موقع الصحة نيوز

6 فيتامينات أساسية يحتاجها المراهقون.. تعرف على فوائدها وأهم مصادرها الغذائية

الخميس 22 أكتوبر 2026 10:07 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
فيتامين د
فيتامين د

تُعد فترة المراهقة من أهم مراحل النمو في حياة الإنسان، إذ يشهد الجسم خلالها تغيرات جسدية وهرمونية متسارعة، بالتزامن مع تطور القدرات العقلية والإدراكية، ما يجعل التغذية المتوازنة عنصرًا أساسيًا لتلبية احتياجات الجسم ودعم النمو الصحي.

وتلعب الفيتامينات دورًا مهمًا في العديد من الوظائف الحيوية، بداية من الحفاظ على صحة العينين والجلد، مرورًا بدعم الجهاز المناعي والأعصاب، وصولًا إلى بناء العظام وإنتاج الطاقة. لذلك، فإن الاهتمام بتوفير مصادر متنوعة للفيتامينات والمعادن ضمن الوجبات اليومية يساعد المراهقين على تلبية احتياجاتهم الغذائية خلال هذه المرحلة العمرية.

 فإن الحصول على العناصر الغذائية من خلال نظام غذائي متنوع يمثل إحدى الركائز الأساسية لدعم صحة المراهقين، مع مراعاة اختلاف الاحتياجات بحسب العمر والجنس ومرحلة النمو ومستوى النشاط البدني.

لماذا يحتاج المراهقون إلى الفيتامينات خلال مرحلة النمو

تزداد احتياجات الجسم خلال فترة المراهقة إلى مجموعة من العناصر الغذائية اللازمة لنمو العظام والعضلات، وتكوين خلايا الدم، ودعم الجهاز العصبي والمناعي.

كما تساهم التغذية الجيدة في الحفاظ على مستويات الطاقة ودعم الأداء الذهني، خاصة مع زيادة متطلبات الدراسة والأنشطة اليومية.

ولا يعني ذلك أن المراهق يحتاج بالضرورة إلى تناول مكملات الفيتامينات، إذ يستطيع معظم المراهقين الأصحاء الحصول على احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متوازن، يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات ومصادر الدهون الصحية.

أهم 6 فيتامينات يحتاجها المراهقون ومصادرها الغذائية

1. فيتامين أ.. لدعم البصر وصحة الجلد والمناعة

يؤدي فيتامين أ دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة العينين، خاصة الرؤية في الإضاءة المنخفضة، كما يساهم في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على سلامة الجلد والأنسجة.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها:

  • الجزر والبطاطا الحلوة.
  • السبانخ والخضراوات الورقية الداكنة.
  • البيض ومنتجات الألبان.
  • الكبد، الذي يحتوي على كميات مرتفعة منه ويجب تناوله باعتدال.

وتوفر الخضراوات البرتقالية والخضراء الداكنة البيتا كاروتين، الذي يستطيع الجسم تحويله إلى فيتامين أ وفقًا لاحتياجاته.

2. فيتامينات ب.. لإنتاج الطاقة ودعم الجهاز العصبي

تضم مجموعة فيتامينات ب عدة أنواع، تؤدي وظائف مختلفة داخل الجسم، من بينها المساعدة على تحويل الطعام إلى طاقة، ودعم الجهاز العصبي، وتكوين خلايا الدم الحمراء.

ومن أبرز هذه الفيتامينات فيتامين ب12 وحمض الفوليك، المعروف بفيتامين ب9، إذ يساهمان في تكوين خلايا الدم، بينما يلعب حمض الفوليك دورًا مهمًا في تكوين المادة الوراثية وانقسام الخلايا.

وتشمل أهم مصادر فيتامينات ب:

  • الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والخبز المصنوع من القمح الكامل.
  • اللحوم والدواجن والأسماك.
  • البيض ومنتجات الألبان.
  • البقوليات والمكسرات.
  • الخضراوات الورقية، خاصة للحصول على الفولات.

ويحتاج المراهقون الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا صرفًا إلى الانتباه بصورة خاصة لمصادر فيتامين ب12، لأنه يوجد طبيعيًا بصورة أساسية في الأطعمة الحيوانية، وقد تستدعي الحاجة إلى الأغذية المدعمة أو المكملات تقييمًا متخصصًا.

3. فيتامين ج.. لدعم المناعة وتكوين الكولاجين

يساعد فيتامين ج على تكوين الكولاجين، وهو بروتين ضروري لصحة الجلد واللثة والأوعية الدموية، كما يساهم في التئام الجروح، ويعزز امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية.

ومن أبرز الأطعمة الغنية به:

  • البرتقال والليمون واليوسفي.
  • الجوافة والفراولة.
  • الفلفل الحلو.
  • الطماطم والبروكلي.

ويمكن أن يساعد إدراج الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين ج ضمن الوجبات اليومية على تلبية احتياجات المراهقين، إلى جانب توفير الألياف ومركبات نباتية مفيدة أخرى.

4. فيتامين د.. عنصر أساسي لنمو العظام والأسنان

يُعد فيتامين د من العناصر المهمة خلال سنوات المراهقة، إذ يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما ضروريان لبناء العظام والأسنان والحفاظ على قوتهما.

وتكتسب هذه الوظيفة أهمية خاصة خلال مرحلة النمو، عندما يكتسب الجسم جزءًا كبيرًا من كتلته العظمية.

ومن أهم مصادر فيتامين د:

  • الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.
  • الحليب ومنتجات الألبان المدعمة.
  • بعض الأطعمة المدعمة الأخرى.

كما ينتج الجسم فيتامين د عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، لكن الكمية المنتجة تختلف باختلاف لون البشرة والموقع الجغرافي ووقت التعرض وعوامل أخرى.

