موقع الصحة نيوز

​​​​​​​الشعور بالتعب طوال اليوم رغم النوم.. 7 نصائح للتخلص من الإرهاق واستعادة النشاط

السبت 17 أكتوبر 2026 08:40 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
أسباب الإرهاق المستمر
أسباب الإرهاق المستمر

يعاني بعض الأشخاص من الشعور بالتعب والإرهاق خلال ساعات النهار، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم، وهو ما قد يؤثر على التركيز والقدرة على أداء المهام اليومية، ويجعل الأنشطة المعتادة أكثر صعوبة.

وقد يرتبط الشعور المستمر بالإرهاق بنمط الحياة، مثل عدم شرب كمية كافية من الماء أو اضطراب مواعيد النوم أو عدم الحصول على الراحة المناسبة، لكنه قد يشير أحيانًا إلى مشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج.

وفي هذا السياق، يستعرض «فيتو» كيفية التخلص من الشعور بالتعب الشديد خلال النهار، وأبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى استمرار الإرهاق رغم النوم.

كيف تتخلص من الشعور بالتعب الشديد خلال النهار

هناك مجموعة من الخطوات التي قد تساعد على تحسين النشاط اليومي وتقليل الشعور بالخمول، خاصة إذا كان مرتبطًا بالعادات اليومية، ومن أبرزها:

1- الانتباه إلى نوعية الطعام

تلعب الوجبات التي يتناولها الشخص دورًا في مستوى نشاطه خلال اليوم، إذ قد يؤدي تناول وجبات كبيرة أو دسمة إلى الشعور بالثقل والنعاس بعد الأكل.

لذلك، يُنصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، مع تجنب الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة، وتوزيع الوجبات وفقًا لاحتياجات الجسم.

2- شرب كمية كافية من الماء

قد يؤدي نقص السوائل في الجسم إلى الشعور بالتعب والصداع وصعوبة التركيز، لذلك يُعد الحفاظ على الترطيب من الخطوات المهمة لدعم النشاط البدني والذهني.

وتختلف احتياجات الجسم من الماء وفقًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية. كما يحصل الجسم على جزء من احتياجاته من السوائل من الأطعمة، خاصة الفواكه والخضراوات.

وتشير تقديرات عامة إلى أن إجمالي الماء اليومي، من المشروبات والأطعمة معًا، يبلغ نحو 2.7 لتر للنساء و3.7 لتر للرجال، مع اختلاف الاحتياجات الفردية. ولا تعني هذه الكميات ضرورة شربها كلها في صورة ماء خالص.

3- ممارسة النشاط البدني

قد تساعد الحركة المنتظمة على تحسين النشاط وتقليل الخمول، حتى إذا اقتصرت على المشي لفترة قصيرة أو أداء تمارين خفيفة خلال فترات الراحة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن ممارسة النشاط البدني قد تساعد على تحسين بعض جوانب الأداء الذهني، حتى بعد ليلة من النوم غير الكافي، لكن تأثير التمارين يختلف من شخص إلى آخر، ولا تعوض الرياضة عن الحصول على نوم كافٍ.

ولا يشترط ممارسة تمارين شاقة؛ إذ يمكن البدء بالمشي أو التمدد أو الحركة لبضع دقائق، مع زيادة النشاط تدريجيًا وفقًا للقدرة البدنية.

4- تحسين جودة النوم

لا ترتبط الراحة بعدد ساعات النوم فقط، بل تتأثر أيضًا بجودته ومدى انتظام مواعيده.

وقد تساعد بعض التغييرات البسيطة على النوم بصورة أفضل، مثل:

  • الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
  • جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مريحة.
  • تجنب استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة.
  • الحد من تناول الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم.
  • تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.

وقد يسهم الالتزام بهذه العادات في تحسين جودة النوم، وتقليل الشعور بالنعاس والإرهاق خلال النهار.

هل الإرهاق المستمر ناتج عن قلة النوم أم مشكلة صحية

يمكن التمييز مبدئيًا بين النعاس الناتج عن قلة النوم والإرهاق المستمر من خلال ملاحظة استجابة الجسم للراحة.

