موقع الصحة نيوز

البشرة الزجاجية.. خبراء الجلدية يحذرون من مخاطر الإفراط في مستحضرات التجميل

السبت 17 أكتوبر 2026 09:21 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
أضرار البشرة الزجاجية
أضرار البشرة الزجاجية

أصبحت صيحة «البشرة الزجاجية» من أبرز اتجاهات الجمال المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بفضل مظهرها اللامع والناعم الذي يجعل البشرة تبدو صافية ومرطبة وكأنها تعكس الضوء. ومع انتشار هذه الصيحة، اتجه كثيرون إلى استخدام طبقات متعددة من مستحضرات العناية بالبشرة، للحصول على إطلالة مثالية، لكن خبراء الجلدية يحذرون من أن الإفراط في استخدام المنتجات قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تصل إلى تهيج الجلد وإضعاف الحاجز الواقي للبشرة.

وتعود صيحة البشرة الزجاجية إلى ثقافة الجمال الكورية الجنوبية، وأصبحت تحظى بشعبية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر مقاطع فيديو تستعرض روتينات عناية طويلة تعتمد على استخدام التونر والسيروم والمرطبات والمقشرات بصورة متتابعة.

وفي هذا السياق، نستعرض أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، والعلامات التي تشير إلى تضرر الحاجز الجلدي، وأهم الخطوات التي تساعد على الحصول على بشرة صحية وندية دون الحاجة إلى روتين معقد.

ما البشرة الزجاجية ولماذا انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي

تُستخدم عبارة «البشرة الزجاجية» لوصف البشرة التي تبدو ناعمة ومرطبة وذات سطح متجانس ولمعان واضح، وهي صورة جمالية ارتبطت بروتينات العناية بالبشرة الكورية.

وساعد انتشار مقاطع الفيديو التي تعرض نتائج روتينات العناية المكثفة على زيادة الإقبال على استخدام مستحضرات متعددة، اعتقادًا بأن تكرار وضع المنتجات يؤدي بالضرورة إلى تحسين مظهر البشرة.

لكن الحصول على بشرة صحية لا يتطلب استخدام أكبر عدد ممكن من المنتجات، إذ يعتمد نجاح الروتين على اختيار المستحضرات المناسبة لنوع البشرة، ومدى تحملها للمكونات الفعالة، والالتزام بالعناية الأساسية.

دراسة تحذر من معلومات مضللة حول روتينات البشرة الزجاجية

كشفت دراسة عُرضت خلال مؤتمر متخصص في الأمراض الجلدية في سبتمبر 2026، وفقًا للمعلومات الواردة في المادة المصدرية، عن انتشار ادعاءات مضللة بشأن روتينات البشرة الزجاجية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب النتائج المذكورة، حلل الباحثون 38 مقطع فيديو، ووجدوا أن نحو 95% منها تضمنت ادعاءات مضللة، بينما تناول مقطع واحد فقط خطر تهيج البشرة، وأشار مقطعان إلى أهمية الحماية من الشمس.

كما أوضحت النتائج أن نحو 45% من المقاطع أوصت باستخدام عدة مكونات فعالة دون تقديم إرشادات كافية بشأن السلامة، فيما وعد 32% منها بتحقيق نتائج فورية.

ولم يتطرق أي من المقاطع التي شملها التحليل إلى خطر التهاب الجلد التماسي أو أهمية استشارة طبيب الجلدية، كما لم يُنتج أي منها بواسطة أطباء جلدية، وفقًا للمادة المصدرية.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التحقق من المعلومات المتعلقة بالعناية بالبشرة، وعدم الاعتماد على مقاطع الفيديو وحدها عند اختيار المنتجات أو الجمع بين المكونات الفعالة.

أضرار الإفراط في استخدام مستحضرات العناية بالبشرة

رغم أن الترطيب واستخدام واقي الشمس من أساسيات العناية الصحية بالبشرة، فإن الإفراط في استخدام المنتجات أو الجمع بين مكونات غير مناسبة قد يؤدي إلى مشكلات جلدية متعددة.

ومن أبرز الأضرار المحتملة:

1- تهيج البشرة واحمرارها

قد يؤدي الاستخدام المتكرر للمقشرات أو المنتجات التي تحتوي على مكونات فعالة قوية إلى ظهور الاحمرار والحكة والشعور بالحرقان، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.