ومن المهم الانتباه إلى أن نقص فيتامين د قد لا تظهر له أعراض واضحة في البداية، لذلك ينبغي تحديد الحاجة إلى الفحوصات أو المكملات وفقًا للحالة الصحية وتقييم الطبيب.

5. فيتامين هـ.. لحماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

يعمل فيتامين هـ مضادًا للأكسدة، إذ يساعد على حماية أغشية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، كما يساهم في دعم وظائف الجهاز المناعي.

ويمكن للمراهقين الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، منها:

  • اللوز والبندق والمكسرات الأخرى.
  • بذور دوار الشمس.
  • الزيوت النباتية.
  • السبانخ والخضراوات الورقية.

ويساعد تناول هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي متوازن على توفير فيتامين هـ إلى جانب عناصر غذائية أخرى، مثل الدهون غير المشبعة والمغنيسيوم والألياف.

6. فيتامين ك.. لتخثر الدم الطبيعي وصحة العظام

يساعد فيتامين ك الجسم على إنتاج البروتينات اللازمة لتخثر الدم بصورة طبيعية، كما يشارك في العمليات المرتبطة بتمثيل العظام والحفاظ على صحتها.

ومن أبرز مصادره الغذائية:

  • السبانخ واللفت.
  • البروكلي والكرنب.
  • الخضراوات الورقية الخضراء.

ويساعد التنوع في تناول الخضراوات على توفير فيتامين ك إلى جانب الألياف والفيتامينات والمعادن الأخرى.

ولا يحتاج معظم المراهقين الأصحاء إلى مكملات هذا الفيتامين إذا كانوا يحصلون على احتياجاتهم من الطعام، بينما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل غذائي.

كيف توفر الأم الفيتامينات اللازمة للمراهقين يوميًا

يمكن للأسرة المساعدة على تلبية الاحتياجات الغذائية للأبناء من خلال خطوات بسيطة يسهل تطبيقها في الحياة اليومية، من أبرزها:

  • تنويع الوجبات: تقديم خضراوات وفواكه بألوان مختلفة، مع الحبوب الكاملة ومصادر البروتين.
  • اختيار وجبات خفيفة مفيدة: مثل الفاكهة والزبادي والمكسرات والبذور.
  • الاهتمام بمصادر البروتين: مثل البيض والأسماك والدواجن والبقوليات.
  • دعم صحة العظام: من خلال توفير مصادر الكالسيوم، مثل الحليب والزبادي، إلى جانب الاهتمام بفيتامين د.
  • تشجيع تناول الإفطار: بتقديم وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والحبوب الكاملة والفاكهة.
  • الحد من الأطعمة منخفضة القيمة الغذائية: مثل الوجبات الغنية بالسكريات المضافة والملح والدهون غير الصحية.
  • تشجيع النشاط البدني والنوم الكافي: باعتبارهما جزءًا من نمط الحياة الداعم للنمو الصحي.

كما يُفضل إتاحة خيارات غذائية متنوعة في المنزل، وتشجيع المراهقين على المشاركة في اختيار الوجبات وتحضيرها، بما يساعدهم على اكتساب عادات صحية تستمر معهم مستقبلًا.

هل يحتاج المراهقون إلى مكملات الفيتامينات

ليس بالضرورة، إذ يستطيع معظم المراهقين الأصحاء الحصول على احتياجاتهم من الفيتامينات من خلال تناول غذاء متنوع ومتوازن.

لكن قد يحتاج بعضهم إلى مكملات غذائية في حالات محددة، مثل وجود نقص مثبت، أو اتباع نظام غذائي شديد التقييد، أو الإصابة بحالة صحية تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.

ويُفضل تحديد الحاجة إلى المكملات بالتشاور مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بدلًا من إعطاء المراهق جرعات مرتفعة بصورة عشوائية.

وتجدر الإشارة إلى أن الإفراط في تناول بعض الفيتامينات قد يسبب أضرارًا صحية، خصوصًا الفيتامينات التي تذوب في الدهون، مثل فيتامينات أ ود وهـ وك، والتي يمكن أن تتراكم في الجسم.

كما أن المكملات الغذائية لا تعوض نقص التنوع في النظام الغذائي، ولا ينبغي استخدامها بديلًا عن الوجبات المتوازنة.

علامات قد تستدعي تقييم الحالة الغذائية للمراهق

قد تستدعي بعض الأعراض المستمرة مراجعة الطبيب، خاصة إذا صاحبتها تغيرات في النمو أو الشهية أو النشاط اليومي.

ومن هذه العلامات التعب المستمر، أو الشحوب، أو ضعف النمو، أو تساقط الشعر بصورة ملحوظة، أو تكرار بعض المشكلات الصحية.

لكن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود نقص في الفيتامينات؛ فقد ترتبط بأسباب متعددة، لذلك لا ينبغي تشخيص نقص غذائي أو البدء في تناول المكملات اعتمادًا عليها وحدها.

ويستطيع الطبيب تقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى الفحوصات أو التعديلات الغذائية المناسبة.

التغذية المتوازنة أساس النمو الصحي للمراهقين

لا يعتمد دعم نمو المراهقين على تناول فيتامين بعينه، بل يبدأ بنظام غذائي متنوع يوفر احتياجات الجسم من الطاقة والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن.

ويساعد الاهتمام بالتغذية خلال هذه المرحلة على دعم نمو العظام والعضلات، والحفاظ على وظائف الجهاز العصبي والمناعي، وتلبية متطلبات النشاط البدني والدراسة.

لذلك، فإن تشجيع المراهقين على اتباع عادات غذائية صحية، مع تجنب الاستخدام العشوائي للمكملات، يمثل خطوة مهمة لدعم صحتهم ونموهم في الحاضر والمستقبل.