موقع الصحة نيوز

ماذا يحدث لجسمك بعد تدخين السيجارة الإلكترونية.... التأثير يبدأ من أول نفس

الجمعة 2 أكتوبر 2026 04:18 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
أضرار السيجارة الإلكترونية
أضرار السيجارة الإلكترونية

قد تبدو السجائر الإلكترونية لبعض المستخدمين أقل ضررًا من السجائر التقليدية، إلا أن ذلك لا يعني أنها خالية من المخاطر. فعند استنشاق رذاذها، قد يتعرض الجسم للنيكوتين ومجموعة من المواد الكيميائية التي يمكن أن تؤثر في القلب والرئتين والفم والعينين، وربما أجهزة أخرى من الجسم.

وتختلف التأثيرات بحسب نوع الجهاز والسائل المستخدم وتركيز النيكوتين وطريقة الاستخدام ومدته، كما أن بعض التأثيرات قد تبدأ خلال دقائق، بينما تحتاج تأثيرات أخرى إلى الاستخدام المتكرر لفترات أطول حتى تظهر.

بعد أول نفس.. النيكوتين يصل سريعًا إلى المخ

عند استنشاق رذاذ السيجارة الإلكترونية، ينتقل إلى الممرات الهوائية وصولًا إلى المناطق العميقة من الرئتين، حيث يمكن للنيكوتين والمواد الأخرى الانتقال إلى مجرى الدم.

ومن خلال الدورة الدموية، يصل النيكوتين إلى المخ ويرتبط بمستقبلات خاصة، ما يحفز مسارات المكافأة ويؤدي إلى إفراز الدوبامين المرتبط بالشعور بالمتعة والمكافأة.

وتختلف كمية النيكوتين التي يحصل عليها المستخدم بصورة كبيرة حسب نوع الجهاز والسائل وطريقة الاستنشاق، لذلك لا يمكن اعتماد عدد ثابت من الأنفاس باعتباره معادلًا دائمًا لسيجارة تقليدية.

بعد 2 إلى 3 دقائق.. ضربات القلب قد تتسارع

يمكن أن يبدأ معدل ضربات القلب في الارتفاع بعد فترة قصيرة من استنشاق النيكوتين، نتيجة تأثيره في الجهاز العصبي السمبثاوي وتحفيزه إفراز مواد مثل النورأدرينالين.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة نشاط القلب وارتفاع مؤقت في معدل ضرباته، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن التدخين الإلكتروني قد يؤثر في وظيفة الأوعية الدموية وتدفق الدم.

ويختلف حجم التأثير وفقًا للمنتج وتركيز النيكوتين وطريقة الاستخدام.

بعد 5 إلى 10 دقائق.. جفاف الفم

قد يشعر المستخدم بـجفاف الفم بعد فترة قصيرة من التدخين الإلكتروني.

ويرتبط ذلك جزئيًا بمكونات شائعة في سوائل السجائر الإلكترونية، مثل البروبيلين غليكول، إلى جانب تأثير النيكوتين في إفراز اللعاب.

ومع استمرار جفاف الفم، قد تزداد احتمالات مشكلات الفم والأسنان، مثل رائحة الفم وتسوس الأسنان وأمراض اللثة، لأن اللعاب يؤدي دورًا مهمًا في حماية الفم.

بعد نحو 20 دقيقة.. السعال وتهيج الحلق

يمكن لرذاذ السيجارة الإلكترونية أن يهيج الحلق والممرات الهوائية، ما قد يؤدي إلى السعال أو الشعور بتهيج في الجهاز التنفسي.

وقد يعاني بعض المستخدمين أيضًا من السعال الجاف أو الصفير، خاصة عند بدء استخدام الجهاز.

لكن انخفاض السعال مع مرور الوقت لا يعني بالضرورة اختفاء التأثيرات التنفسية، إذ قد يعتاد الجسم جزئيًا على بعض المهيجات.

بعد 30 دقيقة.. ارتفاع مؤقت في ضغط الدم

يمكن أن يؤدي النيكوتين إلى تنشيط الجهاز العصبي وزيادة معدل ضربات القلب، وهو ما قد يصاحبه ارتفاع مؤقت في ضغط الدم.

وتزداد أهمية هذا التأثير مع الاستخدام المتكرر للنيكوتين، بينما ترتبط التأثيرات القلبية والوعائية طويلة المدى بعوامل متعددة، ولا يمكن اختزالها في تغير مؤقت واحد في ضغط الدم.

بعد ساعتين.. تأثيرات محتملة على دفاعات الرئتين

لا تقتصر آثار التدخين الإلكتروني على القلب والأوعية الدموية، إذ تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية حدوث تغيرات في الخلايا المناعية الموجودة داخل الرئتين بعد التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية.

وتؤدي هذه الخلايا دورًا في حماية الرئتين من الميكروبات، ما يثير تساؤلات حول تأثير التدخين الإلكتروني في دفاعات الجهاز التنفسي.

لكن حجم الخطر الفعلي على المدى الطويل لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية.

بعد 5 إلى 6 ساعات.. ضيق التنفس

قد يؤدي تهيج الممرات الهوائية أو التهابها إلى الشعور بـضيق التنفس لدى بعض المستخدمين.

وقد تكون هذه الأعراض أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من أمراض أو مشكلات تنفسية.

وفي حال كان ضيق التنفس شديدًا أو مفاجئًا أو مصحوبًا بألم في الصدر أو زرقة أو دوخة شديدة، ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة.

