موقع الصحة نيوز

مصر تقود تحركًا إقليميًا لتطوير الأشعة عن بُعد.. 14 خبيرًا يكشفون خطوات التنفيذ

الخميس 8 أكتوبر 2026 10:17 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
مؤتمر تيلي هيلث كونكت 2026
مؤتمر تيلي هيلث كونكت 2026

شاركت وزارة الصحة والسكان المصرية في فعاليات مؤتمر «تيلي هيلث كونكت 2026»، الذي نظمته وزارة الصحة التونسية تحت رعاية الرئيس التونسي قيس سعيد، وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا.

وشهد المؤتمر مناقشات موسعة حول مستقبل الرعاية الصحية الرقمية، فيما نظمت وزارة الصحة والسكان المصرية مائدة مستديرة متخصصة بحثت سبل تعزيز الوصول العادل إلى خدمات التصوير التشخيصي من خلال الأشعة عن بُعد، في خطوة تستهدف دعم التعاون الصحي بين دول المنطقة.

مصر تقود نقاشًا إقليميًا حول الأشعة عن بُعد

جاءت المائدة المستديرة تحت عنوان: «تعزيز الوصول العادل إلى التصوير التشخيصي من خلال الأشعة عن بُعد: من قرار جمعية الصحة العالمية التاسعة والسبعين إلى التنفيذ الإقليمي».

وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، واستنادًا إلى القرار WHA79.9 الذي قادته مصر وأقرته جمعية الصحة العالمية في 22 مايو 2026.

ويعكس القرار توجهًا نحو الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تقليل الفجوات في الحصول على خدمات التشخيص الطبي، خصوصًا في المناطق التي تعاني نقصًا في الكوادر أو الخدمات التخصصية.

14 خبيرًا يبحثون مستقبل خدمات الأشعة عن بُعد

ترأس وأدار المائدة المستديرة الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة والسكان للأشعة، بمشاركة 14 خبيرًا ومتخصصًا يمثلون جهات ومؤسسات صحية وتقنية مختلفة.

وضمت قائمة المشاركين ممثلين عن وزارة الصحة التونسية، ومنظمة الصحة العالمية، وولاية بورنو النيجيرية، إلى جانب الجمعيات التونسية المتخصصة وعدد من الشركاء في المجالات التقنية والاستثمارية.

وناقش الخبراء سبل الانتقال من المبادئ التي تضمنها القرار الدولي إلى خطوات تنفيذية قابلة للتطبيق على المستوى الإقليمي.

الأشعة عن بُعد.. تجربة أثبتت فعاليتها ولكن التوسع يواجه تحديات

واتفق المشاركون على أن تقنيات الأشعة عن بُعد أثبتت فعاليتها على المستوى الوطني، إلا أن توسيع نطاق استخدامها بين الدول يحتاج إلى معالجة عدد من التحديات التنظيمية والفنية والمالية.

وجاءت أبرز التحديات التي ناقشها الخبراء في:

  • القوانين واللوائح المنظمة لممارسة الأشعة عن بُعد.
  • تنظيم وتبادل البيانات الطبية بين الدول.
  • حماية البيانات وضمان التعامل الآمن معها.
  • توفير تمويل مستدام للمشروعات.
  • تنظيم القوى العاملة والكوادر المتخصصة.
  • وضع آليات واضحة للسداد.
  • غياب منصة إقليمية دائمة تجمع الدول المعنية.

3 خطوات لتنفيذ قرار الأشعة عن بُعد إقليميًا

وخلصت المائدة المستديرة إلى مجموعة من المقترحات العملية، كان أبرزها الاتفاق على 3 خطوات رئيسية لدعم تنفيذ القرار على المستوى الإقليمي.

1. إطلاق تجربة مشتركة بين الدول

تتضمن الخطوة الأولى تنفيذ تجربة أولية تجمع عددًا من الدول، بهدف اختبار منظومات الترخيص، وقواعد البيانات، وآليات إدارة القوى العاملة، ونظم السداد.

ومن شأن هذه التجربة توفير نموذج عملي يمكن تقييمه وتطويره قبل التوسع في تطبيقه على نطاق أوسع.

2. إنشاء منصة إقليمية دائمة

اقترح المشاركون إنشاء منصة إقليمية دائمة تجمع الدول والجهات المعنية، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة التحديات، وتنسيق الجهود المتعلقة بخدمات الأشعة عن بُعد.

3. تحديد مؤشرات واضحة لقياس النتائج

شدد الخبراء على أهمية الاتفاق مسبقًا على مؤشرات نتائج قابلة للقياس، حتى يمكن تقييم التجارب الجديدة بصورة موضوعية، ومعرفة مدى نجاحها في تحسين الوصول إلى خدمات التشخيص الطبي.

دعوة الدول للمشاركة في التجربة الإقليمية

ودعا المشاركون الدول الأعضاء إلى الاهتمام بالمشاركة في التجربة المقترحة، بما يسهم في تحويل القرار WHA79.9 من إطار دولي إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ، ودعم التوسع الإقليمي في خدمات الأشعة عن بُعد.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه أهمية الحلول الرقمية في القطاع الصحي، خاصة في المناطق التي يصعب فيها توفير التخصصات الطبية الدقيقة بصورة مستمرة.

الصحة المصرية: مستعدون لتبادل الخبرات مع الدول الشقيقة

وأكدت وزارة الصحة والسكان المصرية جاهزيتها لتبادل الخبرات والتعاون مع الدول الشقيقة في مجال الأشعة عن بُعد، بما يدعم تطوير الخدمات التشخيصية والاستفادة من التكنولوجيا في سد الفجوات الصحية.

وتتمثل الرؤية الأساسية لهذا التوجه في ضمان ألا ترتبط جودة التشخيص بمكان إقامة المريض، بحيث تتيح تقنيات الأشعة عن بُعد الوصول إلى الخبرات الطبية المتخصصة حتى في المناطق التي تفتقر إلى الكوادر والإمكانات التشخيصية المتقدمة.

الأشعة عن بُعد.. خطوة نحو عدالة أكبر في الرعاية الصحية

وتفتح خدمات الأشعة عن بُعد الباب أمام نموذج أكثر مرونة في تقديم الخدمات الصحية، من خلال ربط المرضى ومرافق الرعاية الصحية بالمتخصصين عبر الحلول الرقمية.

ومع وضع أطر واضحة للترخيص وحماية البيانات والتمويل، يمكن لهذه التقنيات أن تصبح أداة مهمة لتقليل الفوارق في الحصول على خدمات التشخيص، وتعزيز التعاون الصحي بين دول المنطقة.