موقع الصحة نيوز

5 أطعمة تدعم صحة الدماغ والذاكرة.. تعرف على أهم الفيتامينات

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 10:54 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
تعرف على 5 أطعمة غنية بفيتامينات B وD المهمة لصحة الدماغ
تعرف على 5 أطعمة غنية بفيتامينات B وD المهمة لصحة الدماغ

تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الدماغ ودعم وظائفه، إذ يحتاج الجهاز العصبي إلى مجموعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية التي تساهم في عمله بصورة طبيعية، وتدعم التركيز والذاكرة والوظائف الإدراكية.

وفي هذا السياق، أشار الطبيب خافير كوينتيرو إلى أهمية الاهتمام بالأطعمة الغنية بفيتامينات B، خاصة فيتامينات B6 وB9 وB12، إلى جانب فيتامين D، موضحًا أن الحصول على هذه العناصر من مصادر غذائية متنوعة يساعد على تلبية احتياجات الجسم ودعم صحة الجهاز العصبي.

إن التركيز على نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات الورقية والبقوليات والمكسرات والأسماك ومنتجات الألبان والبيض، يمثل نهجًا مهمًا للحفاظ على الصحة العامة وصحة الدماغ مع التقدم في العمر.

لماذا يحتاج الدماغ إلى الفيتامينات للحفاظ على الذاكرة والتركيز

يحتاج الدماغ إلى إمداد مستمر بالعناصر الغذائية التي تساهم في إنتاج الطاقة، ودعم وظائف الخلايا العصبية، والمساعدة في أداء الجهاز العصبي لوظائفه الطبيعية.

وتؤدي فيتامينات المجموعة B أدوارًا متعددة في هذه العمليات؛ إذ يساهم فيتامين B6 في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بالنواقل العصبية، بينما يشارك فيتامين B9، المعروف باسم حمض الفوليك، وفيتامين B12 في تكوين خلايا الدم الحمراء والعمليات الضرورية لصحة الجهاز العصبي.

أما فيتامين D، فيؤدي وظائف مهمة في الجسم، ويجري بحث دوره في جوانب مختلفة من صحة الدماغ والإدراك.

ومع ذلك، لا يعني تناول كميات أكبر من هذه الفيتامينات بالضرورة تحسن الذاكرة لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصًا فيها؛ إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية ومدى توازن النظام الغذائي.

1. الخضراوات الورقية والعدس.. مصادر مهمة لفيتامين B9

يُعد فيتامين B9، أو حمض الفوليك، من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لإنتاج الحمض النووي وانقسام الخلايا بصورة طبيعية، كما يساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء.

ويمكن الحصول عليه من مجموعة متنوعة من الأطعمة، أبرزها:

  • السبانخ والخضراوات الورقية الخضراء.
  • العدس والبقوليات.
  • الهليون.
  • الأفوكادو.

ويساعد إدراج هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي على توفير الفولات الضروري لوظائف الجسم، بما في ذلك العمليات المرتبطة بصحة الجهاز العصبي.

كما تتميز الخضراوات الورقية والبقوليات باحتوائها على الألياف وعناصر غذائية أخرى، ما يجعلها جزءًا مهمًا من نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة.

2. الديك الرومي والحمص والموز.. كيف يدعم فيتامين B6 وظائف الدماغ

يؤدي فيتامين B6 دورًا مهمًا في عمليات التمثيل الغذائي، ويساهم في تصنيع بعض النواقل العصبية التي تساعد الخلايا العصبية على التواصل فيما بينها.

ومن أبرز مصادره الغذائية الديك الرومي والحمص والموز والفستق، ويمكن تنويع هذه الأطعمة على مدار الأسبوع للحصول على احتياجات الجسم بصورة متوازنة.

وتشمل فوائد الاهتمام بالحصول على كمية كافية من فيتامين B6 دعم وظائف الجهاز العصبي والمساهمة في العمليات الحيوية المرتبطة بتكوين خلايا الدم الحمراء.

لكن الإفراط في تناول مكملات فيتامين B6، خصوصًا بجرعات مرتفعة ولفترات طويلة، قد يؤدي إلى تلف الأعصاب؛ لذلك يُفضل الحصول عليه من الطعام، وعدم استخدام المكملات بجرعات علاجية دون توجيه طبي.

3. السلمون والماكريل.. مصادر لفيتامين D المهم للصحة العامة

يُعد فيتامين D من العناصر التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات وأداء وظائف متعددة بصورة طبيعية، كما يحظى باهتمام بحثي بسبب ارتباطه المحتمل بصحة الدماغ والوظائف الإدراكية.

ومن أبرز مصادره الغذائية الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، إلى جانب مصادر أخرى تختلف بحسب نوع الطعام وطريقة تدعيمه.

