موقع الصحة نيوز

أعراض السرطان عند الأطفال.. 10 علامات تحذيرية لا يجب على الآباء تجاهلها

الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 04:57 مـ 1 جمادى أول 1448 هـ
علامات الأورام السرطانية عند الأطفال
علامات الأورام السرطانية عند الأطفال

تبدأ أعراض الأورام السرطانية لدى الأطفال أحيانًا بعلامات تشبه الأمراض المعتادة في مرحلة الطفولة، وهو ما قد يجعل من الصعب الانتباه إليها في بدايتها. فقد يعاني الطفل من الحمى المتكررة، أو الكدمات غير المبررة، أو الصداع المستمر، وهي أعراض قد ترتبط في كثير من الحالات بأسباب صحية شائعة، لكنها تستدعي الانتباه إذا استمرت أو تفاقمت أو تكررت دون سبب واضح.

وتختلف أعراض السرطان عند الأطفال باختلاف نوع الورم ومكانه، فقد ترتبط بعض العلامات باضطرابات الدم، بينما تشير علامات أخرى إلى مشكلات تحتاج إلى تقييم عصبي أو فحص للغدد الليمفاوية أو البطن أو العينين.

 فإن ملاحظة التغيرات المستمرة في صحة الطفل، والانتباه إلى الأعراض غير المعتادة، والتوجه إلى الطبيب عند الحاجة، أمور مهمة لتحديد السبب والحصول على التقييم الطبي المناسب.

ومن المهم التأكيد أن ظهور إحدى هذه العلامات لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالسرطان، إذ يمكن أن تنتج الأعراض نفسها عن أمراض أخرى أكثر شيوعًا، لكن استمرارها أو اجتماع عدة علامات معًا يستدعي الفحص الطبي.

10 علامات تحذيرية للأورام السرطانية لدى الأطفال

1. الحمى المستمرة أو المتكررة دون سبب واضح

تُعد الحمى من الأعراض الشائعة لدى الأطفال، وغالبًا ما ترتبط بالعدوى، لكن استمرارها أو تكرارها دون تفسير واضح يستدعي تقييم الحالة، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى مثل الشحوب أو التعب الشديد أو فقدان الوزن غير المبرر.

ولا يمكن الاعتماد على الحمى وحدها لتحديد سبب المرض، إذ يحتاج الطبيب إلى تقييم مدة ارتفاع الحرارة والأعراض المصاحبة لها والتاريخ الصحي للطفل.

2. ظهور كدمات غير مبررة على الجلد

قد تظهر الكدمات لدى الأطفال نتيجة اللعب أو السقوط، لكن تكرارها دون إصابات واضحة، أو ظهورها بكثرة، يستدعي الانتباه، خاصة إذا صاحبتها علامات مثل شحوب الوجه أو نزيف الأنف أو اللثة.

وقد ترتبط هذه الأعراض في بعض الحالات باضطرابات في الدم، ومنها سرطان الدم المعروف باسم اللوكيميا، الذي يؤثر في الخلايا المكونة للدم.

3. الشحوب والتعب المستمر

إذا بدا الطفل شاحبًا بصورة ملحوظة، أو أصبح يشعر بالإرهاق على نحو غير معتاد، أو فقد نشاطه المعتاد دون سبب واضح، فمن المهم استشارة الطبيب، خصوصًا إذا استمرت هذه التغيرات.

وقد ينتج الشحوب والتعب عن فقر الدم أو نقص بعض العناصر الغذائية أو الإصابة بعدوى، كما يمكن أن يرتبطا بأمراض أخرى تحتاج إلى التقييم، ومنها بعض أنواع السرطان التي تؤثر في إنتاج خلايا الدم السليمة.

4. الصداع المستمر أو المتزايد تدريجيًا

يُعد الصداع من الأعراض التي تستحق اهتمامًا خاصًا عندما يصبح متكررًا أو يزداد سوءًا بمرور الوقت، خاصة إذا صاحبه قيء متكرر أو اضطرابات في الرؤية أو اختلال في التوازن أو تغيرات ملحوظة في السلوك.

