بوابة الصحة

بعد سن 35.. 6 عادات تساعدك على التعافي بشكل أفضل بعد التمرين

الخميس 24 سبتمبر 2026 07:07 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
التعافي بعد التمرين
التعافي بعد التمرين

مع التقدم في العمر، قد تتغير استجابة الجسم للتدريب الرياضي، وتصبح فترة التعافي بعد التمرين أكثر أهمية للحفاظ على القوة والكتلة العضلية وتقليل الإجهاد والإصابات.

ولا يعني ذلك التوقف عن ممارسة الرياضة بعد سن 35 عامًا، بل قد يكون من المفيد تعديل طريقة التدريب والاهتمام بصورة أكبر بالنوم والتغذية والترطيب والراحة.

وقال مدرب اللياقة البدنية جاكوب زيمر، إن هناك مجموعة من العادات التي يمكن أن تساعد البالغين على تحسين التعافي بعد ممارسة التمارين.

1- احصل على نوم كافٍ وجيد

يعد النوم من أهم العوامل المرتبطة بالتعافي البدني، إذ يحتاج الجسم خلال فترة الراحة إلى استعادة موارده وإصلاح الأنسجة التي تعرضت للإجهاد أثناء التدريب.

وقال زيمر إن الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد قد يساعد على دعم عملية التعافي.

ومن العادات التي اقترحها لتحسين جودة النوم:

  • الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ.
  • تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم بفترة مناسبة.
  • تقليل استخدام الشاشات والإضاءة القوية قبل النوم.
  • تجنب المحادثات أو المواقف شديدة التوتر قبل النوم مباشرة.
  • الاستحمام بماء دافئ إذا كان يساعد على الاسترخاء.
  • الحفاظ على غرفة نوم هادئة ومظلمة ودرجة حرارة مريحة.

ولا يحتاج الجميع إلى اتباع هذه الخطوات بالطريقة نفسها، إذ تختلف عادات النوم المناسبة من شخص إلى آخر.

2- إجراء الفحوصات الطبية المناسبة

مع التقدم في العمر، قد تصبح المتابعة الصحية الدورية أكثر أهمية، خصوصًا عند وجود أعراض أو عوامل خطر أو أمراض مزمنة.

وأشار زيمر إلى أهمية متابعة المؤشرات الصحية والفحوصات التي يوصي بها الطبيب، بدلًا من افتراض أن صعوبة التعافي مرتبطة بالتمرين وحده.

وتختلف الفحوصات المناسبة بحسب العمر والجنس والتاريخ المرضي والأعراض وعوامل الخطورة، لذلك لا يحتاج كل شخص إلى المجموعة نفسها من التحاليل.

ومن أمثلة الفحوصات الوقائية التي توصي بها الجهات الصحية الأمريكية الكشف عن حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، ومقدمات السكري، والسكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، وفقًا لعمر الشخص وعوامل الخطورة لديه.

3- الحرارة قد تساعد على الاسترخاء والتعافي

اقترح زيمر استخدام الحرارة كإحدى الوسائل التي يمكن أن تدخل ضمن روتين التعافي بعد التمرين، مثل الحمام الدافئ أو الساونا عند توفرها.

فالحرارة تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم، وقد بحثت دراسات مختلفة تأثير العلاج الحراري في التعافي ووظائف العضلات.

وأشار إلى مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 وشملت 22 دراسة، ووجدت أن جزءًا من المشاركين أبلغ عن تحسن في استعادة وظائف العضلات بعد استخدام العلاج الحراري.

لكن النتائج لا تعني أن الحمام الساخن أو الساونا وسيلة سحرية لبناء العضلات، كما أن الحرارة قد لا تكون مناسبة لبعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم مشكلات صحية معينة.

4- لا تهمل تمارين الحركة والتمدد

يمكن أن يساعد الحفاظ على مدى الحركة في دعم القدرة على أداء التمارين بصورة جيدة، خصوصًا مع تمارين القوة.

وأشار زيمر إلى أهمية التحرك عبر نطاق الحركة المناسب والاهتمام بالتمدد بعد التدريب.

لكن من المهم عدم اعتبار التمدد علاجًا مضمونًا لمنع كل أنواع ألم العضلات أو الإصابات، كما يجب أن يكون التمدد لطيفًا وألا يسبب ألمًا حادًا.

5- البروتين والترطيب بعد التمرين

تحتاج العضلات إلى العناصر الغذائية اللازمة لإصلاح الأنسجة والتكيف مع التدريب، ولذلك تلعب التغذية بعد التمرين دورًا مهمًا.

وأشار زيمر إلى أهمية الحصول على كمية مناسبة من البروتين بعد التدريب.