ويمكن أن يساعد تناول الأسماك ضمن نظام غذائي متوازن على توفير فيتامين D، فضلًا عن الأحماض الدهنية أوميغا 3 الموجودة في أنواع عديدة منها.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية على أن زيادة تناول فيتامين D لدى الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم منه تضمن تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف. وإذا كان هناك اشتباه في نقصه، فقد يحدد الطبيب الحاجة إلى الفحوصات أو المكملات وفقًا للحالة الصحية.

4. منتجات الألبان والمحار ولحم البقر.. أهمية فيتامين B12 للأعصاب

يُعد فيتامين B12 من العناصر الأساسية لصحة الجهاز العصبي، كما يلعب دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والمساعدة في الحفاظ على سلامة الخلايا العصبية.

ويمكن الحصول عليه من عدة مصادر غذائية، منها:

  • الحليب ومنتجات الألبان.
  • المحار والمأكولات البحرية.
  • لحم البقر.
  • الأسماك والبيض.

وقد يؤدي نقص فيتامين B12 إلى أعراض تشمل التعب وفقر الدم والتنميل، كما قد يسبب مشكلات عصبية وتغيرات في الذاكرة أو التركيز إذا لم يُعالج.

ويحتاج الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا صرفًا إلى الانتباه بصورة خاصة إلى الحصول على هذا الفيتامين من الأطعمة المدعمة أو المكملات المناسبة، بالتشاور مع مختص صحي؛ لأن المصادر الطبيعية لفيتامين B12 تتركز أساسًا في المنتجات الحيوانية.

5. البيض.. غذاء متنوع يدعم احتياجات الجسم

يُعد البيض مصدرًا للبروتين عالي الجودة، كما يحتوي على فيتامين B12 ومجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها الكولين الذي يساهم في تكوين مركبات يحتاج إليها الجهاز العصبي.

ويمكن أن يكون البيض جزءًا من نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والبقوليات والأسماك والمكسرات ومنتجات الألبان.

ورغم أهميته الغذائية، فإن البيض لا يحتوي على جميع الفيتامينات المذكورة بالكميات التي تغطي احتياجات الجسم؛ إذ يُعد مصدرًا لفيتامينات معينة، بينما يحتاج النظام الغذائي إلى مصادر أخرى لتوفير الفولات وفيتامين B6 وفيتامين D بصورة كافية.

لذلك، فإن تنويع الطعام يظل أفضل من الاعتماد على نوع واحد، مهما كانت قيمته الغذائية.

هل تكفي الأطعمة الغنية بالفيتامينات للحفاظ على الذاكرة

يمكن أن يساعد النظام الغذائي المتوازن على توفير الفيتامينات والعناصر الغذائية الضرورية لوظائف الدماغ، لكن لا يوجد طعام واحد يضمن تقوية الذاكرة أو منع التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.

وتعتمد صحة الدماغ على مجموعة من العوامل، تشمل التغذية الجيدة، والنوم الكافي، والنشاط البدني المنتظم، والتحكم في ضغط الدم والسكري والكوليسترول، إلى جانب الحفاظ على التواصل الاجتماعي وممارسة الأنشطة الذهنية.

كما أن المكملات الغذائية ليست ضرورية للجميع؛ فقد يستطيع كثير من الأشخاص تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام المتنوع، بينما يحتاج آخرون إلى مكملات عند وجود نقص مؤكد أو عوامل صحية تزيد احتمالات حدوثه.

ومن المهم استشارة الطبيب قبل تناول المكملات بجرعات مرتفعة، خاصة عند استخدام أدوية أخرى أو وجود أمراض مزمنة.

نصائح غذائية للحفاظ على صحة الدماغ مع التقدم في العمر

للاستفادة من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز العصبي، يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية البسيطة:

  • تناول الخضراوات الورقية والبقوليات بانتظام للحصول على الفولات والألياف.
  • تنويع مصادر البروتين بين الأسماك والبيض والبقوليات واللحوم المناسبة.
  • إدراج الأسماك الدهنية ضمن النظام الغذائي وفقًا للاحتياجات الفردية.
  • تناول المكسرات غير المملحة بكميات معتدلة.
  • الاهتمام بمصادر فيتامين B12، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لنقصه.
  • تجنب استخدام المكملات الغذائية دون الحاجة إليها أو دون استشارة مختص عند اللزوم.
  • الحرص على النوم الجيد وممارسة النشاط البدني، لأن صحة الدماغ لا تعتمد على التغذية وحدها.

تؤدي فيتامينات B6 وB9 وB12، إلى جانب فيتامين D، أدوارًا مهمة في صحة الجسم والجهاز العصبي، ويمكن توفيرها من خلال مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الخضراوات الورقية والعدس والحمص والأسماك ومنتجات الألبان والبيض.

لكن الحفاظ على الذاكرة والتركيز لا يعتمد على تناول فيتامين بعينه، بل على نمط حياة متوازن يلبي احتياجات الجسم، مع معالجة أي نقص غذائي عند اكتشافه. ويظل التنويع في الطعام والاهتمام بالنوم والنشاط البدني والمتابعة الصحية من أهم الخطوات لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.