موقع الصحة نيوز

مع تقلبات الطقس.. 10 نصائح غذائية لتقوية مناعة الأطفال وحمايتهم من العدوى الموسمية

الخميس 22 أكتوبر 2026 08:42 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
مناعة الأطفال
مناعة الأطفال

مع تقلبات الطقس بين الخريف والشتاء، يزداد اهتمام الأمهات بتغذية أطفالهن واختيار الأطعمة التي تساعد على دعم جهاز المناعة وتقليل مخاطر العدوى الموسمية، خاصة مع انتظام الأطفال في المدارس وزيادة الاختلاط اليومي.

ويؤكد خبراء الصحة أن الغذاء المتوازن والمتنوع يمثل أحد العناصر المهمة للحفاظ على صحة الطفل، إذ يحتاج الجسم إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والعناصر الغذائية اللازمة لعمل الجهاز المناعي بكفاءة. ومع ذلك، لا يوجد طعام واحد قادر على منع الإصابة بالأمراض بصورة كاملة.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور مدحت أحمد، استشاري طب الأطفال بكلية طب قصر العيني، مجموعة من النصائح الغذائية التي تساعد على دعم مناعة الأطفال خلال موسم تقلبات الطقس، من خلال الاهتمام بالإفطار والوجبات المدرسية والوجبات الخفيفة، إلى جانب النوم الجيد والنظافة الشخصية.

1. الإفطار المتوازن.. بداية صحية ليوم الطفل

يُعد الإفطار من الوجبات المهمة التي تساعد الطفل على الحصول على الطاقة والعناصر الغذائية اللازمة لبدء يومه الدراسي بنشاط.

ويُفضل أن تجمع وجبة الإفطار بين الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والخبز الأسمر، ومصدر للبروتين، مثل البيض أو الجبن قليل الدسم أو الزبادي، إلى جانب قطعة من الفاكهة.

ويساعد التنوع في مكونات الإفطار على توفير مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، كما يساهم في دعم التركيز والشعور بالشبع خلال اليوم الدراسي.

2. اللانش بوكس الصحي.. ماذا تضع الأم لطفلها في المدرسة؟

يمثل اللانش بوكس فرصة مهمة لتقديم وجبة متوازنة للطفل بعيدًا عن الأطعمة المصنعة الغنية بالسكر والملح.

ويمكن للأم إعداد صندوق الطعام المدرسي من مجموعة متنوعة من المكونات الصحية، تشمل:

  • الكربوهيدرات المعقدة: مثل الخبز الأسمر أو المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.
  • البروتين: مثل الدجاج المطهو جيدًا أو البيض المسلوق أو الحمص أو الفول.
  • الخضراوات: مثل شرائح الخيار والجزر والطماطم الصغيرة.
  • الفاكهة: مثل البرتقال واليوسفي والفراولة والكيوي، التي توفر فيتامين ج وعناصر غذائية أخرى.
  • منتجات الألبان: مثل الزبادي السادة، مع إمكانية إضافة قطع الفاكهة بدلًا من السكر.
  • المشروبات: الماء هو الخيار الأفضل للترطيب، بدلًا من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.

ويُفضل تنويع مكونات اللانش بوكس من يوم إلى آخر، مع مراعاة عمر الطفل واحتياجاته الغذائية، وحفظ الأطعمة بطريقة آمنة ومناسبة لدرجة الحرارة.

3. الفواكه والخضراوات.. مصدر مهم للفيتامينات

تساعد الفواكه والخضراوات على توفير الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحته ودعم وظائف الجهاز المناعي.

ويمكن تقديم البرتقال واليوسفي والكيوي والفراولة للحصول على فيتامين ج، مع تنويع الألوان من خلال الجزر والخضراوات الورقية والطماطم وغيرها من الخضراوات المتاحة.

ومن الأفضل تقديم الفاكهة كاملة بدلًا من الاعتماد المتكرر على العصائر، لأنها توفر الألياف وتساعد الطفل على الاستفادة من مكونات غذائية متنوعة.

4. البروتين عنصر أساسي في غذاء الطفل

يحتاج جسم الطفل إلى البروتين للنمو وبناء الأنسجة وإصلاحها، كما تدخل البروتينات في تكوين العديد من العناصر التي يعتمد عليها الجهاز المناعي.

وتشمل المصادر المناسبة البيض والدجاج والأسماك واللحوم والبقوليات، مثل العدس والفول والحمص، مع التنويع بينها على مدار الأسبوع.

ويساعد تقديم البروتين ضمن الوجبات الرئيسية والوجبات المدرسية على تحسين التوازن الغذائي، مع مراعاة احتياجات الطفل بحسب عمره ومستوى نشاطه.

5. وجبات خفيفة صحية بعد العودة من المدرسة

بعد انتهاء اليوم الدراسي، يمكن تقديم وجبة خفيفة تساعد الطفل على استعادة نشاطه دون الاعتماد على الحلويات والأطعمة المصنعة.

