موقع الصحة نيوز

6 أسباب لصعوبة فقدان الوزن رغم ممارسة الرياضة بانتظام.. أبرزها احتباس السوائل وقلة النوم

السبت 17 أكتوبر 2026 10:08 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
صعوبة فقدان الوزن
صعوبة فقدان الوزن

يواجه العديد من الأشخاص، خاصة السيدات اللاتي يتبعن أنظمة غذائية لإنقاص الوزن، صعوبة في التخلص من الكيلوجرامات الزائدة رغم ممارسة الرياضة بانتظام، وهو ما قد يسبب الإحباط ويدفع البعض إلى زيادة شدة التمارين أو تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها.

لكن ممارسة الرياضة وحدها لا تضمن فقدان الوزن، إذ تتداخل عدة عوامل في تحديد نتائج رحلة التخسيس، من بينها السعرات الحرارية المتناولة، ومستوى النشاط اليومي، والتغيرات في الكتلة العضلية، واحتباس السوائل، إلى جانب جودة النوم ومستويات التوتر.

وفي هذا السياق، نستعرض أسباب صعوبة فقدان الوزن رغم ممارسة الرياضة بانتظام، وفقًا للمعلومات الواردة عن الدكتورة ولاء حسني، استشاري التغذية العلاجية.

ما أسباب صعوبة فقدان الوزن رغم ممارسة الرياضة

1- تناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم

يعتقد بعض الأشخاص أن ممارسة الرياضة تمنحهم مساحة لتناول كميات أكبر من الطعام دون التأثير على الوزن، لكن هذا الاعتقاد قد يعرقل نتائج التخسيس.

فإذا كانت السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم من الطعام والمشروبات تساوي أو تتجاوز ما يستهلكه، فقد يتباطأ فقدان الوزن أو يتوقف، حتى مع الانتظام في التمارين.

كما أن بعض الأشخاص يبالغون في تقدير السعرات التي يحرقونها أثناء ممارسة الرياضة، ما يدفعهم إلى تناول وجبات إضافية أو أطعمة مرتفعة السعرات، مثل الوجبات السريعة والحلويات.

2- زيادة الشهية بعد ممارسة التمارين

قد يلاحظ البعض زيادة الشعور بالجوع بعد ممارسة الرياضة، خاصة بعد التمارين الطويلة أو مرتفعة الشدة، وهو ما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر من الطعام دون الانتباه إلى إجمالي السعرات اليومية.

وللتعامل مع هذه المشكلة، يُنصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والكربوهيدرات المناسبة، مع التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة بما يتوافق مع احتياجات الجسم.

ولا تعني زيادة الشهية بعد التمرين بالضرورة اكتساب الدهون، إذ يعتمد تغير الوزن على إجمالي الطاقة المتناولة والمستهلكة على مدار الوقت.

3- قلة الحركة خلال بقية اليوم

قد ينتظم الشخص في ممارسة الرياضة داخل صالة الألعاب الرياضية، لكنه يقضي بقية اليوم جالسًا لفترات طويلة، ما يقلل إجمالي النشاط البدني اليومي.

ولا يقتصر استهلاك الجسم للطاقة على التمارين فقط، بل يشمل أيضًا المشي والوقوف وصعود السلالم والأعمال المنزلية وغيرها من الأنشطة اليومية.

لذلك، قد يساعد زيادة الحركة خلال اليوم، إلى جانب ممارسة التمارين بانتظام، على دعم فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة.

4- زيادة الكتلة العضلية مع ممارسة تمارين المقاومة

قد يتغير شكل الجسم ومقاساته مع الانتظام في تمارين المقاومة، حتى إذا لم ينخفض الرقم الظاهر على الميزان بالسرعة المتوقعة.

ويرجع ذلك إلى أن تمارين المقاومة تساعد على بناء العضلات أو الحفاظ عليها خلال فقدان الوزن، وقد يصاحبها تغير في تركيب الجسم، بحيث تقل الدهون مع تحسن الكتلة العضلية.

لذلك، لا يُعد ثبات الوزن دائمًا دليلًا على فشل النظام الغذائي أو التمارين، ويمكن متابعة التقدم من خلال قياس محيط الخصر وملاحظة تغير الملابس وتحسن القوة واللياقة البدنية، إلى جانب متابعة الوزن.

5- احتباس السوائل في الجسم

قد يلاحظ بعض الأشخاص ثبات الوزن أو ارتفاعه مؤقتًا عند بدء ممارسة الرياضة أو زيادة شدة التمارين.

وقد يحدث ذلك نتيجة احتفاظ العضلات بالماء خلال عمليات التعافي والإصلاح بعد التمرين، كما يمكن أن تتغير كمية السوائل في الجسم بسبب تناول الملح أو التغيرات الهرمونية أو الدورة الشهرية لدى السيدات.

وفي هذه الحالات، لا تعني الزيادة المؤقتة بالضرورة اكتساب الدهون، وقد يعود الوزن إلى الانخفاض مع استقرار السوائل واستمرار الالتزام بالعادات الصحية.

لكن إذا كان احتباس السوائل مستمرًا أو مصحوبًا بتورم واضح، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد السبب.

6- التوتر وقلة النوم

تؤثر جودة النوم ومستويات التوتر في الشهية والعادات الغذائية والقدرة على الالتزام بالنشاط البدني.

فقد يرتبط النوم غير الكافي بزيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات، كما يمكن أن يجعل التعب ممارسة الرياضة والحفاظ على النشاط اليومي أكثر صعوبة.

لذلك، يُنصح بالحصول على نوم منتظم وكافٍ، وتقليل مصادر التوتر قدر الإمكان، مع الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.

كيف تتغلب على ثبات الوزن رغم ممارسة الرياضة

لتحسين نتائج فقدان الوزن، يمكن اتباع مجموعة من الخطوات العملية:

  • مراجعة النظام الغذائي: متابعة كميات الطعام والمشروبات دون اللجوء إلى الحرمان الشديد أو الحميات القاسية.
  • تنويع التمارين: الجمع بين تمارين المقاومة والأنشطة الهوائية، وفقًا للقدرة البدنية والحالة الصحية.
  • زيادة الحركة اليومية: تقليل الجلوس لفترات طويلة، والمشي بانتظام خلال اليوم.
  • الاهتمام بالبروتين والألياف: إدراج مصادر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن الوجبات.
  • تحسين جودة النوم: الحفاظ على جدول نوم منتظم والحصول على قسط كافٍ من الراحة.
  • متابعة التقدم بطرق مختلفة: عدم الاعتماد على الميزان وحده، بل متابعة محيط الخصر ومقاسات الجسم ومستوى اللياقة.

متى تستدعي صعوبة فقدان الوزن استشارة الطبيب

إذا استمرت صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بنظام غذائي مناسب وممارسة الرياضة، فقد يكون من المفيد مراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتقييم العادات اليومية والاحتياجات الغذائية.

وفي بعض الحالات، قد ترتبط تغيرات الوزن بعوامل صحية، مثل قصور الغدة الدرقية، أو بعض الأدوية، أو اضطرابات هرمونية معينة، ويحدد الطبيب الحاجة إلى الفحوصات وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.

 لا يعتمد فقدان الوزن على ممارسة الرياضة وحدها، بل يتأثر بالتغذية والحركة اليومية والنوم والتغيرات في تركيب الجسم. وقد يكون ثبات الميزان مؤقتًا بسبب احتباس السوائل أو زيادة الكتلة العضلية، لذلك يُفضل تقييم النتائج على مدى أسابيع بدلًا من الحكم عليها من خلال تغيرات الوزن اليومية.