موقع الصحة نيوز

5 عدوى شائعة ارتبطت بملايين حالات السرطان عالميًا.. تعرف على طرق الوقاية

الأربعاء 30 سبتمبر 2026 09:17 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
5 عدوى تسبب السرطان
5 عدوى تسبب السرطان

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط نحو 2.3 مليون حالة سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024 بخمسة أنواع شائعة من العدوى، وهو ما يعادل نحو 12% من إجمالي حالات السرطان الجديدة التي سُجلت خلال العام نفسه.

وأشارت الدراسة، إلى أن بعض أنواع العدوى يمكن أن تزيد خطر الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مؤكدة أهمية الوقاية من هذه العدوى من خلال التطعيمات المتاحة، والفحوصات الطبية، والكشف المبكر والعلاج المناسب.

وأُجريت الدراسة من جانب باحثين في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمدينة ليون الفرنسية، وركزت على حجم العبء العالمي للسرطان المرتبط بالعدوى، بما يبرز أهمية مكافحة بعض الأمراض المعدية باعتبارها أحد مسارات الوقاية من السرطان.

جرثومة المعدة.. نحو 760 ألف حالة سرطان

جاءت عدوى الملوية البوابية (H. pylori) في مقدمة أنواع العدوى التي ارتبطت بحالات السرطان وفق نتائج الدراسة، إذ قُدّر ارتباطها بنحو 760 ألف حالة سرطان جديدة خلال عام 2024، أي ما يقارب 4% من إجمالي الحالات الجديدة عالميًا.

وتُعد جرثومة المعدة من العدوى واسعة الانتشار، وقد لا تظهر أعراض واضحة لدى كثير من المصابين بها.

لكن استمرار العدوى يمكن أن يؤدي إلى التهاب مزمن في بطانة المعدة وظهور القرحة، كما يرتبط وجودها لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة.

فيروس HPV.. نحو 750 ألف حالة سرطان

ارتبط فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بنحو 750 ألف حالة سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024، وفق الدراسة.

ويرتبط الفيروس بصورة أساسية بسرطان عنق الرحم، لكنه يمكن أن يرتبط أيضًا بأنواع أخرى من السرطان، من بينها بعض سرطانات الحلق والشرج والفرج والقضيب والمهبل.

ويُعد التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري من وسائل الوقاية المهمة، إلى جانب الالتزام ببرامج الفحص المنتظم لسرطان عنق الرحم، واتباع الممارسات التي تقلل خطر انتقال العدوى.

التهاب الكبد B.. 360 ألف حالة سرطان

أشارت نتائج الدراسة إلى ارتباط عدوى فيروس التهاب الكبد B (HBV) بنحو 360 ألف حالة سرطان خلال عام 2024.

وقد تتحول الإصابة بالفيروس إلى عدوى مزمنة لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي يمكن أن يؤدي مع مرور الوقت إلى تلف الكبد وزيادة خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة، من بينها سرطان الكبد.

ويتوفر لقاح فعال للوقاية من التهاب الكبد B، كما تساعد بعض الإجراءات الوقائية، مثل تجنب التعرض للدم الملوث واتباع ممارسات جنسية آمنة، في تقليل فرص انتقال العدوى.

فيروس إبشتاين-بار.. 260 ألف حالة مرتبطة بالسرطان

ارتبط فيروس إبشتاين-بار (EBV) بنحو 260 ألف حالة سرطان خلال عام 2024، بحسب الدراسة.

ويُعد الفيروس من الفيروسات شائعة الانتشار عالميًا، ويمكن أن يرتبط بعدوى كثرة الوحيدات العدوائية، كما يرتبط ببعض أنواع السرطان، ومنها سرطان البلعوم الأنفي وبعض أنواع الأورام اللمفاوية وسرطان المعدة.

وينتقل الفيروس بصورة أساسية من خلال سوائل الجسم، وخاصة اللعاب.

التهاب الكبد C.. 160 ألف حالة سرطان

أما فيروس التهاب الكبد C (HCV)، فقد ارتبط بنحو 160 ألف حالة سرطان جديدة خلال عام 2024.

وينتقل الفيروس بصورة أساسية عبر الدم الملوث، ويمكن للعدوى المزمنة أن تؤدي إلى تلف الكبد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكبد.

وعلى عكس التهاب الكبد B، لا يتوفر حاليًا لقاح للوقاية من التهاب الكبد C، لكن العدوى يمكن علاجها بالأدوية الحديثة في نسبة كبيرة من الحالات.

ويمكن تقليل خطر انتقال الفيروس من خلال تجنب مشاركة الإبر أو الأدوات التي قد تكون ملوثة بالدم، والالتزام بإجراءات مكافحة العدوى.

هل يمكن الوقاية من السرطان المرتبط بالعدوى

توضح نتائج الدراسة أهمية الوقاية من العدوى التي يمكن أن ترتبط ببعض أنواع السرطان، خاصة أن عددًا من هذه العدوى يمكن الوقاية منه أو علاجه أو اكتشافه مبكرًا.

وتشمل وسائل الوقاية المتاحة بحسب نوع العدوى التطعيم، والفحوصات الطبية الدورية، والكشف المبكر، والعلاج المناسب، والحد من عوامل انتقال العدوى.

ومع ذلك، فإن وجود إحدى هذه العدوى لا يعني أن الشخص سيصاب بالسرطان حتمًا، إذ تتداخل عوامل متعددة في الإصابة بالمرض، ويختلف مستوى الخطر وفق نوع العدوى ومدتها والحالة الصحية وعوامل أخرى.

أبرز 5 عدوى ارتبطت بحالات سرطان في 2024

بحسب الأرقام الواردة في الدراسة، جاءت التقديرات على النحو التالي:

  • الملوية البوابية (H. pylori): نحو 760 ألف حالة.
  • فيروس الورم الحليمي البشري (HPV): نحو 750 ألف حالة.
  • التهاب الكبد B (HBV): نحو 360 ألف حالة.
  • فيروس إبشتاين-بار (EBV): نحو 260 ألف حالة.
  • التهاب الكبد C (HCV): نحو 160 ألف حالة.

وتشير هذه الأرقام إلى أهمية التعامل مع الوقاية من العدوى باعتبارها جزءًا من الجهود الرامية إلى تقليل عبء بعض أنواع السرطان عالميًا.