موقع الصحة نيوز

إرهاق الخريف.. لماذا نشعر بالخمول مع تغير الفصول؟ و5 طرق للتغلب عليه

الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:16 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
إرهاق الخريف
إرهاق الخريف

مع انتهاء فصل الصيف وبداية فصل الخريف، قد يلاحظ بعض الأشخاص شعورًا متزايدًا بالخمول وانخفاض الطاقة وصعوبة الاستيقاظ صباحًا، وهي أعراض يشار إليها أحيانًا باسم «إرهاق الخريف».

 فإن إرهاق الخريف ليس تشخيصًا طبيًا رسميًا، وإنما وصف شائع لمجموعة من التغيرات التي قد يلاحظها بعض الأشخاص مع انتقالهم من الصيف إلى الخريف، مثل انخفاض الطاقة، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم.

ما هو إرهاق الخريف

يشير مصطلح «إرهاق الخريف» إلى انخفاض موسمي محتمل في الطاقة والمزاج والتركيز، وقد يرتبط بانخفاض ساعات ضوء النهار وتغير الروتين اليومي.

ويؤثر الضوء الطبيعي في الإيقاع اليومي للجسم، وهو النظام الذي يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة. ومع قصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في نمط نومهم أو مستوى نشاطهم.

كما يمكن أن تساهم الحساسية الموسمية وتغيرات الروتين اليومي في زيادة الشعور بالتعب خلال هذه الفترة.

ومع ذلك، فإن التعب المرتبط بتغير الفصول لا يعني بالضرورة الإصابة بالاضطراب العاطفي الموسمي، كما لا ينبغي افتراض أن استمرار الإرهاق سببه تغير الطقس وحده.

أعراض إرهاق الخريف

قد تشمل الأعراض التي يلاحظها بعض الأشخاص خلال الانتقال إلى فصل الخريف:

  • انخفاضًا مستمرًا في مستوى الطاقة.
  • الشعور بإرهاق غير معتاد.
  • التهيج أو القلق أو انخفاض الحالة المزاجية.
  • تشوش الذهن وصعوبة التركيز.
  • صعوبة الاستيقاظ صباحًا أو النوم لفترات أطول.
  • تغيرات في الشهية أو زيادة الرغبة في تناول الكربوهيدرات والأطعمة المريحة.
  • انخفاض الدافع لممارسة الرياضة أو التواصل الاجتماعي.
  • صعوبة الحفاظ على الروتين اليومي المعتاد.

وغالبًا ما تكون هذه التغيرات خفيفة ومؤقتة لدى كثير من الأشخاص، إلا أن الأعراض نفسها قد تظهر أيضًا مع حالات صحية جسدية أو نفسية أخرى.

هل إرهاق الخريف هو نفسه الاضطراب العاطفي الموسمي

لا، فمصطلح «إرهاق الخريف» ليس تشخيصًا طبيًا رسميًا، بينما يُعد الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD) نمطًا موسميًا معترفًا به من الاكتئاب.

ويبدأ النمط الشتوي من الاضطراب العاطفي الموسمي عادةً في أواخر الخريف أو أوائل الشتاء، وقد يتحسن خلال الربيع أو الصيف.

وقد تتشابه بعض الأعراض بين الحالتين، مثل التعب، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم، وزيادة الرغبة في تناول الكربوهيدرات، والابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية.

لكن الفرق الأساسي يرتبط بشدة الأعراض واستمرارها وتأثيرها في الحياة اليومية، إذ يمكن أن يتضمن الاضطراب العاطفي الموسمي أعراضًا اكتئابية تؤثر بشكل واضح في المشاعر والتفكير والسلوك والأداء اليومي.

5 طرق للتغلب على إرهاق الخريف

1. احرص على الخروج في الصباح

يعد الضوء الطبيعي من الإشارات المهمة التي تؤثر في الإيقاع البيولوجي للجسم.

وحتى في الأيام الغائمة، يمكن أن يوفر الخروج إلى الهواء الطلق تعرضًا لضوء طبيعي أكثر مقارنة بالبقاء داخل المنزل، كما قد يساعد التعرض المنتظم لضوء الصباح في دعم انتظام الساعة البيولوجية.

