لطلاب السكري في المدارس.. طبيبة تكشف محتويات حقيبة الطفل للتعامل مع هبوط السكر
أكدت الدكتورة سلوى محمود، أستاذ طب الأطفال بالمعهد القومي للتغذية، أهمية توفير الرعاية اللازمة للأطفال المصابين بمرض السكري داخل المدرسة، خاصة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول والذين يعتمدون على الإنسولين.
وأوضحت أن الطفل المصاب بالسكري يجب أن يصطحب معه أثناء اليوم الدراسي جهاز قياس مستوى السكر، إلى جانب المستلزمات التي تساعد على التعامل السريع مع حالات انخفاض السكر، مع ضرورة معرفة المدرسة والمعلمين بحالة الطفل وكيفية التصرف عند ظهور أعراض الهبوط.
ماذا يجب أن تحتوي حقيبة طفل السكري
قالت أستاذ طب الأطفال إن حقيبة الطفل المصاب بالسكري، خاصة من يتلقى العلاج بالإنسولين، ينبغي أن تتضمن مستلزمات تساعد على التعامل مع التغيرات المفاجئة في مستوى السكر.
ومن أهمها:
- جهاز قياس مستوى السكر والمستلزمات الخاصة به.
- مصدر سريع الامتصاص للسكر، مثل مكعبات السكر أو عبوة عصير.
- وجبة خفيفة مناسبة وفق الخطة الغذائية والعلاجية التي وضعها الطبيب.
- المستلزمات والأدوية التي أوصى بها الطبيب المعالج.
وأكدت أن الهدف من توفير هذه المستلزمات هو سرعة التعامل مع انخفاض السكر قبل تطور الحالة إلى مضاعفات أكثر خطورة.
أعراض هبوط السكر عند الأطفال
يحتاج الطفل المصاب بالسكري إلى متابعة مستمرة خلال اليوم الدراسي، إذ يمكن أن يتغير مستوى السكر نتيجة تناول الطعام أو ممارسة النشاط البدني أو جرعة الإنسولين.
ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى انخفاض مستوى السكر:
- التعرق.
- الارتعاش.
- الشعور بالجوع.
- الدوخة.
- شحوب الوجه.
- سرعة ضربات القلب.
- تغير السلوك.
- صعوبة التركيز.
وفي حالات الهبوط الشديد، قد يصل الأمر إلى فقدان الوعي أو حدوث تشنجات.
ماذا تفعل المدرسة عند انخفاض السكر
عند ظهور أعراض هبوط السكر، ينبغي التعامل معها سريعًا وفق الخطة العلاجية الموضوعة للطفل من الطبيب المعالج.
وإذا كان الطفل واعيًا وقادرًا على البلع، يمكن إعطاؤه مصدرًا سريع الامتصاص للسكر وفق التعليمات الطبية الخاصة به، ثم متابعة مستوى السكر حسب الخطة الموضوعة.
أما إذا كان الطفل فاقدًا للوعي أو غير قادر على البلع، فلا ينبغي إعطاؤه الطعام أو الشراب عن طريق الفم، وتحتاج الحالة إلى تدخل طبي عاجل وفق خطة الطوارئ الخاصة بالطفل.
علامات ارتفاع السكر عند الأطفال
في المقابل، قد يعاني الطفل من ارتفاع مستوى السكر خلال اليوم الدراسي، ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه:
- العطش الشديد.
- كثرة التبول.
- الشعور بالتعب.
- تشوش الرؤية.
لكن وجود أعراض أكثر شدة، مثل القيء أو ألم البطن أو التنفس السريع والعميق أو اضطراب الوعي، قد يشير إلى حالة طارئة مرتبطة بارتفاع السكر وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
المدرسة شريك أساسي في حماية طفل السكري
وشددت الدكتورة سلوى محمود على أهمية أن تكون المدرسة على علم بإصابة الطفل بالسكري، وأن يعرف المسؤولون والمعلمون علامات انخفاض وارتفاع السكر وكيفية التصرف وفق تعليمات الطبيب.
كما ينبغي أن تكون هناك خطة واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة، خاصة للأطفال الذين يعتمدون على الإنسولين، مع مراعاة احتياجات الطفل أثناء ممارسة النشاط البدني وتناول الوجبات.
المتابعة داخل المدرسة تقلل مخاطر مضاعفات السكري
ويحتاج الأطفال المصابون بالسكري، خصوصًا المصابين بالنوع الأول، إلى متابعة منتظمة لمستويات السكر والتنسيق المستمر بين الأسرة والطبيب والمدرسة.
ولا ينبغي التعامل مع أعراض الهبوط أو الارتفاع باعتبارها مجرد تعب عابر، خصوصًا عندما تكون مصحوبة بتغير في الوعي أو قيء أو صعوبة في التنفس، إذ قد تحتاج الحالة إلى تدخل طبي سريع.