بعد 24 ساعة.. جفاف وتهيج العينين

تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين استخدام السجائر الإلكترونية وبعض أعراض جفاف العين.

وقد تشمل الأعراض الحرقان والاحمرار والتهيج وتشوش الرؤية في بعض الحالات، إلا أن الآليات الدقيقة والعواقب طويلة المدى على صحة العين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

بعد 72 ساعة.. مؤشرات التهاب في الرئتين

أظهرت بعض الدراسات الحيوانية أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية لعدة أيام يمكن أن يؤدي إلى تغيرات التهابية في أنسجة الرئة.

واللافت أن بعض هذه التأثيرات ظهرت أيضًا عند استخدام سوائل لا تحتوي على النيكوتين، ما يشير إلى أن تقييم مخاطر التدخين الإلكتروني لا ينبغي أن يقتصر على النيكوتين وحده.

لكن نتائج الدراسات الحيوانية لا يمكن نقلها مباشرة إلى البشر، وتظل هناك حاجة إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

بعد أسبوع.. البشرة قد تتأثر

يمكن للنيكوتين أن يسبب تضيق الأوعية الدموية، ما قد يؤثر في تدفق الدم إلى الجلد.

كما يرتبط النيكوتين بالتأثير في بعض العمليات المتعلقة بالكولاجين والتئام الجروح، ولذلك فإن التعرض للنيكوتين قد تكون له آثار سلبية على صحة الجلد.

لكن تحديد توقيت ظهور هذه التأثيرات لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية تحديدًا يحتاج إلى مزيد من الأدلة، ولا يمكن اعتبار أسبوع واحد مدة ثابتة لظهور تغيرات جلدية لدى جميع المستخدمين.

بعد شهر.. السعال والصفير قد يصبحان أكثر وضوحًا

مع استمرار التدخين الإلكتروني، قد تظهر لدى بعض المستخدمين أعراض تنفسية مثل السعال والصفير وضيق التنفس.

وتشير الدراسات إلى ارتباط استخدام السجائر الإلكترونية ببعض الأعراض التنفسية وأمراض الجهاز التنفسي، لكن طبيعة العلاقة وحجم المخاطر طويلة المدى لا تزال موضع بحث، خاصة مع اختلاف المنتجات وطرق استخدامها.

ماذا عن «رئة الفشار»

ارتبط مصطلح «رئة الفشار» تاريخيًا بالتعرض لمادة ثنائي الأسيتيل في سياقات مهنية، ولا يصح استخدام المصطلح لوصف جميع أضرار السجائر الإلكترونية.

كما أن وجود مادة معينة في بعض المنتجات لا يعني أن جميع أجهزة أو سوائل التدخين الإلكتروني تحتوي عليها.

بعد 3 أشهر.. تأثيرات محتملة على الأمعاء

تشير أبحاث أولية إلى أن التعرض المتكرر لرذاذ السجائر الإلكترونية قد يؤثر في حاجز الأمعاء.

ويُستخدم مصطلح «الأمعاء المتسربة» لوصف زيادة نفاذية هذا الحاجز في بعض السياقات، لكن كثيرًا من الأدلة المتاحة ما زال أوليًا، وهناك حاجة إلى دراسات بشرية أكثر لتحديد العلاقة بين التدخين الإلكتروني والتغيرات طويلة المدى في صحة الأمعاء.

بعد سنوات.. مخاطر تنفسية وقلبية محتملة

مع الاستخدام المنتظم والمستمر لسنوات، يصبح الجسم معرضًا بصورة متكررة للنيكوتين ومكونات الرذاذ والمواد الناتجة عن تسخين سوائل التدخين.

وتشير الأبحاث إلى ارتباط التدخين الإلكتروني بعدد من المشكلات التنفسية، لكن تحديد حجم المخاطر طويلة المدى مقارنة بالتدخين التقليدي لا يزال موضوعًا للبحث.

كما أن تقييم الخطر يتأثر بما إذا كان الشخص يستخدم السجائر الإلكترونية وحدها أو بالتزامن مع السجائر التقليدية.

هل السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين آمنة

عدم وجود النيكوتين لا يعني بالضرورة أن المنتج خالٍ من المخاطر.

فالرذاذ قد يحتوي على مواد أخرى يمكن أن تهيج الجهاز التنفسي أو تؤثر في أجزاء مختلفة من الجسم، كما تختلف مكونات المنتجات بصورة كبيرة.

لذلك فإن وصف المنتج بأنه «خالٍ من النيكوتين» لا ينبغي أن يُفهم باعتباره ضمانًا للسلامة.

 غياب الأعراض لا يعني غياب التأثير

قد تبدأ بعض تأثيرات التدخين الإلكتروني خلال دقائق من الاستخدام، لكن المخاطر المحتملة لا تعتمد فقط على ما يشعر به الشخص مباشرة بعد التدخين.

كما تختلف التأثيرات باختلاف كمية النيكوتين، ونوع الجهاز والسائل، وعدد مرات الاستخدام، ومدة التعرض، واستخدام السجائر التقليدية بالتزامن معه.

ولهذا فإن عدم ظهور السعال أو ضيق التنفس لا يعني بالضرورة عدم حدوث أي تأثير في الجسم، كما أن الحاجة إلى مزيد من الأبحاث حول بعض الأضرار طويلة المدى لا تعني أن التدخين الإلكتروني خالٍ من المخاطر.