وزارة الصحة تحسم الجدل بشأن الخناق الحنجري بين الأطفال.. حقيقة انتشاره في المدارس وأبرز طرق الوقاية
طمأنت وزارة الصحة والسكان أولياء الأمور بشأن ما تم تداوله على بعض المواقع الإخبارية حول وجود تحذيرات من انتشار الخناق الحنجري بين طلاب المدارس، مؤكدة أن المرض ليس فيروسًا جديدًا، وإنما التهاب تنفسي معروف تسببه فيروسات شائعة، ويزداد ظهوره عادة خلال فصلي الخريف والشتاء.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أنها تتابع معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية من خلال منظومة الترصد الوبائي بجميع المحافظات، مشيرة إلى أن معدلات الأمراض التنفسية الحالية بين الأطفال تقع في حدود المعدلات الموسمية المعتادة، ولم يُرصد أي نمط غير معتاد أو تفشٍّ للمرض داخل المدارس أو الحضانات.
وشددت وزارة الصحة على أهمية تحري الدقة فيما يتم تداوله بشأن الأمراض المعدية، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، لتجنب إثارة القلق بين الأسر وأولياء الأمور دون وجود معلومات علمية مؤكدة.
ما هو الخناق الحنجري... وزارة الصحة توضح الحقيقة العلمية
أكدت وزارة الصحة أن الخناق الحنجري، المعروف طبيًا باسم «Croup»، ليس فيروسًا بعينه أو مرضًا مستجدًا، بل هو التهاب يصيب الحنجرة والقصبة الهوائية، وينتج عن الإصابة بفيروسات تنفسية شائعة، أبرزها فيروس نظير الإنفلونزا.
وأشارت إلى أن المرض معروف منذ عقود، ويتكرر سنويًا في مختلف دول العالم، مع زيادة معدلات ظهوره خلال فصلي الخريف والشتاء، بالتزامن مع انتشار الفيروسات التنفسية.
ويسبب الخناق الحنجري تورمًا في منطقة الحنجرة والمجرى التنفسي العلوي، وقد يؤدي إلى سعال مميز يشبه النباح، وبحة في الصوت، وأحيانًا صوت حاد أثناء الشهيق، وتختلف شدة الأعراض من طفل إلى آخر.
هل الخناق الحنجري هو الدفتيريا... الصحة تحسم الجدل
نفت وزارة الصحة وجود علاقة بين الخناق الحنجري ومرض الدفتيريا، مؤكدة أن المرضين مختلفان من حيث المسبب وطبيعة الإصابة وطرق الوقاية.
وأوضحت أن الخناق الحنجري ينتج عادة عن عدوى فيروسية، بينما تُعد الدفتيريا مرضًا بكتيريًا يمكن الوقاية منه من خلال التطعيمات المدرجة ضمن البرنامج القومي للتطعيمات.
وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بالتطعيمات الإجبارية في مواعيدها، لما لها من دور أساسي في الوقاية من الأمراض التي تستهدفها، داعية المواطنين إلى عدم الخلط بين المصطلحات الطبية المتشابهة.
هل ينتشر الخناق الحنجري بين طلاب المدارس
أوضحت وزارة الصحة أن الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة بالخناق الحنجري هي الأطفال الصغار، خاصة من عمر 6 أشهر إلى 3 سنوات، بينما تقل معدلات الإصابة بصورة ملحوظة بعد سن الخامسة.
ويرجع ذلك إلى أن مجرى التنفس لدى الأطفال يكون أضيق في الأعمار الصغيرة، وبالتالي فإن التورم الناتج عن الالتهاب قد يؤدي إلى ظهور أعراض تنفسية أكثر وضوحًا.
وأكدت الوزارة أن الحديث عن انتشار الخناق الحنجري بين طلاب المدارس على نطاق غير معتاد لا يتفق مع المعلومات العلمية المتعلقة بالفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة، مشيرة إلى عدم رصد تفشٍّ غير معتاد داخل المدارس أو الحضانات وفقًا لبيانات الترصد الحالية.
