موقع الصحة نيوز

توطين أدوية التخسيس والدواء البيولوجي في مصر

الإثنين 12 أكتوبر 2026 07:43 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
توطين صناعة الدواء في مصر
توطين صناعة الدواء في مصر

تتجه مصر إلى تعزيز قدراتها في صناعة الدواء من خلال التوسع في التصنيع المحلي وتوطين التقنيات الدوائية الحديثة، في خطوة تستهدف دعم الإنتاج المحلي وزيادة فرص المنافسة في الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تطورات تشهدها صناعة أدوية التخسيس والأدوية البيولوجية.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، عن تطورات في ملف توطين الصناعات الدوائية الحديثة في مصر، مشيرًا إلى بدء التصنيع المحلي لأدوية التخسيس بالتعاون مع إحدى الشركات الأمريكية الكبرى المتخصصة في هذا المجال، إلى جانب التوجه نحو توطين الأدوية البيولوجية التي تمثل أحد المسارات المهمة لمستقبل صناعة الدواء.

وأوضح عوف أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع إنشاء مصانع جديدة، وبدء مشروعات جرى وضع حجر الأساس لها خلال العام الجاري، بما يعزز القدرات الإنتاجية للقطاع ويدعم خطط تطوير الصناعة الدوائية المصرية.

بدء التصنيع المحلي لأدوية التخسيس في مصر

قال الدكتور علي عوف إن صناعة أدوية التخسيس شهدت تطورات خلال الفترة الماضية، مع بدء التصنيع المحلي بالتعاون مع إحدى الشركات الأمريكية الكبرى العاملة في هذا المجال.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي توطين الصناعات الدوائية الحديثة، وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة في بعض المجالات، مع تعزيز قدرات الشركات العاملة في السوق المصرية على إنتاج مستحضرات دوائية متقدمة.

ويمثل توطين هذه الصناعة أحد الملفات المهمة في تطوير قطاع الدواء، خاصة مع تزايد الاهتمام عالميًا بالأدوية المستخدمة في علاج السمنة، إلا أن التصنيع المحلي لا يعني بالضرورة إتاحة جميع المستحضرات أو طرحها تجاريًا، إذ يرتبط ذلك باستكمال الإجراءات التنظيمية والتراخيص اللازمة.

الأدوية البيولوجية.. مستقبل صناعة الدواء الحديثة

وأشار رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية إلى أن مصر تتجه أيضًا إلى توطين صناعة الأدوية البيولوجية الحديثة، التي تُعد من المجالات المتقدمة في صناعة الدواء، نظرًا إلى اعتمادها على تقنيات حيوية متخصصة في إنتاج عدد من العلاجات.

وتكتسب الأدوية البيولوجية أهمية في علاج مجموعة من الأمراض، وفقًا لنوع المستحضر واستخدامه الطبي، كما يتطلب تصنيعها تجهيزات متخصصة ومعايير دقيقة لضمان الجودة والسلامة والفاعلية.

ومن شأن التوسع في هذا المجال دعم نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية إلى السوق المصرية، وتعزيز قدرة الصناعة المحلية على مواكبة التطورات العالمية في إنتاج العلاجات الحديثة.

مصانع جديدة ومشروعات لدعم توطين الصناعات الدوائية

وأوضح عوف أن التوجه نحو توطين الصناعات الدوائية المتقدمة يتزامن مع إنشاء مصانع جديدة، إلى جانب مشروعات جرى وضع حجر الأساس لها خلال العام الجاري.

ويعكس هذا التحرك اهتمامًا بتوسيع القاعدة الإنتاجية للصناعة الدوائية المصرية، وتهيئة إمكانات أكبر لتصنيع مستحضرات حديثة، بما يدعم تطور القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية وفتح فرص جديدة للتصدير.

ويعتمد نجاح هذه الخطط على مجموعة من العوامل، من بينها توفير الاستثمارات والتكنولوجيا اللازمة، وتأهيل الكوادر المتخصصة، والالتزام بمعايير التصنيع الجيد، إلى جانب استيفاء المتطلبات التنظيمية المعمول بها.

صادرات الدواء المصري تستهدف تجاوز 3 مليارات دولار بحلول 2030

وفيما يتعلق بمستقبل الصادرات، توقع رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية أن يتجاوز حجم صادرات الدواء المصري 3 مليارات دولار بحلول عام 2030.

ويأتي هذا التوقع في ظل التوجه نحو تعزيز القدرات الإنتاجية وتوطين التقنيات الدوائية المتقدمة، بما قد يتيح فرصًا أوسع أمام المنتجات المصرية لدخول أسواق خارجية جديدة وزيادة قدرتها التنافسية.

ويتطلب تحقيق هذا المستهدف مواصلة تطوير جودة المنتجات، والالتزام بالمعايير التنظيمية في الأسواق المستهدفة، وتعزيز فرص تسجيل المستحضرات الدوائية المصرية بالخارج، إلى جانب دعم الاستثمار في البحث والتطوير والتكنولوجيا الحديثة.

ويظل تجاوز صادرات الدواء حاجز 3 مليارات دولار بحلول 2030 مستهدفًا متوقعًا وفق تصريحات رئيس شعبة الأدوية، وليس رقمًا محققًا بالفعل.

كيف يدعم توطين صناعة الدواء الاقتصاد المصري

يمثل توطين الصناعات الدوائية المتقدمة فرصة لدعم القطاع الصحي والاقتصاد في الوقت نفسه، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل متخصصة، وتعزيز إمكانات التصدير.

كما يمكن أن يسهم التوسع في التصنيع المحلي في تحسين توافر بعض المستحضرات الدوائية، وفقًا للطاقة الإنتاجية واحتياجات السوق، مع استمرار أهمية الرقابة التنظيمية وضمان جودة الأدوية وسلامتها.

وتشير تصريحات رئيس شعبة الأدوية إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على مجالات دوائية حديثة، تشمل أدوية التخسيس والأدوية البيولوجية، بالتوازي مع التوسع في إنشاء المصانع وتعزيز حضور الدواء المصري في الأسواق الخارجية.