وتشير توصيات الجمعية الدولية للتغذية الرياضية إلى أن تناول نحو 20 إلى 40 جرامًا من البروتين عالي الجودة في الوجبة المحيطة بالتمرين يمكن أن يكون مناسبًا لكثير من الأشخاص، بينما تتراوح الاحتياجات اليومية للبالغين النشطين عمومًا بين نحو 1.4 و2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا.

لكن الاحتياجات تختلف من شخص لآخر وفق الوزن ومستوى النشاط والأهداف والحالة الصحية، ولذلك لا ينبغي التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها وصفة موحدة للجميع.

كما يعد الترطيب مهمًا، خاصة عند ممارسة الرياضة لفترات طويلة أو في درجات الحرارة المرتفعة.

6- امنح جسمك وقتًا للراحة

حتى التمرين المفيد يمثل نوعًا من الإجهاد البدني المؤقت، ويحتاج الجسم إلى فترة كافية للعودة إلى حالة التعافي.

وقال زيمر إن تناول وجبة مناسبة والحصول على فترة من الراحة بعد التدريب قد يساعدان الجسم على الانتقال من حالة المجهود إلى التعافي.

وتصف الأدبيات العلمية التدريب الرياضي باعتباره عملية تتضمن الاستجابة للإجهاد ثم التكيف والتعافي، ما يعني أن تحقيق فوائد التدريب لا يعتمد على التمرين وحده، وإنما أيضًا على النوم والطاقة والتغذية وفترات الراحة.

متى يكون ألم العضلات طبيعيًا

الشعور بألم العضلات بعد التمرين قد يحدث، خصوصًا بعد ممارسة تمرين جديد أو زيادة شدة التدريب، ويعرف هذا النوع من الألم غالبًا باسم ألم العضلات المتأخر (DOMS).

لكن شدة الألم ومدته مهمتان.

وأوضح زيمر أن الألم الذي يستمر لفترة طويلة قد يكون علامة على أن شدة التدريب كانت أكبر من قدرة الجسم على التعافي.

وإذا استمر الألم عدة أيام أو كان شديدًا، فقد يكون من الأفضل تقليل حجم التدريب أو شدته بدلًا من الاستمرار بالمستوى نفسه.

ألم العضلات أم ألم المفاصل

هناك فرق مهم بين الشعور بإجهاد العضلات بعد تمرين قوي وبين الألم الحاد أو المستمر في المفاصل.

فالألم الشديد أو المتزايد، أو الألم المصحوب بتورم أو ضعف واضح أو صعوبة في الحركة، يستحق التقييم الطبي بدلًا من افتراض أنه مجرد نتيجة طبيعية للتمرين.

كما أن العودة إلى التمرين بعد فترة توقف طويلة يجب أن تكون تدريجية، بدلًا من البدء بأحمال مرتفعة منذ الحصة الأولى.

ماذا تفعل إذا كان التمرين شديدًا أكثر من اللازم

اقترح زيمر تقليل حجم التدريب عند استمرار الألم أو صعوبة التعافي، بدلًا من التوقف الكامل عن النشاط.

فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يؤدي 6 مجموعات من تمرين معين وشعر بأن الحمل التدريبي كان أكبر من قدرته على التعافي، يمكنه تقليل العدد في الحصة التالية إلى 4 مجموعات ثم زيادة الحمل تدريجيًا وفق استجابة جسمه.

والفكرة الأساسية هي التدرج في شدة التدريب وحجمه، خصوصًا عند بدء برنامج جديد أو العودة للرياضة بعد انقطاع.

هل الإندورفين يخفي الألم أثناء التمرين

قد يفرز الجسم مواد كيميائية، من بينها الإندورفين، أثناء النشاط البدني، وقد تؤثر في الإحساس بالألم والمجهود.

لكن الشعور بأن الجسم قادر على تحمل التمرين أثناء الحصة لا يعني بالضرورة أن الحمل التدريبي مناسب أو أن الإصابة غير موجودة.

لذلك من المهم الانتباه إلى إشارات الجسم أثناء التمرين وبعده، وليس الاعتماد فقط على الشعور اللحظي أثناء ممارسة الرياضة.

بعد سن 35 عامًا، لا يعني الحفاظ على اللياقة البدنية ممارسة تمارين أكثر أو أقسى، وإنما يتعلق أيضًا بإعطاء الجسم الوقت الكافي للتكيف والتعافي.

وتشمل أهم العادات التي تدعم التعافي النوم الكافي، والتغذية المتوازنة، والحصول على البروتين المناسب، والترطيب، والحركة، والتدرج في شدة التدريب، والراحة الكافية.

وفي حالة الألم المستمر أو الشديد، أو ظهور أعراض غير معتادة، فمن الأفضل استشارة مختص طبي بدلًا من زيادة التمرين أو تجاهل الأعراض.