## الموقف الوبائي للخناق الحنجري في مصر
أكدت وزارة الصحة والسكان أن منظومة الترصد الوبائي تتابع الأمراض التنفسية يوميًا في جميع المحافظات، لرصد أي تغيرات في معدلات الإصابة أو ظهور أنماط غير معتادة تستدعي التدخل.
وأشارت إلى أن معدلات الأمراض التنفسية الحالية لدى الأطفال تقع في حدود المعدلات الموسمية المعتادة لهذا الوقت من العام، ولم يتم رصد مؤشرات على تفشٍّ غير معتاد داخل المدارس أو الحضانات.
كما أكدت الوزارة استمرار التنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمتابعة الحالة الصحية للطلاب من خلال فرق الصحة المدرسية، بما يدعم الاكتشاف المبكر للحالات والتعامل معها وفق الإجراءات الصحية المعتمدة.
5 نصائح من وزارة الصحة للوقاية من الخناق الحنجري
وجهت وزارة الصحة عددًا من الإرشادات الوقائية التي تساعد على الحد من انتشار العدوى التنفسية بين الأطفال، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء، وتشمل:
1. غسل اليدين باستمرار: الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون، واستخدام المناديل عند السعال أو العطس والتخلص منها بطريقة صحيحة.
2. إبقاء الطفل المريض في المنزل: تجنب إرسال الطفل إلى المدرسة أو الحضانة أثناء المرض، لحمايته وحماية زملائه من انتقال العدوى.
3.الاهتمام بالتهوية الجيدة: تجديد الهواء داخل الغرف والأماكن المغلقة بصورة منتظمة، بما يساعد على تقليل انتقال مسببات العدوى التنفسية.
4. الالتزام بالتطعيمات: الحصول على التطعيمات الإجبارية في مواعيدها، والحرص على تطعيم الإنفلونزا الموسمية للفئات المستحقة وفق التوصيات الطبية.
5.تجنب العلاج دون استشارة الطبيب: عدم إعطاء الطفل المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأن الخناق الحنجري ينتج عادة عن عدوى فيروسية، ولا تعالج المضادات الحيوية الفيروسات.
كيف يتعامل أولياء الأمور مع الطفل المصاب بالخناق الحنجري
نصحت وزارة الصحة بتهدئة الطفل المصاب وتوفير الراحة له، مع تقديم السوائل المناسبة لعمره، موضحة أن البكاء والقلق قد يزيدان صعوبة التنفس لدى الطفل المصاب بالخناق الحنجري.
ويُنصح بمراقبة الأعراض وعدم الاعتماد على العلاج المنزلي وحده إذا ظهرت علامات تدل على تدهور الحالة.
ومن المهم طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا واجه الطفل صعوبة واضحة في التنفس، أو ظهر صوت حاد أثناء الشهيق وهو هادئ، أو حدث ازرقاق في الشفتين، أو عجز عن البلع أو ظهرت عليه علامات خمول شديد. فهذه الأعراض قد تشير إلى حالة تستلزم التقييم الطبي الفوري.
وأكدت الوزارة أن العلاج المناسب يحدده الطبيب وفقًا لشدة الأعراض وحالة الطفل، وأن التشخيص المبكر والتعامل الصحيح يساعدان على تقليل احتمالات حدوث مضاعفات.
وزارة الصحة: التنسيق مستمر مع التعليم والخط الساخن 105 للاستفسارات
أكدت وزارة الصحة والسكان استمرار التنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمتابعة الحالة الصحية للطلاب، من خلال فرق الصحة المدرسية، ومراقبة أي مستجدات تتعلق بالأمراض التنفسية.
كما دعت المواطنين إلى استقاء المعلومات الصحية من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار المتداولة التي قد تفتقر إلى الدقة أو تخلط بين أمراض مختلفة.
وخصصت الوزارة الخط الساخن105للرد على استفسارات المواطنين وتقديم المعلومات المتعلقة بالموضوع، في إطار جهودها لتعزيز الوعي الصحي والحد من انتشار المعلومات غير الدقيقة