وقد تستدعي هذه العلامات إجراء تقييم عصبي لتحديد السبب، بما في ذلك استبعاد وجود مشكلات داخل الجمجمة مثل أورام الدماغ.

ولا يعني الصداع المتكرر بالضرورة وجود ورم، لكن ظهور أعراض عصبية جديدة أو متفاقمة يستدعي عدم تأخير التقييم الطبي.

5. القيء المتكرر دون سبب واضح

قد يرتبط القيء لدى الأطفال بالعدوى أو اضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أن تكراره بصورة غير معتادة، خاصة مع الصداع أو تغيرات الرؤية أو اضطرابات التوازن، يستدعي فحص الطفل.

ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى الفحوص الإضافية بناءً على نمط القيء، والأعراض المصاحبة، والفحص السريري.

6. تضخم الغدد الليمفاوية

قد تتضخم الغدد الليمفاوية لدى الأطفال نتيجة الإصابة بالعدوى، وغالبًا ما تعود إلى حجمها الطبيعي مع تحسن الحالة. لكن استمرار التضخم أو ازدياده، خاصة عندما يكون غير مؤلم ودون سبب واضح، يستدعي الفحص الطبي.

وقد تظهر الغدد المتضخمة في الرقبة أو الإبطين أو منطقة الفخذ، وفي بعض الحالات قد يرتبط التضخم بسرطان الغدد الليمفاوية.

ويحتاج الطبيب إلى تقييم حجم الغدد وملمسها ومدة استمرارها، إلى جانب الأعراض الأخرى التي يعاني منها الطفل.

7. تورم البطن أو ظهور كتلة غير معتادة

يستدعي ظهور تورم غير مبرر في البطن أو ملاحظة كتلة غير معتادة لدى الطفل إجراء فحص طبي، خاصة إذا صاحب ذلك ألم مستمر أو فقدان للشهية أو نقص غير مبرر في الوزن.

وتختلف أسباب كتل البطن لدى الأطفال، وقد تكون حميدة أو مرتبطة بأمراض أخرى، لكن من الضروري تحديد طبيعتها من خلال الفحص الطبي، وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تصوير حسب الحالة.

8. آلام العظام والمفاصل المتكررة

قد يعاني الأطفال من آلام العضلات والمفاصل نتيجة النشاط البدني أو الإصابات البسيطة، لكن الألم المستمر أو المتزايد، أو الذي يوقظ الطفل من النوم أو يؤثر في قدرته على المشي واللعب، يستدعي التقييم الطبي.

وقد ترتبط آلام العظام والمفاصل في بعض الحالات بأمراض الدم، ومنها اللوكيميا، أو بأورام تصيب العظام، لكن هذه الأعراض لها أسباب عديدة لا تتعلق بالسرطان.

9. نزيف الأنف أو اللثة بصورة متكررة

قد يحدث نزيف الأنف نتيجة الجفاف أو التهيج، كما قد ينتج نزيف اللثة عن التهابها أو مشكلات العناية بالفم. ومع ذلك، فإن تكرار النزيف دون سبب واضح، خاصة إذا ترافق مع الكدمات أو الشحوب أو التعب، يستدعي مراجعة الطبيب.

وقد تشير هذه المجموعة من الأعراض أحيانًا إلى انخفاض الصفائح الدموية أو اضطرابات أخرى في الدم، وهو ما قد يتطلب إجراء تحاليل يحددها الطبيب.

10. تغيرات العين أو النمو والسلوك

توجد علامات أخرى تستدعي الانتباه، من بينها ظهور انعكاس أبيض غير معتاد في بؤبؤ العين، خاصة عند التقاط الصور باستخدام الفلاش، أو حدوث تغيرات جديدة في الرؤية.

كما يستدعي ازدياد حجم رأس الرضيع بصورة غير طبيعية، أو فقدانه مهارات نمائية سبق أن اكتسبها، أو ظهور تغيرات واضحة ومستمرة في السلوك أو التوازن، تقييمًا طبيًا.