فالنعاس غالبًا ما يظهر في صورة رغبة متكررة في النوم أو صعوبة في البقاء مستيقظًا، بينما قد يتجلى الإرهاق في الشعور بنقص الطاقة أو الضعف البدني أو الذهني، حتى دون وجود رغبة واضحة في النوم.

إذا شعر الشخص بتحسن ملحوظ بعد ليلة جيدة من النوم، فقد يكون نقص النوم أحد العوامل المساهمة في المشكلة.

أما استمرار التعب رغم الحصول على نوم كافٍ، فقد يرتبط بسوء جودة النوم أو بعوامل صحية أخرى، ما يستدعي الانتباه إلى الأعراض المصاحبة وعدم الاكتفاء بزيادة ساعات النوم دون البحث عن السبب.

أسباب صحية قد تؤدي إلى التعب رغم النوم

إذا استمر الشعور بالإرهاق رغم تعديل العادات اليومية، فقد يكون مرتبطًا بمشكلة صحية تحتاج إلى التقييم الطبي، ومن أبرز الاحتمالات:

انقطاع النفس الانسدادي النومي

قد يؤدي انقطاع النفس الانسدادي النومي إلى اضطراب النوم بصورة متكررة خلال الليل، ما يمنع الجسم من الحصول على الراحة الكافية، حتى إذا قضى الشخص ساعات طويلة في الفراش.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه الشخير المرتفع، وتوقف التنفس الملحوظ أثناء النوم، والاستيقاظ مع الشعور بالاختناق، والنعاس الشديد خلال النهار.

الأرق واضطرابات النوم

قد تؤدي صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل إلى انخفاض جودة النوم، وهو ما ينعكس على النشاط والتركيز خلال اليوم.

كما يمكن أن تتسبب متلازمة تململ الساقين، التي ترتبط بإحساس مزعج ورغبة في تحريك الساقين، في صعوبة الاستغراق في النوم أو استمراره.

فقر الدم ونقص بعض العناصر الغذائية

قد يرتبط التعب المستمر بفقر الدم، الذي يمكن أن يسبب الضعف والدوخة وشحوب البشرة وضيق التنفس عند بذل المجهود.

وقد تسهم بعض حالات نقص العناصر الغذائية، مثل الحديد أو فيتامين B12، في الشعور بالإرهاق، لكن تحديد السبب يتطلب تقييمًا طبيًا وفحوصات مناسبة، بدلًا من تناول المكملات دون حاجة مؤكدة.

اضطرابات الغدة الدرقية

يمكن أن تسبب بعض اضطرابات الغدة الدرقية، خاصة قصور الغدة، التعب والخمول وصعوبة التركيز، وقد تصاحبها أعراض أخرى مثل الشعور بالبرد أو تغير الوزن أو الإمساك.

ويعتمد التشخيص على تقييم الأعراض وإجراء الفحوصات التي يحددها الطبيب.

بعض الأمراض المزمنة

قد يرتبط الإرهاق المستمر ببعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض المناعة الذاتية، كما قد يتأثر بمشكلات الصحة النفسية أو الضغوط المستمرة أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

لذلك، من المهم عدم افتراض أن التعب ناتج عن قلة النوم وحدها، خاصة إذا استمر لفترة طويلة أو أثر على القدرة على العمل وممارسة الأنشطة المعتادة.

متى يجب استشارة الطبيب بسبب الإرهاق المستمر

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر التعب لعدة أسابيع دون سبب واضح، أو لم يتحسن رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وتحسين العادات اليومية، أو أصبح يؤثر بصورة ملحوظة على الحياة اليومية.

وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي، للتحقق من احتمالات مثل فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية ومشكلات النوم وغيرها.

أما إذا صاحَب الإرهاق ألم في الصدر أو ضيق شديد في التنفس أو إغماء أو ارتباك مفاجئ، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

 قد يساعد شرب الماء بانتظام، وتناول الطعام المتوازن، وممارسة النشاط البدني، وتحسين جودة النوم على تقليل التعب المرتبط بنمط الحياة. لكن استمرار الإرهاق رغم الراحة يستدعي البحث عن السبب، لأن التعامل مع المشكلة الصحية الأساسية هو الطريق الأهم لاستعادة النشاط.