موقع الصحة نيوز

روسيا تسجل دواء جديدًا لعلاج سرطان الثدي والمبيض المرتبط بطفرات BRCA1/2

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 04:50 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
إيليفوزا
إيليفوزا

سجلت وزارة الصحة الروسية دواءً أصيلًا ومبتكرًا يحمل اسم «إيليفوزا» (Elefuza)، لعلاج بعض أنواع سرطان الثدي والمبيض المتقدمة لدى المريضات الحاملات لطفرات جينية من نوع BRCA1/2، في خطوة تستهدف توفير خيار علاجي موجه للسيطرة على الأورام في مراحلها المتقدمة.

ويعتمد الدواء على المادة الفعالة فوزولوباريب (Fuzuloparib)، التي تنتمي إلى فئة مثبطات إنزيم PARP، وهي من العلاجات الموجهة التي تستهدف آليات محددة ترتبط ببقاء الخلايا السرطانية وقدرتها على إصلاح تلف الحمض النووي.

«إيليفوزا».. علاج موجه لمرضى سرطان الثدي والمبيض

تم تطوير «إيليفوزا» من جانب شركة الأدوية الروسية «بيتروفاكس فارم» بالتعاون مع شركاء صينيين، مع وجود خطة مستقبلية لتوطين دورة إنتاج الدواء بالكامل داخل منشآت الشركة.

ويأتي تسجيل الدواء في ظل الحاجة إلى خيارات علاجية إضافية للمرضى الذين يعانون من الأورام المتقدمة، خاصة في الحالات المرتبطة بالطفرات الجينية التي تؤثر في آليات إصلاح تلف الحمض النووي داخل الخلايا.

ما هي مثبطات PARP

تنتمي المادة الفعالة فوزولوباريب إلى مجموعة مثبطات PARP، وهي أدوية تستهدف إنزيمات تشارك في إصلاح تلف الحمض النووي.

وتعتمد الفكرة العلاجية على استهداف نقاط ضعف معينة في الخلايا السرطانية، وهو ما يجعل هذه الأدوية جزءًا من منظومة العلاج الموجه للسرطان في أنواع وحالات محددة.

ولا يعني ذلك أن جميع مرضى سرطان الثدي أو المبيض يمكنهم استخدام هذه الأدوية، إذ يعتمد اختيار العلاج على نوع الورم ومرحلته، والحالة الصحية للمريضة، والخصائص الجينية للورم، إلى جانب تقييم الطبيب المعالج.

لماذا يمثل الدواء الجديد أهمية في علاج الأورام

تواجه علاجات سرطان المبيض المتقدم تحديات متعددة، من بينها احتمالية عودة المرض بعد العلاج الأولي وتطور مقاومة لبعض العلاجات التقليدية.

ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن نحو 70% من المصابات بسرطان المبيض قد يواجهن انتكاسة وعودة للمرض خلال 3 سنوات، بينما قد تتطور لدى نسبة كبيرة من المريضات مقاومة للعلاجات الكيميائية القائمة على البلاتين عند تكرار دورات العلاج.

وفي هذا السياق، يمثل توفير علاجات موجهة بآليات مختلفة فرصة لإضافة خيارات علاجية جديدة ضمن الخطط التي يضعها أطباء الأورام لكل حالة.

الهدف الأساسي.. إطالة فترة السيطرة على المرض

أوضحت الدكتورة سفيتلانا خوخلوفا، رئيسة قسم أورام النساء في المركز الوطني الطبي للبحوث «كولاكوف»، أن الهدف من إدراج الدواء هو إطالة فترة البقاء على قيد الحياة دون تقدم المرض (Progression-Free Survival) إلى أقصى حد ممكن.

ويأتي ذلك من خلال توفير أداة علاجية إضافية يمكن أن تساعد في السيطرة على الأورام المتقدمة لفترات أطول، وفقًا لخصائص كل حالة واستجابتها للعلاج.

الحالات التي يستهدفها «إيليفوزا»

وبحسب الاعتماد الرسمي الوارد في التقرير، يشمل استخدام الدواء عددًا من الأورام المتقدمة، من بينها:

  • سرطان الثدي النقيلي HER2-negative.
  • سرطان المبيض الظهاري المتقدم.
  • سرطان قنوات فالوب.
  • سرطان الصفاق الأولي.

ويظل تحديد مدى ملاءمة العلاج لكل مريضة مسؤولية الفريق الطبي، بناءً على التشخيص الدقيق وخصائص الورم والطفرات الجينية والحالة الصحية العامة.

طفرات BRCA1 وBRCA2 وعلاقتها بالعلاج

تُعد طفرات BRCA1 وBRCA2 من العوامل الجينية المهمة التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، كما يمكن أن يكون لها دور في تحديد الخيارات العلاجية المناسبة لبعض المرضى.

ولهذا، قد تمثل معرفة الحالة الجينية للمريضة جزءًا مهمًا من عملية اختيار العلاج في بعض حالات سرطان الثدي والمبيض، خصوصًا عندما تكون هناك علاجات موجهة ترتبط بوجود هذه الطفرات أو بخصائص محددة للورم.

خطوة جديدة في مجال العلاجات الموجهة

ويعكس تسجيل «إيليفوزا» توجهًا متزايدًا نحو تطوير علاجات أكثر تخصصًا تعتمد على الخصائص البيولوجية والجينية للأورام، بدلًا من الاعتماد على علاج موحد لجميع المرضى.

ومع ذلك، فإن أي دواء جديد لعلاج السرطان يجب استخدامه وفق التشخيص والاعتماد الطبي والجرعات المحددة، وتحت إشراف طبيب الأورام المختص، ولا ينبغي للمريضات تغيير خطط العلاج الحالية أو استبدالها من تلقاء أنفسهن.