وقد ترتبط بعض هذه العلامات بأمراض مختلفة، إلا أن فحصها مبكرًا يساعد على تحديد السبب وعدم إغفال الحالات التي تحتاج إلى علاج متخصص.

متى يجب على الوالدين استشارة الطبيب

يُنصح الوالدان بالتوجه إلى طبيب الأطفال عند استمرار الأعراض أو تفاقمها أو تكرارها دون سبب واضح، خاصة إذا ظهرت عدة علامات في الوقت نفسه.

وتشمل الحالات التي تستدعي التقييم الطبي:

  • استمرار الحمى أو تكرارها دون تفسير واضح.
  • ظهور كدمات متكررة أو نزيف غير مبرر.
  • شحوب ملحوظ مصحوب بالتعب أو ضعف النشاط.
  • تضخم الغدد الليمفاوية الذي يستمر أو يزداد.
  • فقدان الوزن دون سبب واضح.
  • آلام العظام أو المفاصل المستمرة.
  • الصداع المتزايد أو القيء المتكرر المصحوب بأعراض عصبية.
  • ظهور كتلة غير معتادة في البطن أو انعكاس أبيض غير طبيعي في بؤبؤ العين.

وقد يوصي الطبيب بإجراء فحص سريري أو تحاليل دم أو تصوير طبي، أو إحالة الطفل إلى اختصاصي مناسب، بناءً على الأعراض ونتائج الفحص.

أما في حالات التشنجات الجديدة، أو فقدان الوعي، أو الضعف المفاجئ، أو الصداع الشديد المفاجئ المصحوب بأعراض عصبية، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة.

هل تعني هذه الأعراض إصابة الطفل بالسرطان

لا تعني هذه العلامات بالضرورة إصابة الطفل بورم سرطاني؛ فالحمى والكدمات والصداع وآلام العظام قد تنتج عن حالات صحية شائعة أو اضطرابات أخرى قابلة للعلاج.

لكن أهمية هذه الأعراض تكمن في ضرورة الانتباه إلى استمرارها أو تطورها، وعدم الاكتفاء بتفسيرها على أنها مشكلات عابرة عندما لا تتحسن بالصورة المتوقعة.

كما أن الأطفال المصابين ببعض أنواع السرطان قد يستمرون في اللعب والذهاب إلى المدرسة في المراحل الأولى، لذلك لا ينبغي الاعتماد على مستوى نشاط الطفل وحده لاستبعاد وجود مشكلة صحية.

كيف يساعد الاكتشاف المبكر في حماية الأطفال

يساعد الانتباه إلى التغيرات الصحية غير المعتادة على الوصول إلى التشخيص المناسب في الوقت الملائم، سواء كان السبب مرضًا شائعًا أو حالة تحتاج إلى علاج متخصص.

ويمكن للوالدين دعم التقييم الطبي من خلال ملاحظة وقت بدء الأعراض ومدى تكرارها، وتسجيل التغيرات المصاحبة لها، وإبلاغ الطبيب بأي تاريخ مرضي مهم.

وفي المقابل، لا يُنصح بإجراء فحوص السرطان بصورة عشوائية لكل طفل لا يعاني أعراضًا تستدعي ذلك، بل ينبغي أن تُحدد الفحوص وفقًا لتقييم الطبيب والحالة السريرية.

تتطلب أعراض الأورام السرطانية لدى الأطفال انتباهًا إلى العلامات المستمرة أو المتفاقمة، مثل الحمى المتكررة، والكدمات غير المبررة، والشحوب، والصداع المتزايد، وآلام العظام، وتضخم الغدد الليمفاوية.

ومع أن معظم هذه الأعراض قد يكون له تفسير غير سرطاني، فإن عدم تجاهل التغيرات غير المعتادة واستشارة الطبيب عند الحاجة يمثلان خطوتين مهمتين للحفاظ على صحة الطفل وضمان حصوله على الرعاية المناسبة.