بوابة الصحة

الإيبولا يضرب بؤرة جديدة في الكونغو.. مراكز العلاج تمتلئ بالمرضى

الجمعة 25 سبتمبر 2026 10:38 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
فيروس الإيبولا
فيروس الإيبولا

تشهد مقاطعة كيفو الشمالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا في حالات الإصابة بفيروس الإيبولا خلال الأسابيع الأخيرة، لتتحول المنطقة إلى بؤرة جديدة للمرض، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد المرضى.

ويأتي تصاعد الإصابات في وقت تظهر فيه مؤشرات على تراجع انتشار الفيروس في مناطق أخرى، ما يضع السلطات الصحية والفرق الطبية أمام تحديات إضافية للسيطرة على البؤرة الجديدة ومنع انتقال العدوى إلى مناطق أخرى.

مركز علاج الإيبولا في بوتيمبو يمتلئ بالمرضى

 شهد مركز كيتاتومبا لعلاج الإيبولا في مدينة بوتيمبو ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المرضى خلال الفترة الأخيرة.

ويخدم المركز مدينة يقطنها نحو مليوني شخص، بينما تبلغ طاقته الاستيعابية 29 سريرًا، وقد امتلأت جميع الأسرة خلال الأسبوع الجاري، وسط مخاوف من تزايد الضغط على المراكز العلاجية وعدم قدرتها على استيعاب جميع الحالات.

ويعكس امتلاء المركز حجم التحدي الذي تواجهه المنظومة الصحية في المدينة، خصوصًا مع استمرار تسجيل حالات جديدة وحاجة المرضى إلى العزل والرعاية الطبية المتخصصة.

مريض على جهاز للتنفس الصناعي

داخل المركز، يخضع أحد المرضى لحالة حرجة ويعتمد على جهاز للتنفس الصناعي، بينما يواصل العاملون الصحيون التعامل مع المرضى باستخدام الكمامات والقفازات والملابس الواقية.

وتفرض طبيعة فيروس الإيبولا إجراءات صارمة للوقاية من العدوى داخل المنشآت الصحية، نظرًا إلى إمكانية انتقال الفيروس من خلال ملامسة سوائل جسم الشخص المصاب أو المتوفى.

وتشكل حماية العاملين الصحيين أحد العناصر الأساسية في جهود الاستجابة لتفشي المرض، خاصة في المراكز التي تستقبل أعدادًا متزايدة من الحالات.

أطباء بلا حدود: زيادة حادة في الحالات

وقالت ستيفاني هوفمان، منسقة المشاريع في منظمة أطباء بلا حدود في بوتيمبو، إن المركز شهد خلال الأسبوعين الماضيين زيادة حادة في أعداد الحالات.

وأشارت إلى أن بعض الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالإيبولا لم يتمكنوا من العثور على أسرّة متاحة لتلقي العلاج، في ظل ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية والعزل.

وأضافت أن الزيادة في الحالات تمثل تحديًا كبيرًا أمام الفرق الطبية، خصوصًا مع الحاجة إلى توفير أماكن إضافية للعزل وتوسيع القدرة على تقديم الرعاية الصحية للمصابين.

افتتاح مركزين جديدين لعلاج الإيبولا

وفي محاولة لمواجهة الزيادة في أعداد المرضى، أعلنت السلطات في مدينة بوتيمبو خلال الأسبوع الجاري افتتاح مركزين جديدين لعلاج الإيبولا.

وبذلك ارتفع إجمالي عدد مراكز علاج الإيبولا في المدينة إلى أربعة مراكز، في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وإتاحة أماكن إضافية لعزل المرضى وتقديم الرعاية اللازمة.

ويأتي توسيع عدد المراكز في ظل الحاجة إلى الاستجابة السريعة لأي زيادة جديدة في الحالات، وتقليل الضغط على المنشآت الموجودة بالفعل.

جهود لاحتواء انتشار الفيروس

تكثف السلطات الصحية والفرق الطبية جهودها للحد من انتشار الإيبولا، من خلال علاج المصابين وعزل الحالات المشتبه بها، إلى جانب مراقبة الوضع الوبائي في المناطق المحيطة.

وتستهدف هذه الإجراءات اكتشاف الحالات في وقت مبكر والحد من انتقال العدوى إلى مزيد من الأشخاص والمناطق.

كما يمثل تتبع المخالطين والاستجابة السريعة للحالات المشتبه بها جزءًا مهمًا من جهود احتواء تفشي الإيبولا، خاصة في المناطق التي شهدت ارتفاعًا في أعداد الإصابات.

لماذا يمثل تفشي الإيبولا تحديًا صحيًا

يُعد فيروس الإيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة، ويمكن أن يؤدي إلى مرض شديد لدى المصابين، كما يتطلب التعامل مع الحالات إجراءات صارمة للوقاية من العدوى داخل المستشفيات ومراكز العلاج.

وتزداد صعوبة الاستجابة لتفشي المرض عندما ترتفع أعداد الحالات بسرعة، خصوصًا إذا تجاوزت قدرة المرافق الصحية على العزل والعلاج، وهو ما يفسر أهمية زيادة الطاقة الاستيعابية للمراكز العلاجية في بوتيمبو.

وتواصل السلطات والفرق الصحية مراقبة تطورات الوضع في كيفو الشمالية والمناطق المحيطة، مع استمرار الجهود الرامية إلى احتواء التفشي ومنع انتقاله إلى مناطق جديدة.