2- إضعاف الحاجز الواقي للجلد

يساعد الحاجز الجلدي على الاحتفاظ بالرطوبة وحماية البشرة من العوامل الخارجية. وقد يؤدي الإفراط في استخدام بعض المستحضرات، خاصة المقشرات، إلى الإضرار بهذا الحاجز، ما يزيد فقدان الماء ويجعل البشرة أكثر عرضة للجفاف والتهيج.

3- زيادة الجفاف والتقشر

قد تظهر علامات الجفاف في صورة شد الجلد أو تقشره أو الشعور بالألم عند وضع بعض المستحضرات، وهي مؤشرات تستدعي إعادة تقييم روتين العناية.

4- ظهور البثور وانسداد المسام

قد يؤدي استخدام مستحضرات ثقيلة أو غير مناسبة لنوع البشرة إلى زيادة احتمالات انسداد المسام وظهور البثور لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الجمع بين منتجات متعددة دون مراعاة احتياجات الجلد.

5- تفاقم بعض المشكلات الجلدية

قد يؤدي الاستخدام غير المناسب للمستحضرات إلى تفاقم أعراض بعض الحالات، مثل حب الشباب والوردية والتهاب الجلد التماسي، وهو تفاعل التهابي قد يحدث نتيجة التعرض لمادة مهيجة أو مسببة للحساسية.

علامات تدل على أن روتين العناية يضر بشرتك

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى أن البشرة لا تتحمل المنتجات المستخدمة، ومن أبرزها:

  • احمرار مستمر أو متزايد.
  • حكة أو شعور بالحرقان بعد وضع المستحضرات.
  • جفاف شديد وتقشر الجلد.
  • الشعور بالشد أو الألم عند غسل الوجه.
  • ظهور نتوءات حمراء أو طفح جلدي جديد.
  • زيادة حساسية البشرة تجاه المنتجات التي كانت مناسبة سابقًا.

وعند ظهور هذه الأعراض، يُنصح بمراجعة روتين العناية والتوقف مؤقتًا عن المنتجات التي يُشتبه في تسببها بالتهيج، خاصة المقشرات والمكونات النشطة القوية، مع استخدام منظف لطيف ومرطب مناسب.

وإذا استمر التهيج أو كان شديدًا، فمن الأفضل استشارة طبيب الجلدية لتحديد السبب والعلاج المناسب.

هل يمكن الحصول على بشرة زجاجية دون استخدام منتجات كثيرة

يؤكد الاهتمام بصحة البشرة أن المظهر الندي والناعم لا يتطلب بالضرورة روتينًا طويلًا أو استخدام مستحضرات متعددة في الوقت نفسه.

كما أن الحصول على بشرة خالية تمامًا من المسام ليس هدفًا واقعيًا، لأن المسام جزء طبيعي من تركيب الجلد، ويتأثر مظهرها بعوامل مثل الوراثة ونوع البشرة والعمر.

ويمكن تحسين مظهر البشرة من خلال الاهتمام بالترطيب، واستخدام منتجات مناسبة، والحماية من أشعة الشمس، بدلًا من محاولة الوصول إلى مظهر مثالي لا يعكس طبيعة الجلد الحقيقية.

4 خطوات لروتين عناية صحي وبسيط بالبشرة

يمكن اتباع روتين أساسي يتكون من أربع خطوات، مع تعديل المنتجات بحسب نوع البشرة واحتياجاتها:

  1. تنظيف البشرة: استخدام غسول لطيف يساعد على إزالة الأوساخ والدهون الزائدة دون التسبب في الجفاف أو التهيج.
  2. استخدام مكون فعال مناسب: اختيار مكون واحد يلبي احتياجات البشرة، مع إدخاله تدريجيًا ومراعاة مدى تحمله، وطلب المشورة الطبية عند الحاجة.
  3. ترطيب الجلد: استخدام مرطب مناسب لنوع البشرة لدعم الحاجز الواقي وتقليل فقدان الرطوبة.
  4. الحماية من الشمس: تطبيق واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أكثر يوميًا، مع إعادة وضعه وفقًا للتعليمات، خاصة عند التعرض للشمس.

 قد تساعد العناية المنتظمة على تحسين نعومة البشرة وترطيبها، لكن الإفراط في استخدام مستحضرات التجميل لا يضمن نتائج أفضل، بل قد يؤدي إلى التهيج والجفاف وتضرر الحاجز الجلدي. ويظل اختيار المنتجات المناسبة والالتزام بروتين بسيط ومتوازن أفضل من تقليد روتينات التواصل الاجتماعي دون مراعاة احتياجات البشرة.