موقع الصحة نيوز

تجربة لقاح إيبولا تبدأ قريبًا.. و600 شخص يشاركون في تجارب علاجية

الخميس 8 أكتوبر 2026 11:36 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
فيروس إيبولا
فيروس إيبولا

أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ارتفاع عدد الحالات المؤكدة للإصابة بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا إلى 8665 حالة، من بينها 4178 حالة وفاة مؤكدة، في ظل استمرار الجهود الدولية والمحلية للسيطرة على تفشي المرض.

وقال تيدروس، في بيان له، إن مؤشرات الوضع الوبائي تختلف من منطقة إلى أخرى، موضحًا أن هناك مناطق تظهر فيها دلائل واضحة على تباطؤ انتشار المرض، بينما لا يزال الفيروس ينتشر في مناطق أخرى.

تحسن عمليات تتبع المخالطين

وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن عمليات تتبع المخالطين شهدت تحسنًا ملحوظًا منذ بداية تفشي المرض.

وأشار إلى أنه يتم حاليًا الإبلاغ عن نحو 2000 تنبيه يوميًا بشأن حالات مشتبه في إصابتها، فيما وصلت أنشطة المشاركة والتواصل المجتمعي إلى نحو 5 ملايين شخص.

وأكد أن تعزيز قدرات الكشف المبكر والوصول إلى المجتمعات يمثلان عنصرين أساسيين في الحد من انتشار الفيروس والسيطرة على بؤر العدوى.

تقدم التجارب السريرية لعلاجات إيبولا

وأشار تيدروس إلى أن التجارب السريرية للعلاجات تشهد تقدمًا، حيث تم تسجيل أكثر من 600 شخص ضمن التجارب الجارية.

وأضاف أن تجربة اللقاح من المتوقع أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر، مؤكدًا أن منظمة الصحة العالمية تعمل على ضمان الوصول إلى المنتجات العلاجية والوقائية في حال أثبتت فعاليتها خلال التجارب السريرية.

وأوضح أن ما تحقق حتى الآن جاء نتيجة جهود استمرت لعدة أشهر، بمشاركة المجتمعات المحلية والشركاء وتحت قيادة الحكومات المعنية.

غالبية الوفيات تحدث خارج مراكز العلاج

ورغم التقدم المحرز في مواجهة التفشي، أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية استمرار وجود تحديات كبيرة.

وأوضح أن غالبية الوفيات لا تزال تحدث داخل المجتمعات وليس في مراكز العلاج، وهو ما يعكس الحاجة إلى تعزيز الوصول إلى المرضى وتشجيع المصابين وأسرهم على طلب الرعاية الطبية في وقت مبكر.

كما أشار إلى أن عمليات تتبع المخالطين لا تزال غير كافية، بما يمثل تحديًا أمام جهود احتواء انتقال العدوى.

بؤر جديدة للفيروس رغم انخفاض الانتقال

ولفت تيدروس إلى أن التفشي يحدث في منطقة تعاني من أزمة إنسانية طويلة الأمد، وهو ما يزيد من تعقيد جهود الاستجابة الصحية.

وأضاف أنه رغم انخفاض معدل انتقال العدوى بشكل عام، فإن بؤرًا ساخنة جديدة لا تزال تظهر، من بينها مناطق قريبة من الحدود مع جنوب السودان.

وأكد أن استمرار ظهور بؤر جديدة يستدعي مواصلة المراقبة وتعزيز أنظمة الترصد والاستجابة السريعة.

حالة إيبولا في كينيا مرتبطة بتفشي المرض

وفي تطور آخر، أشار تيدروس إلى أن كينيا أبلغت عن حالة إصابة بفيروس إيبولا لدى مواطن كيني، كان قد أصيب بالمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأوضح أن المريض تلقى العلاج في عدد من المنشآت الصحية داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن يتوجه إلى العاصمة الكينية نيروبي عبر العاصمة الأوغندية كمبالا.

وبعد وصوله إلى نيروبي، نُقل المريض إلى المستشفى وعُزل، حيث أكدت الفحوص إصابته بفيروس إيبولا، وتلقى الرعاية الطبية اللازمة، لكنه توفي يوم الاثنين من الأسبوع الجاري، وفق البيان.

كينيا تراقب 55 مخالطًا

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن السلطات الكينية تتابع حاليًا 55 شخصًا من المخالطين، من بينهم ركاب وأفراد طاقم كانوا على متن الرحلة التي نقلت المريض من كمبالا إلى نيروبي.

وقال تيدروس إنه تحدث مع وزير مجلس الوزراء الكيني لمناقشة الحالة والإجراءات التي اتخذتها السلطات للاستعداد والتعامل مع هذا التطور.

وأشاد بالتحرك السريع للحكومة الكينية وإبلاغها منظمة الصحة العالمية بالحالة في الوقت المناسب، وفقًا للالتزامات المنصوص عليها في اللوائح الصحية الدولية.

منظمة الصحة العالمية تحذر من قيود السفر الشاملة

وفيما يتعلق بالتعامل مع تفشي إيبولا، نصحت منظمة الصحة العالمية بعدم فرض قيود شاملة على السفر أو التجارة، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات أقل فعالية مقارنة بالفحص الصحي وتتبع المخالطين وغيرها من تدابير الاستجابة الصحية.

وأكدت المنظمة أهمية دعم الدول التي تتعامل بشفافية مع الحالات والإبلاغ عنها في الوقت المناسب، بدلًا من اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى معاقبة الدول على مشاركتها المعلومات الصحية.

وشدد تيدروس على أن الشفافية يجب أن تكافأ لا أن تعاقب، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الاستجابة الدولية السريعة للأوبئة والأمراض المعدية.

جهود دولية مستمرة للسيطرة على إيبولا

وتواصل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها دعم السلطات الصحية في المناطق المتضررة من خلال تعزيز المراقبة الوبائية، وتتبع المخالطين، والمشاركة المجتمعية، إلى جانب تطوير وتقييم العلاجات واللقاحات.

وتبقى سرعة اكتشاف الحالات وعزلها، والوصول إلى المخالطين، ورفع وعي المجتمعات، من أهم الأدوات للحد من انتقال فيروس إيبولا، خاصة في المناطق التي تعاني من أزمات إنسانية وتحديات في الوصول إلى الخدمات الصحية.

أبرز أرقام وتطورات تفشي إيبولا

  • 8665 حالة إصابة مؤكدة بسلالة بونديبوجيو، وفق البيان.
  • 4178 حالة وفاة مؤكدة.
  • نحو 2000 تنبيه يوميًا بشأن حالات مشتبه في إصابتها.
  • الوصول إلى نحو 5 ملايين شخص من خلال أنشطة المشاركة المجتمعية.
  • تسجيل أكثر من 600 شخص في التجارب السريرية للعلاجات.
  • الاستعداد لبدء تجربة لقاح في وقت لاحق من الشهر.
  • 55 مخالطًا تحت المراقبة في كينيا عقب الحالة المرتبطة بالتفشي.
  • منظمة الصحة العالمية لا توصي بفرض قيود شاملة على السفر والتجارة.