ويمكن تخصيص بعض الوقت للخروج بعد الاستيقاظ، مثل المشي صباحًا أو تناول القهوة في الهواء الطلق، بما يجعل التعرض لضوء النهار جزءًا من الروتين اليومي.

2. حرك جسمك بانتظام

يساعد النشاط البدني المنتظم على دعم النوم والمزاج، ولا يشترط أن يكون التمرين شديدًا أو طويلًا.

فالمشي، واليوجا، وركوب الدراجة، وتمارين القوة، وغيرها من الأنشطة التي تستمتع بها يمكن أن تكون جزءًا من روتينك.

ويمكن الجمع بين النشاط البدني والتعرض لضوء النهار من خلال المشي في الهواء الطلق، للحصول على فوائد النشاط والحركة معًا.

3. حافظ على روتين صباحي ثابت

قد تجعل الصباحات الأقصر والأكثر ظلمة الشعور بالنشاط أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص، لذلك يمكن أن يساعد وجود روتين صباحي منتظم في بدء اليوم بصورة أكثر سلاسة.

ومن العادات المفيدة محاولة الاستيقاظ في الموعد نفسه تقريبًا يوميًا، والتعرض لضوء النهار بعد الاستيقاظ، وتناول وجبة الإفطار، وتقليل استخدام الهاتف في الصباح الباكر.

4. اهتم بنظافة النوم

لا يعتمد التغلب على الشعور بالخمول خلال الخريف على روتين الصباح فقط، بل تلعب العادات المسائية دورًا مهمًا أيضًا.

ومن المفيد الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبيًا، وتقليل الإضاءة قبل النوم، والانتباه إلى تناول الكافيين والوجبات الثقيلة في وقت متأخر من اليوم.

كما قد تساعد الأنشطة الهادئة قبل النوم، مثل القراءة أو كتابة اليوميات أو تناول مشروب خالٍ من الكافيين، على تهيئة الجسم للراحة.

5. استشر الطبيب بشأن العلاج بالضوء

إذا كانت التغيرات الموسمية في المزاج أو النعاس المفرط ملحوظة، فقد يكون من المفيد مناقشة العلاج بالضوء مع الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية.

ويُستخدم العلاج بالضوء الساطع في علاج الاكتئاب الموسمي الشتوي، وعادةً يتضمن التعرض لجهاز إضاءة مخصص في الصباح.

كما يستخدم بعض الأشخاص أجهزة محاكاة الفجر أو منبهات تحاكي شروق الشمس، والتي تعمل على زيادة الإضاءة تدريجيًا قبل الاستيقاظ أو في وقته.

لكن هذه الوسائل لا ينبغي اعتبارها بديلًا عن التقييم والعلاج الطبي عند وجود أعراض واضحة للاضطراب العاطفي الموسمي أو أي مشكلة صحية أخرى.

كيف تستعد لتغيير الساعة

مع قصر ساعات النهار خلال الخريف، قد يواجه البعض تغييرًا آخر في الروتين مع انتهاء التوقيت الصيفي، إذ يمكن لتحريك الساعة أن يؤدي إلى اضطراب مؤقت في مواعيد النوم والاستيقاظ.

وبالنسبة للأشخاص الأكثر حساسية لتغيرات الجدول الزمني، قد يساعد تعديل موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا، بمقدار 10 إلى 15 دقيقة في كل مرة خلال الأيام السابقة لتغيير الساعة.

كما يمكن أن يساعد الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة واتباع روتين هادئ قبل النوم في جعل الانتقال إلى التوقيت الجديد أكثر سهولة.

متى يجب استشارة الطبيب

إذا استمر التعب أو أصبح شديدًا، أو ظهرت تغيرات ملحوظة في المزاج أو النوم أو القدرة على أداء المهام اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.

فالإرهاق المستمر قد يرتبط بعوامل متعددة، ولا ينبغي افتراض أن تغير الفصول هو السبب الوحيد، خاصة عندما تؤثر الأعراض بشكل واضح في الحياة اليومية.