص.

لماذا تزداد حكة الجلد أثناء الليل

تتغير وظائف الجسم على مدار اليوم وفقًا لما يعرف بـالساعة البيولوجية، وتشمل هذه التغيرات الهرمونات ودرجة حرارة الجسم ووظائف الجلد والإحساس بالمثيرات المختلفة.

وقد تصبح الحكة أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الأكزيما أو الصدفية أو جفاف البشرة، لأن الجلد يكون أكثر عرضة لفقدان الرطوبة والتهيج.

كما أن الهدوء الذي يسبق النوم قد يجعل الشخص أكثر انتباهًا للإحساس بالحكة مقارنة بفترة النهار التي ينشغل خلالها بالحركة والأنشطة المختلفة.

انخفاض الكورتيزول قد يزيد الإحساس بالحكة

يُعد الكورتيزول من الهرمونات التي لها تأثيرات مضادة للالتهاب، وتنخفض مستوياته بصورة طبيعية خلال المساء والليل قبل أن ترتفع مجددًا في الصباح.

وقد يؤدي هذا التغير الهرموني إلى زيادة نشاط بعض المسارات المرتبطة بالالتهاب والحكة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية معينة، ما يجعل الأعراض أكثر وضوحًا خلال الليل.

حاجز الجلد يفقد جزءًا من كفاءته ليلًا

يعمل حاجز الجلد على الاحتفاظ بالماء وحماية البشرة من العوامل الخارجية والمهيجات. وعندما تضعف هذه الوظيفة، يزداد فقدان الماء عبر الجلد، وهو ما قد يؤدي إلى الجفاف والحساسية والحكة.

وقد تكون هذه المشكلة أكثر وضوحًا لدى المصابين بالتهاب الجلد التأتبي، حيث يمكن أن تتغير وظيفة حاجز البشرة على مدار اليوم، ما يفسر زيادة الجفاف والحكة لدى بعض المرضى في المساء.

هل حرارة غرفة النوم تزيد حكة الجلد

يمكن لدرجة الحرارة أن تؤثر أيضًا في شدة الحكة لدى بعض الأشخاص.

ومع استعداد الجسم للنوم تحدث تغيرات طبيعية في درجة حرارته، بينما قد ترتفع حرارة سطح الجلد عند استخدام أغطية ثقيلة أو النوم في غرفة دافئة.

وقد يؤدي ارتفاع الحرارة والتعرق إلى زيادة تهيج الجلد لدى بعض الأشخاص، لذلك قد يساعد الحفاظ على غرفة نوم معتدلة الحرارة وارتداء ملابس مريحة على تقليل الشعور بالحكة.

6 طرق تساعد على تخفيف الحكة ليلًا

1. ترطيب البشرة قبل النوم

يساعد استخدام مرطب مناسب، خاصة المنتجات الغنية التي تحافظ على رطوبة الجلد، في دعم حاجز البشرة وتقليل الجفاف الذي قد يزيد الحكة.

ويُفضل وضع المرطب بعد الاستحمام بفترة قصيرة، عندما يكون الجلد لا يزال محتفظًا بقدر من الرطوبة.

2. الحفاظ على غرفة نوم معتدلة الحرارة

إذا كانت الحرارة تزيد الحكة، فمن الأفضل تجنب الغرف شديدة الدفء والأغطية الثقيلة، مع اختيار ملابس نوم مريحة تسمح بمرور الهواء.

3. تجنب الاستحمام بالماء شديد السخونة

قد يؤدي الماء الساخن جدًا إلى إزالة الزيوت الطبيعية من سطح الجلد وزيادة الجفاف والتهيج.

لذلك يُفضل استخدام الماء الفاتر وتجنب إطالة مدة الاستحمام، خاصة قبل النوم.

4. اختيار ملابس ناعمة ومريحة

يمكن أن تساعد الملابس المصنوعة من أقمشة ناعمة تسمح بمرور الهواء، مثل القطن، في تقليل الاحتكاك والتعرق الذي قد يؤدي إلى زيادة تهيج البشرة.

5. مراجعة منتجات العناية بالبشرة

إذا بدأت الحكة بصورة مفاجئة، فمن المفيد مراجعة المنتجات التي تم استخدامها مؤخرًا، مثل الصابون والمنظفات والعطور والكريمات.

فبعض المكونات قد تسبب تهيج الجلد أو رد فعل تحسسي لدى الأشخاص الأكثر حساسية.

6. تجنب الحك المتكرر

قد يوفر حك الجلد راحة مؤقتة، لكنه يمكن أن يزيد تهيج البشرة ويضعف حاجز الجلد، ما يؤدي إلى استمرار دائرة الحكة والحك والالتهاب.

لذلك يُفضل تهدئة الجلد بدلًا من الحك المتكرر، مع استخدام المرطبات المناسبة أو استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.

متى تستدعي حكة الجلد زيارة الطبيب

لا ينبغي تجاهل الحكة التي تستمر لفترة طويلة أو تؤثر بشكل واضح في النوم والحياة اليومية.

ويُفضل استشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا كانت الحكة توقظك من النوم بصورة متكررة.
  • ظهور طفح جلدي مستمر أو احمرار أو تقشر.
  • بدء الحكة بصورة مفاجئة دون سبب واضح.
  • عدم تحسن الأعراض رغم الترطيب والعناية بالبشرة.
  • ظهور جروح أو تقرحات نتيجة الحك المستمر.
  • وجود أعراض أخرى مصاحبة، مثل الإرهاق غير المبرر أو تغيرات ملحوظة في الوزن.

الحكة الليلية قد لا تكون مشكلة جلدية فقط

في بعض الحالات، قد تكون الحكة المستمرة مرتبطة بمشكلة صحية أخرى وليست ناتجة عن الجلد وحده، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى تقييم الأعراض والتاريخ الصحي للمريض، خاصة إذا لم يظهر سبب جلدي واضح.

وقد ترتبط الحكة المزمنة في بعض الحالات بأمراض جهازية تؤثر في أعضاء مثل الكبد أو الكلى، وهو ما يجعل التقييم الطبي مهمًا عند استمرار الأعراض أو ظهور علامات غير معتادة.

نصائح بسيطة لنوم أكثر راحة

يمكن تقليل العوامل التي قد تزيد الحكة ليلًا من خلال الحفاظ على روتين منتظم للعناية بالبشرة، واستخدام مرطب مناسب، وتجنب المنتجات المهيجة، والحفاظ على غرفة النوم معتدلة الحرارة.

كما أن تجنب الحك قدر الإمكان يساعد على حماية الجلد من الجروح والالتهابات، بينما تستدعي الحكة المستمرة أو المصحوبة بأعراض أخرى استشارة الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.