موقع الصحة نيوز

بعد التحول من الحقن إلى الأقراص.. دراسة تكشف استمرار فقدان الوزن مع سيماجلوتيد الفموي

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 08:44 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
سيماجلوتيد الفموي
سيماجلوتيد الفموي

كشفت نتائج أولية لدراسة حديثة عن استمرار فقدان الوزن لدى بعض الأشخاص الذين انتقلوا من استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 القابلة للحقن إلى تناول سيماجلوتيد في صورة أقراص، خلال الأشهر الأولى من التحول إلى العلاج الفموي.

وأظهرت بيانات دراسة OCTANE، التي تتابع الاستخدام الواقعي لدواء Wegovy وعلاجات إنقاص الوزن، أن المشاركين الذين تحولوا من الحقن إلى سيماجلوتيد الفموي فقدوا في المتوسط نحو 4 كيلوجرامات خلال ثلاثة أشهر، بما يعادل انخفاضًا يقارب 4% من وزن الجسم.

دراسة OCTANE تتابع تأثير التحول إلى العلاج الفموي

شملت الدراسة نحو 200 شخص كانوا يستخدمون أدوية GLP-1 عن طريق الحقن قبل الانتقال إلى سيماجلوتيد الفموي.

وأشارت النتائج الأولية إلى استمرار انخفاض أوزان المشاركين خلال فترة المتابعة، مع تسجيل معدلات التزام مرتفعة بتناول العلاج، بحسب البيانات التي تم الإعلان عنها حتى الآن.

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل اهتمام بعض المرضى بالانتقال من العلاجات القابلة للحقن إلى خيارات دوائية تؤخذ عن طريق الفم، لأسباب تتعلق بالراحة أو تفضيلات الاستخدام اليومية.

خسارة نحو 4 كيلوجرامات خلال 3 أشهر

بحسب النتائج المعلنة، بلغ متوسط فقدان الوزن بين المشاركين بعد التحول إلى سيماجلوتيد الفموي نحو 4 كيلوجرامات في ثلاثة أشهر، وهو ما يمثل قرابة 4% من وزن الجسم في المتوسط.

كما أشارت البيانات إلى أن عددًا من المشاركين شهدوا انخفاضًا في مؤشر كتلة الجسم، ووصل بعضهم إلى مستوى أدنى من الحد المستخدم سريريًا لتعريف السمنة.

ومع ذلك، فإن النتائج المعلنة حتى الآن تعد بيانات أولية، ولا تعني بالضرورة أن جميع الأشخاص الذين ينتقلون من العلاج بالحقن إلى الأقراص سيحققون النتيجة نفسها.

لماذا تستخدم أدوية GLP-1 في إنقاص الوزن

تنتمي أدوية GLP-1 إلى مجموعة من العلاجات التي تحاكي تأثير هرمون الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، والذي يرتبط بتنظيم الشهية والشعور بالشبع.

وتعمل هذه الأدوية، بحسب آلية عملها، على المساعدة في تقليل تناول الطعام وإبطاء إفراغ المعدة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كمية السعرات التي يحصل عليها الشخص.

وتستخدم هذه العلاجات تحت إشراف طبي، مع ارتباط نتائجها بعوامل متعددة، من بينها الحالة الصحية للمريض والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني والجرعة والالتزام بالعلاج.

لماذا قد يفضل بعض المرضى الأقراص

قال البروفيسور لويس أرون، من كلية طب وايل كورنيل في نيويورك وأحد قادة الدراسة، إن بعض المرضى الذين يستجيبون بصورة جيدة لعلاجات GLP-1 القابلة للحقن قد يرغبون في الانتقال إلى خيار فموي لأسباب شخصية أو عملية.

ومن جانبه، أشار جورج جودفري، مدير شركة نوفو نورديسك للأدوية في المملكة المتحدة، إلى أن النتائج توفر نظرة مبكرة على تجربة المرضى عند الانتقال من العلاج بالحقن إلى العلاج الفموي.

الدراسة لا تعني إمكانية تغيير العلاج دون استشارة الطبيب

رغم النتائج الأولية، لا ينبغي اعتبار الدراسة دعوة إلى تغيير علاج إنقاص الوزن أو الانتقال من الحقن إلى الأقراص دون استشارة الطبيب.

ويحتاج اختيار العلاج المناسب إلى تقييم الحالة الصحية والأدوية المستخدمة والأهداف العلاجية والعوامل المرتبطة بالوزن، إلى جانب متابعة الاستجابة والآثار الجانبية.

كما أن النتائج الأولية لدراسة واحدة لا تكفي بمفردها للحكم على مدى ملاءمة خيار علاجي لجميع المرضى.

استمرار الاهتمام بعلاجات السمنة الحديثة

وتأتي نتائج دراسة OCTANE في ظل تزايد الاهتمام بالعلاجات الدوائية للسمنة، خاصة الأدوية التي تستهدف مسارات هرمونية مرتبطة بالشهية والشبع.

وتشير النتائج المعلنة إلى إمكانية استمرار فقدان الوزن لدى بعض المرضى بعد الانتقال إلى سيماجلوتيد الفموي، إلا أن تقييم الفعالية على المدى الطويل يتطلب متابعة المشاركين لفترات أطول وتحليل النتائج الكاملة للدراسة.