موقع الصحة نيوز

بتعملها كل يوم.. 7 عادات «تضر دماغك» وأنت مش واخد بالك

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:26 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
لو بتعمل الحاجات دي يوميًا.. انتبه لصحة دماغك
لو بتعمل الحاجات دي يوميًا.. انتبه لصحة دماغك

عادات بسيطة قد تؤثر في الذاكرة والتركيز وتزيد مخاطر تدهور صحة الدماغ

كثيرون يربطون صحة الدماغ بالعوامل الوراثية والتقدم في العمر فقط، إلا أن بعض العادات اليومية قد تلعب دوراً مهمًا في الحفاظ على القدرات العقلية أو تراجعها مع مرور الوقت.

وحذر الدكتور راندي داميكو، مدير برنامج أورام الدماغ والعمود الفقري في قسم جراحة الأعصاب بمستشفى نورثويل لينوكس هيل، من مجموعة من السلوكيات التي قد تبدو عادية في الحياة اليومية، لكنها قد تؤثر سلبًا على صحة الدماغ على المدى الطويل.

وأوضح الطبيب، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك بوست، أن الاهتمام بصحة الدماغ لا يقتصر على علاج الأمراض، بل يبدأ أيضًا من نمط الحياة والعادات التي يمارسها الإنسان يوميًا.

الجلوس لفترات طويلة.. عدو صامت لصحة الدماغ

يأتي الخمول البدني والجلوس لفترات طويلة على رأس العادات التي تستحق الانتباه، إذ يمكن لقلة الحركة أن تؤثر في صحة الأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على الدماغ.

ويحتاج الدماغ إلى تدفق دموي جيد للحصول على الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية لعمله بصورة طبيعية، لذلك فإن النشاط البدني المنتظم يمثل جزءًا مهمًا من نمط الحياة الصحي.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، أو 75 دقيقة من النشاط مرتفع الشدة.

ولا يعني ذلك بالضرورة ممارسة تمارين شاقة يوميًا، إذ يمكن أن تبدأ العادات الصحية بالمشي المنتظم وتقليل فترات الجلوس الطويلة وزيادة الحركة خلال اليوم.

قلة النوم تضرب الذاكرة والتركيز

النوم ليس مجرد وقت للراحة، بل يرتبط بالعديد من العمليات المهمة التي يحتاج إليها الدماغ.

وحذر داميكو من إهمال النوم أو الحصول على ساعات نوم غير كافية أو منخفضة الجودة، مشيرًا إلى أن ذلك يمكن أن يؤثر في الانتباه والذاكرة والمزاج.

كما يلعب النوم دورًا أساسيًا في عمليات التعلم وتثبيت الذكريات، ولذلك فإن تحويل السهر وقلة النوم إلى عادة يومية قد ينعكس على الأداء العقلي بمرور الوقت.

الأطعمة فائقة المعالجة.. خطر يتجاوز زيادة الوزن

ومن العادات الأخرى التي تستحق المراجعة الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة.

وأوضح الطبيب أن النظام الغذائي غير المتوازن لا يرتبط فقط بزيادة الوزن، وإنما يمكن أن يؤثر أيضًا في مجموعة من العوامل الصحية، من بينها الكوليسترول وسكر الدم وضغط الدم.

وتكتسب هذه العوامل أهمية خاصة بالنسبة لصحة الدماغ والأوعية الدموية، ما يجعل تحسين جودة النظام الغذائي جزءًا من الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية في الوقت نفسه.

ارتفاع الضغط والسكر والكوليسترول قد يضر الدماغ بصمت

من أخطر ما أشار إليه داميكو ضرورة عدم تجاهل ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.

فارتفاع هذه المؤشرات، وكذلك الإصابة بمرض السكري، يمكن أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية التي تمد الدماغ بالأكسجين والعناصر الغذائية.

والأكثر خطورة أن بعض هذه المشكلات الصحية قد تتطور لسنوات دون أعراض واضحة، ما يجعل المتابعة الطبية الدورية أمرًا مهمًا لاكتشافها والتعامل معها مبكرًا.

الهاتف والإشعارات.. لماذا قد يكون التشتت المستمر مشكلة

في عصر الهواتف الذكية، أصبح الإنسان محاطًا بشكل مستمر بالإشعارات ورسائل التواصل الاجتماعي والتنبيهات المختلفة.

وحذر داميكو من العيش في حالة تشتت دائم، خاصة مع الاعتماد المستمر على الهاتف وتعدد المهام والتحفيز المتواصل.

ودعا إلى تخصيص أوقات بعيدًا عن الإشعارات ووسائل التواصل، وإتاحة مساحة لأنشطة تتطلب تركيزًا وهدوءًا، مثل القراءة.

فالمشكلة هنا ليست في استخدام الهاتف بحد ذاته، وإنما في تحول التشتت المستمر إلى نمط حياة يجعل الانتباه العميق أكثر صعوبة.

عدد المتابعين لا يعوض العلاقات الإنسانية

ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت التواصل مع الآخرين أسهل، فإن ذلك لا يعني أن العلاقات الرقمية يمكن أن تحل دائمًا محل التفاعل الإنساني المباشر.

وأشار الطبيب إلى أن تقلص العلاقات الاجتماعية والتفاعل وجهًا لوجه يمكن أن يمثل عامل خطر قابلًا للتعديل فيما يتعلق بالتدهور المعرفي.

وبعبارة أخرى، فإن وجود مئات أو آلاف المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعني بالضرورة أن الإنسان يحصل على القدر نفسه من التفاعل الاجتماعي الحقيقي الذي يحتاج إليه.

النيكوتين والكحول ليسا حلًا للتوتر

وحذر داميكو كذلك من استخدام النيكوتين أو الكحول كوسيلة للتعامل مع المشاعر السلبية أو التوتر أو التعب أو الملل.

فالاعتماد على هذه المواد باعتبارها وسيلة لتنظيم الحالة المزاجية قد يتحول إلى عادة يصعب التخلص منها، فضلًا عن تأثيراتها السلبية المحتملة على الصحة بشكل عام.

لذلك، فإن تطوير وسائل صحية للتعامل مع الضغط النفسي، مثل الحركة والتواصل الاجتماعي والأنشطة الممتعة والحصول على نوم جيد، يمثل خيارًا أكثر أمانًا على المدى الطويل.

كيف تحافظ على صحة دماغك

وبناءً على التحذيرات السابقة، فإن الحفاظ على صحة الدماغ لا يحتاج بالضرورة إلى تغييرات معقدة، وإنما يبدأ من مجموعة من العادات اليومية، أبرزها

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام وتقليل الجلوس لفترات طويلة.
  • الحصول على نوم كافٍ وعالي الجودة.
  • الحد من الأطعمة فائقة المعالجة واتباع نظام غذائي متوازن.
  • متابعة ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم بشكل منتظم.
  • تقليل التشتت الناتج عن الهاتف والإشعارات وتعدد المهام.
  • الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والتواصل المباشر مع الآخرين.
  • تجنب الاعتماد على النيكوتين أو الكحول للتعامل مع التوتر والمشاعر السلبية.

الخلاصة

صحة الدماغ لا تبدأ عندما تظهر مشكلات الذاكرة أو التركيز، وإنما تتشكل يومًا بعد يوم من خلال نمط الحياة. فالتحرك أكثر، والنوم جيدًا، والغذاء المتوازن، ومتابعة المؤشرات الصحية، وتقليل التشتت، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، كلها عادات يمكن أن تساعد في دعم صحة الدماغ على المدى الطويل.