ومن الخيارات المناسبة الفاكهة الطازجة، أو الزبادي السادة، أو الخضراوات المقطعة، أو كمية مناسبة من المكسرات للأطفال الذين يمكنهم تناولها بأمان، مع مراعاة مخاطر الاختناق لدى الأطفال الصغار والحساسية الغذائية.

كما يُفضل تنظيم مواعيد الوجبات الخفيفة بما يتناسب مع شهية الطفل وموعد العشاء، حتى لا تؤثر في تناوله للوجبات الرئيسية.

6. الحساء والأسماك ضمن وجبة عشاء متوازنة

يمكن أن يكون العشاء فرصة أخرى لتقديم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل، من خلال أطباق مثل حساء الخضراوات أو العدس، إلى جانب مصدر للبروتين.

كما يمكن تقديم الأسماك، مثل السلمون والسردين، ضمن النظام الغذائي الأسبوعي؛ فهي توفر البروتين وأحماض أوميجا 3، وتحتوي بعض أنواعها على فيتامين د.

ويُفضل تقديم السمك المطهو جيدًا مع إزالة العظام، واختيار الأنواع المناسبة لعمر الطفل، مع مراعاة الإرشادات الغذائية الخاصة بالأسماك للأطفال.

7. شرب الماء بانتظام حتى في الطقس البارد

قد يقل شعور الطفل بالعطش مع انخفاض درجات الحرارة، لكنه يظل بحاجة إلى شرب الماء بانتظام للحفاظ على ترطيب الجسم.

لذلك، ينبغي تشجيع الأطفال على شرب الماء خلال اليوم الدراسي وبعد اللعب وممارسة الأنشطة البدنية، مع وضع زجاجة ماء نظيفة في الحقيبة المدرسية.

ولا يُنصح بالاعتماد على العصائر المحلاة والمشروبات الغازية بدلًا من الماء، خاصة عند تناولها بصورة متكررة.

8. النوم الجيد يساعد على دعم المناعة

لا تقتصر العناية بصحة الطفل على الطعام وحده، بل يُعد النوم الكافي من العوامل المهمة لنموه وصحته العامة.

وتختلف احتياجات النوم باختلاف العمر؛ لذلك ينبغي تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ، والحد من استخدام الشاشات قبل النوم، وتهيئة بيئة هادئة تساعد الطفل على الراحة.

كما يساعد انتظام الروتين اليومي على تحسين قدرة الطفل على التركيز والتعلم وممارسة أنشطته بصورة أفضل.

9. غسل اليدين.. عادة يومية للوقاية من العدوى

يُعد غسل اليدين بالماء والصابون من أهم العادات التي تساعد على الحد من انتقال الجراثيم المسببة للأمراض.

وينبغي تعليم الطفل غسل يديه قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام، وبعد العودة من المدرسة واللعب، مع الاهتمام بتجفيف اليدين جيدًا.

ويمكن تعزيز هذه العادة من خلال تذكير الطفل بها باستمرار، وتشجيعه على اتباع قواعد النظافة الشخصية داخل المنزل والمدرسة.

10. هل يحتاج الطفل إلى مكملات غذائية لتقوية المناعة؟

لا يحتاج كل طفل إلى تناول مكملات غذائية بصورة روتينية، خاصة إذا كان يحصل على احتياجاته من خلال نظام غذائي متوازن.

وقد يوصي الطبيب بمكملات معينة، مثل فيتامين د، بحسب عمر الطفل ونظامه الغذائي وحالته الصحية والإرشادات الطبية المعمول بها.

لذلك، يُفضل استشارة طبيب الأطفال قبل إعطاء الطفل أي مكملات أو جرعات مرتفعة من الفيتامينات، لأن الإفراط في تناول بعضها قد يسبب أضرارًا صحية.

هل الطعام وحده يحمي الأطفال من نزلات البرد والإنفلونزا

يساعد الغذاء المتوازن على دعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي، لكنه لا يضمن منع الإصابة بالعدوى الموسمية. ولهذا، ينبغي الجمع بين التغذية الجيدة والنوم الكافي والنظافة الشخصية والتهوية المناسبة، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات الموصى بها بحسب عمر الطفل وحالته الصحية.

كما يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة، أو عند وجود صعوبة في التنفس أو علامات جفاف أو تدهور واضح في الحالة العامة للطفل.

وفي النهاية، فإن الاهتمام بوجبات الطفل اليومية وتوفير الغذاء المتنوع، إلى جانب تعليمه العادات الصحية، يمثلان جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحته خلال موسم الخريف والشتاء، دون الاعتماد على طعام واحد أو مكمل غذائي باعتباره وسيلة مضمونة للوقاية من الأمراض.