فحص السمع لـ10.4 مليون طفل في مصر.. الصحة تكشف حصيلة مبادرة الكشف المبكر لحديثي الولادة
أعلنت وزارة الصحة والسكان تقديم خدمات الفحص السمعي لـ10 ملايين و430 ألفًا و227 طفلًا، منذ إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة في سبتمبر 2019، في إطار جهود الدولة لتعزيز الرعاية الصحية للأطفال واكتشاف مشكلات السمع في مراحل مبكرة.
وأوضحت الوزارة أن المبادرة تستهدف الكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لدى حديثي الولادة، بما يتيح التدخل الطبي في الوقت المناسب، ويعزز فرص نمو الأطفال وتطور مهارات التواصل واللغة لديهم.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إلى التوسع في خدمات المبادرة وزيادة عدد مستشفيات ومراكز الإحالة السمعية إلى 34 مركزًا بدلًا من 30، مع تزويدها بالأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لتقديم خدمات الفحص والتشخيص والعلاج.
فحص أكثر من 10.4 مليون طفل ضمن المبادرة الرئاسية
كشفت وزارة الصحة عن وصول إجمالي عدد الأطفال الذين حصلوا على خدمات الفحص السمعي ضمن المبادرة إلى 10 ملايين و430 ألفًا و227 طفلًا، منذ انطلاقها في سبتمبر 2019.
وتأتي هذه الجهود ضمن المبادرات الصحية الرئاسية التي تستهدف رفع معدلات الكشف المبكر عن الأمراض، وتوفير الخدمات الطبية للأطفال في مختلف المحافظات، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل آثار المشكلات الصحية التي قد تؤثر في نمو الطفل.
وأكدت الوزارة أهمية إجراء الفحص السمعي لحديثي الولادة خلال الفترة المحددة، وعدم إهمال الفحوصات الإضافية التي قد يوصي بها الأطباء عند الحاجة.
زراعة 3318 قوقعة وتركيب 13 ألفًا و694 سماعة طبية
أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن نتائج المبادرة تضمنت تقديم تدخلات طبية وعلاجية للأطفال الذين احتاجوا إلى متابعة متخصصة، وجاءت أبرز الأرقام المعلنة كالتالي:
- 10,430,227 طفلًا: إجمالي الأطفال الذين حصلوا على خدمات الفحص السمعي.
- 73,245 طفلًا: جرى تحويلهم لإعادة الفحص التأكيدي بعد أسبوع من الفحص الأول في الوحدة الصحية نفسها.
- 3,318 حالة: خضعت لزراعة القوقعة.
- 13,694 طفلًا: جرى تركيب سماعات طبية لهم.
- 27,300 طفل: تلقوا علاجًا دوائيًا.
وتعكس هذه الأرقام تنوع الخدمات المقدمة ضمن المبادرة، بدءًا من الفحص الأولي وإعادة التقييم، وصولًا إلى التدخلات العلاجية والتأهيلية وفق احتياجات كل حالة.
3825 وحدة صحية لفحص السمع لدى حديثي الولادة
لفتت وزارة الصحة إلى ارتفاع عدد وحدات الفحص السمعي إلى 3825 وحدة صحية على مستوى الجمهورية، لتقديم خدمات الكشف للأطفال منذ الولادة وحتى عمر 28 يومًا.
ويتيح انتشار وحدات الفحص في المحافظات توسيع نطاق الوصول إلى الخدمة، ويساعد على اكتشاف الحالات التي قد تحتاج إلى تقييم إضافي في مراكز الإحالة المتخصصة.
كما جرى تدريب أطقم التمريض على استخدام أجهزة الانبعاث الصوتي، إلى جانب تدريب مدخلي البيانات على تسجيل معلومات الأطفال إلكترونيًا، بما يسهم في إنشاء ملف صحي متكامل ومتابعة نتائج الفحص.
وأوضحت الوزارة أيضًا أنه جرى إدراج خانة الفحص السمعي في شهادات الميلاد، بهدف تعزيز متابعة حصول الأطفال على الفحص المقرر.
هل عدم اجتياز فحص السمع يعني إصابة الطفل بالصمم؟
أكدت وزارة الصحة أن عدم اجتياز الطفل الفحص السمعي الأول أو الثاني لا يعني بالضرورة إصابته بضعف السمع أو فقدانه، وإنما قد يشير إلى ضرورة إجراء فحوصات أكثر دقة للتأكد من حالة السمع.
وقد تتأثر نتيجة الفحص الأولي بعوامل مؤقتة، مثل وجود سوائل أو بقايا داخل قناة الأذن بعد الولادة، لذلك لا تكفي النتيجة وحدها لتأكيد التشخيص.
وفي حال عدم اجتياز الفحص، ينبغي الالتزام بموعد إعادة الاختبار أو التوجه إلى مركز الإحالة وفق تعليمات الفريق الطبي، لاستكمال التقييم وتحديد ما إذا كان الطفل يحتاج إلى علاج أو متابعة متخصصة.
وتكمن أهمية الاكتشاف المبكر في أن التدخل المناسب عند وجود ضعف في السمع قد يساعد على دعم تطور اللغة والتواصل والتعلم لدى الطفل.
الصحة توضح طرق الاستفسار عن مبادرة فحص السمع
أتاحت وزارة الصحة والسكان قنوات للتواصل مع المواطنين والاستفسار عن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة.
ويمكن للأسر التواصل من خلال:
- الخط الساخن 105: للاستفسارات المتعلقة بخدمات وزارة الصحة.
- الخط الساخن 15335: للاستفسارات الخاصة بمبادرات «100 مليون صحة».
وتؤكد المبادرة أهمية التزام الأسر بالفحص السمعي للأطفال حديثي الولادة، ومتابعة أي توصيات طبية لاستكمال الفحوصات، بما يتيح اكتشاف مشكلات السمع والتعامل معها مبكرًا.
مبادرة فحص السمع ضمن رؤية مصر 2030
أكدت وزارة الصحة أن المبادرة تأتي في إطار التوسع في التغطية الصحية الشاملة، وتوفير خدمات طبية ذات جودة وفق أحدث الأساليب المعتمدة، بما يدعم أهداف مبادرات «100 مليون صحة» ورؤية مصر 2030.
ويُعد فحص السمع بعد الولادة خطوة مهمة ضمن رعاية الطفل، إذ قد لا تكون علامات ضعف السمع واضحة للأسرة في الشهور الأولى، بينما يتيح الفحص المتخصص اكتشاف الحالات التي تحتاج إلى متابعة وتدخل مبكر.
ومن خلال التوسع في وحدات الفحص ومراكز الإحالة والتدريب على الأجهزة الحديثة، تستهدف المبادرة تعزيز فرص حصول الأطفال على التشخيص والعلاج المناسبين في الوقت الملائم.
